والد القتيل سعيد سمعان من الرامة: قتلوا ابني وحرمونا منه

والد القتيل سعيد سمعان من الرامة: قتلوا ابني وحرمونا منه
الفقيد سعيد سمعان

لا تزال عائلة سمعان في قرية الرامة بمنطقة الشاغور، تلعق جراحها في أعقاب مقتل ابنها سعيد سمعان (25 عامًا) متأثرًا بجراحه الخطيرة الناتجة عن تعرضه لجريمة إطلاق نار ليلة الخميس- الجمعة الماضية.

وشيّعت جماهير غفيرة أول من أمس، السبت، جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير، حيث خيمت أجواء من الحزن والأسى الشديدين على عائلة سمعان وكل من عرفه.

وقال والد الفقيد، سليمان سمعان، لـ'عرب 48'، في أعقاب المصاب الأليم الذي وقع عليهم كالصاعقة، إن 'ابني سعيد قُتل بدون ذنب في الوقت الذي كان يتواجد فيه بمنزل المرحوم أنور فارس الذي يقطن بجوارنا، هذا نصيبهما والمصيبة كبيرة ومؤلمة'.

واستذكر قائلًا إن 'ابني سعيد كان يسهر معي قبل وقوع الجريمة، حينها اتصل به المرحوم أنور وقام بدعوته للسهر عنده على شرفة المنزل خاصته، ثم لم يمر سوى دقائق معدودة حتى سمعنا دوي إطلاق النار والصراخ بعدها وحينها لم أعد أدرك ما حدث'.

وأضاف أنه 'من الصعب وصف شعور الأب حينما يفقد ابنه البكر، لا سيما وأن سعيد كان عامود المنزل وكان بمثابة يدي ورجلي وعيني لأرى بهما باعتبار أنني ضرير'.

وأشار إلى أن 'سعيد عرف بسيرته الحسنة، أحبه الجميع من كافة الطوائف، حيث ثبت ذلك من خلال الجنازة المهيبة التي أقيمت له، ومن هنا لا يسعني إلا أن أشكر كل من شاركنا بحزننا وواسانا على أمل أن نرد لهم ذلك بالمناسبات السعيدة'.

وناشد الوالد الثاكل، وقلبه يعتصر ألما كفى للعنف والقتل الذي أصبحنا نمسي ونضحي عليه، ففي الوقت الذي نقوم فيه بتربية أبنائنا حتى نراهم شبابا ويصبحوا عونا لنا، تأتي يد الغدر لتخطفهم من بين أحضاننا، والله حرام'.

اقرأ/ي أيضًا| جريمة القتل المزدوجة: من يضمّد جراح الرامة؟

وأنهى حديثه، 'لا أعلم على من ألقي اللوم، فقد وصلنا إلى وقت أصبح فيه كل منا لا يحتمل الآخر، لا أعلم ما الذي حلّ بالناس حتى وصلنا إلى هذا الحد من عدم احتواء بعضنا البعض'.



والد القتيل سعيد سمعان من الرامة: قتلوا ابني وحرمونا منه