التجمع الوطني الديموقراطي يعقد مجلسه العام

التجمع الوطني الديموقراطي يعقد مجلسه العام

عقد التجمع الوطني الديمقراطي، أمس السبت، اجتماع المجلس العام للحزب، الذي يعقد سنويا بمشاركة عشرات الأعضاء الفاعلين في الهيئات الحزبية وسكرتارية الفروع والسلطات المحلية والكتلة البرلمانية، لمناقشة التطورات السياسية الراهنة وأوضاع الحزب السياسية والتنظيمية.

وافتتح الاجتماع بالنشيد الوطني 'موطني'، وبانتخاب جمعة الزبارقة رئيسا للمجلس العام للحزب بالإجماع، إضافة لانتخاب كل من وسام دوخي وخلود أبو أحمد وفخري مصري وعمار طه أعضاء في سكرتارية المجلس.

وخلال الاجتماع، قدم الأمين العام للتجمع، د. امطانس شحادة، بيانًا سياسيًا تناول التحولات الراهنة في المجتمع والسياسية في إسرائيل ودور التجمع الوطني في هذه المرحلة، والحاجة والضرورة إلى تميز خطاب التجمع في القضايا السياسية والاجتماعية الأساسية، خاصة في ظل العمل من خلال القائمة المشتركة وتطوير عمل ومكانة لجنة المتابعة.

وقدم نائب الأمين العام، يوسف طاطور، تقريرًا عن الحالة التنظيمية للحزب إثر الملاحقات السياسية الأخيرة، متطرقا للملاحقات السياسية التي بدأت شهر أيلول العام المنصرم حيث استطاع التجمع امتصاص آثار الهجمة السلطوية وحافظ على تماسك فروعه ورفاقه وصد الحملة على التجمع.

وقدمت النائبة حنين زعبي تقرير عن العمل البرلماني لكتلة التجمع في القائمة المشتركة، ووضحت الاختلاف بين العمل البرلماني ككتلة مستقلة ومن خلال القائمة المشتركة، وعددت مكامن القوة والضعف لهذا العمل المشترك وآفاق وعوائق تطويره.

وبعد تقديم البيانات، تحدث رئيس المجلس العام المنتخب، جمعة زبارقة، حيث شكر المتحدثين وشكر الحضور على ثقتهم وأرسل تحية خاصة للدكتور عزمي بشارة، مشيرا إلى اقتراب الذكرى السنوية العاشرة لمنفاه القسري، وأفسح المجال أمام أعضاء المجلس العام لنقاش البيانات التي حيث من خلال تقديم مداخلات وعدد من التحفظات والملاحظات بروح رفاقية وديمقراطية عالية.

وجاء في البيان الختامي للمجلس العام 'يحذر التجمع الوطني الديمقراطي من محاولة إسرائيل إغلاق ملف الفلسطينيين في الداخل عن طريق تحديد مكانتهم الدونية بواسطة القانون وفرض الأسرلة بواسطة الترهيب والقمع'.

ويرى التجمع 'في هيمنة فكر اليمين المطرف على صناعة القرار والرأي العام في إسرائيل، تطورًا سلبيًا سيكون له عواقب خطيرة على القضية الفلسطينية والمنطقة. ومؤخرًا تلقى هذا الفكر والنهج جرعات تشجيع على أثر انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة'. 

وتابع البيان 'لقاء ترامب ونتنياهو وضح أن التقارب الكبير في الفكر اليميني للإدارة الأميركية والمؤسسة الإسرائيلية، حيث ستدعم الإدارة الامريكية الجديدة تفرد إسرائيل وهيمنتها على المنطقة ومحاولاتها الاستفراد بالفلسطينيين وفرض الأمر الواقع على السلطة الفلسطينية، دون أي استجابة للحقوق الطبيعية والشرعية والتاريخية لشعب الفلسطيني'.

كما يحذر التجمع 'من محاولات الولايات المتحدة وإسرائيل إقامة محور 'اعتدال' في الشرق الأوسط بشراكة الرجعية العربية لتعميق التفتيت والتحارب في الدول العربية وتسهيل السيطرة الإسرائيلية على المنطقة'.   

يؤكد التجمع على أن 'أي حل للقضية الفلسطينية يجب أن يضمن الحقوق التاريخية والطبيعية للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وأن يأخذ بعين الاعتبار مكانة الفلسطينيين في الداخل وطموحاتهم القومية النابعة من انتمائهم الأصيل للشعب العربي الفلسطيني'.

ويرى التجمع أن 'المرحلة القادمة تستلزم تفكيك الحالة الاستعمارية لإسرائيل، التي تشكل منطلقا لجميع ممارساتها تجاه الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم، عبر العودة إلى مقارعة خطاب يهودية الدولة والمطالبة بدولة المواطنين كشرط ضروري مسبق لأي حل سياسي يطرح في المنطقة والالتزام بالثوابت الفلسطينية بدون تأتأة'.

ونوه التجمع إلى 'أهمية وضرورة استكمال مأسسة لجنة المتابعة كجزء من مأسسة المجتمع العربي على أساس قومي وتنظيم وتنجيع العمل الجماعي، إذ أن انتخاب رئيس لجنة المتابعة لا يعني إنجاز المهمة ولا يدعو إلى توقف عملية المأسسة'، ويدعو التجمع إلى 'استئناف عملية إعادة هيكلة لجنة المتابعة وبنائها على أسس وطنية جامعة وبسبل مهنية عصرية بعيدا عن الاستئثار الحزبي والفئوي أو الكسب السياسي، حيث تأكد طرح التجمع في هذه المسألة مذ أن صعدت اللجنة على الطريق الصحيح نحو تحويلها إلى مؤسسة منتخبة ومرجعية وطنية عليا'.

ويعتبر التجمع القائمة المشتركة 'انجازًا تاريخيًا واستراتيجيًا للمجتمع والأحزاب العربية في الداخل'، ويولي أهمية لضرورة 'تعزيز مكانتها وتقوية العمل الجماعي لمصلحة شعبنا من خلالها'، بالتوازي سيعمل التجمع 'على تعزيز النهج والخطاب القومي للقائمة المشتركة وتحديها للنظام الاستعماري الإسرائيلي وعلى ربط القضايا اليومية المعيشية بالمكانة القومية للمواطنين العرب والعمل على تعزيز العمل النضالي الجماعي وتحويل المشتركة لرافعة للنهوض بمكانة العرب القومية في الداخل وعدم الاكتفاء في مجابهة سياسات اليمين في إسرائيل كهدف أساسي، وذلك من خلال تجديد الاتفاق على أهمية الالتزام بالبرنامج السياسي والبرلماني الذي أقر باتفاق جميع مركبات القائمة المشتركة وعدم الاستفراد بالفعل السياسي أو الخروج بمبادرات منافية للبرنامج السياسي باسم القائمة المشتركة'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018