زعبي: مجتمعنا يحتاج لسوق عمل وليس للمساعدات

زعبي: مجتمعنا يحتاج لسوق عمل وليس للمساعدات

ناقشت لجنة الشفافية في جلسة خاصة عقدت، اليوم الثلاثاء، شفافية تطبيق المشاريع الحكومية لمحاربة الفقر، وقد شارك بالجلسة النواب حنين زعبي ودوف حنين من القائمة المشتركة، وذلك بحضور ممثلين عن وزارات المالية ووزارة العمل والرفاه ووزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة بالإضافة إلى ممثلين عن مكتب رئيس الحكومة، وممثلين عن مؤسسة التأمين الوطني. 

وأكدت النائبة حنين زعبي، خلال الجلسة، أن الخروج من الفقر لا يتم عبر مخصصات إعانة ومساعدة، بل عبر توفير أماكن عمل بشروط ومردود ملائمين. 

كما أكدت أن القضية لا تتعلق بشفافية المعلومات المتعلقة بمشاريع محاربة الفقر فقط، بل بقدرة هذه المعلومات الهامة في حال حصلنا عليها، وقدرة تلك الموجودة بين أيدينا، على تغيير توجهنا ومفاهيمنا للفقر. فالفقر بالنسبة للعرب هو نتيجة سياسات إفقار، وليس فشلا للسياسة الإسرائيلية، بل هي مؤشر نجاح لها، ودون تفتيت قومي لمسألة الفقر، والانتباه لمسبباته المختلفة ولطرق الحل المختلفة، سيبقى الفقر في ازدياد مستمر. 

وأشارت زعبي إلى أن هنالك العديد من المؤشرات تدل على أن "فقر العرب هو سياسة مقصودة، ومنها أنه رغم أن دخول العرب لسوق العمل يحسن وضعهم الاقتصادي، إلا أنه لا يخرجهم من دائرة الفقر. فمثلا، قد يظن البعض أن ارتفاع نسبة دخول المرأة العربية إلى سوق العمل بنسبة 16% في السنوات الخمس الأخيرة، وهي نسبة محترمة تعادل نسبة 72%، قد تنعش الوضع الاقتصادي للأسرة العربية، إلا أن هذه النسبة لم تساهم أبدا في خفض نسبة الفقر لدى العرب! لأن معظم هذه الوظائف هي وظائف جزئية وتتراوح حول الحد الأدنى من الرواتب. 

والمؤشر الثاني الذي يبيّن أننا بصد سياسات إفقار، هو مخصصات التأمين الوطني، التي رغم مساهمتها، إلا أنها تزيد من فجوات الفقر، كما أظهر البحث الأخير للكنيست الذي بادر إليه د. باسل غطاس،

والمؤشر الثالث، هو أن التطور الاقتصادي العام، لا يساهم في تطور اقتصاد الأفراد، بالذات العرب منهم". 

وشددت زعبي على أن عدم اعتراف الدولة بكل هذا، يعني أنها لا تستطيع تطوير إستراتيجيات لمحاربة للفقر.

وأضافت زعبي أن المشكلة الأكبر، هي أن الدولة لم تعلن أصلا عن هدف تحت مسمى "محاربة الفقر"، موضحة "أن هنالك خطوات خجولة ومترددة وجزئية في هذا المضمار، لكنها لا تقع تحت إستراتيجية واضحة". 

 واختتمت النائبة زعبي حديثها قائلة: "إن مسألة الفقر عند العرب لا تحتاج لمخصصات، بل تحتاج لسوق عمل ولأماكن عمل، وأن السياسات التي تصر على تجريد العرب من المناطق الصناعية ومن التسهيلات لدخول سوق العمل، ومن رفع الحواجز والعوائق العنصرية أمام دخولهم لهذا السوق، لن تكون سوى سياسات تريد أن تبعدهم عمدا عن سوق العمل، بالذات وأن نسبة الفقر لدينا تزيد بنسبة 1% كل عام، وذلك منذ أكثر من عشرين عاما".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018