بعد عام من الجريمة: إغلاق ملف قتل مازن أبو حباك برصاص الشرطة

بعد عام من الجريمة: إغلاق ملف قتل مازن أبو حباك برصاص الشرطة
سليمان أبو حباك العزازمة وابنه مازن ضحية رصاص الشرطة

أغلق قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة 'ماحش' ملف التحقيق ضد خادم في شرطة 'حرس الحدود' الإسرائيلية اشتُبه بالتسبب في مقتل الشاب مازن سليمان أبو حباك العزازمة (18.4 عاما) من سكان مسعودين العزازمة بضواحي شقيب السلام في النقب، وذلك بادعاء عدم توفر أدلة كافية لتقديم لائحة اتهام ضده، بعد مرور أكثر من عام على قتله.

وكان مازن أبو حباك العزازمة قد أصيب بعيار ناري من الشرطة أثناء مطاردة سيارته في الثاني من شباط/ فبراير 2016 وتوفي بالمستشفى بعد خمسة أيام متأثرا بجراحه البالغة، حسبما قال والده لـ'عرب 48' صباح اليوم، الأربعاء.

وأضاف والده أن 'هذه الوحدة (ماحش) لم تحقق أصلا في ظروف استشهاد ابني مازن، وماطلت 9 شهور في سماع أقوال الشهود، وهذا نهج متبع بشكل دائم في (ماحش) عندما يكون القتيل عربيا وهناك عدة حالات تشهد على ذلك'.

مازن سليمان أبو حباك العزازمة

وأعرب عن عدم ثقته بتحقيقات (ماحش) مؤكدا أنه 'رغم ذلك سأتوجه لمتابعة وملاحقة قاتلي ابني مازن قضائيا'.

وتعود حيثيات القضية إلى مطاردة الشرطة يوم 2.2.2016 لسيارة جيب قرب بلدة 'أشبال' في النقب، وأدعت الشرطة أن 'سائق الجيب لم يستجب لمطالبة دورية شرطة بالتوقف، عندها طورد وأثناء المطاردة اصطدم الجيب بدورية شرطة وأطلقت عليه النار، غير أن ركاب الجيب تمكنوا من الفرار وعثر على الجيب محروقا بعد ساعات في مفرق 'نوكديم'، وبعد ساعة وصل مازن أبو حباك مصابا بعيار ناري في ظهره إلى عيادة في رهط ومنها نقل إلى مستشفى 'سوروكا' في بئر السبع وتوفي بعد خمسة أيام متأثرا بجراحه'.

وعُلم أن وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة حققت بعد مرور عام مع الشرطي المشتبه به بإطلاق النار على أبو حباك، تحت طائلة التحذير.

وقال والد الشاب أبو حباك إنه 'بعد 9 شهور من قتل ابني توجهت مجددا للشرطة بالسؤال لماذا لا يتم استدعاء الشهود لسماعهم في ظروف إطلاق النار عليه؟ غير أنهم تجاهلوا توجهي فقدمت شكوى في وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة التي ترفض حتى سماع الشهود في القضية'.

وأكد الوالد الثاكل أن 'ابني لم يكن معه رخصة قيادة سيارة، هذا كل ما كان؟ فهل تطلق الشرطة النار على كل شاب بسبب عدم توفر رخصة معه؟ وأنا أؤكد أن 'ماحش' لم تحقق ولم تشأ أن تحقق أصلا في القضية، وماطلت 9 شهور أصلا دون فتح تحقيق في القضية. كافة الأدلة متوفرة لديهم، لكنهم يستمرون بهذا النهج عندما يكون الضحية عربيا، وهناك عدة حالات مماثلة ولم يجري التحقيق فيها، وإن جرى التحقيق فعلا فلا ينتج عنه أي نتائج ويكتفون بالادعاء أنه لا تتوفر أدلة'.

الوالد سليمان أبو حباك العزازمة

ورغم ما جاء في تقرير 'ماحش' بأن 'نتائج تشريح جثمان الشاب مازن أبو حباك أظهرت أنه هناك علاقة بين موته وبين إصابته بالعيار الناري، وأن حادثة حرق الجيب أثرت سلبا على التحقيق، وكذلك انفجار العيار الناري أدى إلى صعوبة إجراء فحوصات مخبرية' فإنها قررت إغلاق ملف التحقيق.

وادعت 'ماحش' أن 'الحديث عن ملف كان مفتوحا في الوحدة، وطيلة هذه الفترة نفذت إجراءات مختلفة في التحقيقات، ولا توجد أي دواع للإعلان عن التحقيقات، كون ذلك من شأنه أن يمس بالتحقيق'.

وزعمت أن 'الأدلة التي جمعت أثناء التحقيق غير كافية لتشكيل قاعدة أدلة للإدانة في ملف جنائي، يثبت فيه أن موت المرحوم كان بسبب إطلاق نار برعونة من قبل متطوع حرس الحدود، وذلك بسبب إحراق الجيب وإنكار المسافرين معه بأنهم كانوا معه، وغياب شهادات تفصيلية، فيما ادعى المتطوع في حرس الحدود أنه أطلق النار في الهواء، ورغم ذلك هرب الجيب ولم يلاحظ أي إصابة جراء إطلاق النار'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018