النقب: سكان قرية أم رتام يعانون من أكوام النفايات

النقب: سكان قرية أم رتام يعانون من أكوام النفايات

توجه النائب عن القائمة المشتركة، طلب أبو عرار، إلى وزير حماية البيئة، زئيف الكن، وللمسؤولين في الوزارة، مطالبا بإيجاد حل للخلل البيئي في كسارة "غندير" المهجورة بمحاذاة شارع 26 الذي تشكله أكوام النفايات والدخان المنبعث منها منذ الأربعاء الماضي.

جاء التوجه بعد أن لم تستجب سلطة الإطفاء ووزارة حماية البيئة، لتوجهات السكان.

ويعاني سكان قرية أم رتام وضواحيها تحت تأثير الروائح والدخان الخانق وسط خلافات الإطفائية وحماية البيئة.

وبعد الاتصالات التي قام بها النائب أبو عرار ومكتبه، تبين أن خلافا بين سلطة الإطفاء ووزارة حماية البيئة، حول مسؤولية نفوذ المنطقة، حال دون إنهاء المشكلة.

وقال النائب أبو عرار إن "طواقم سلطة الإطفاء حضرت بقائدها غرشون كليني للمكان مرارا، وقال، في اتصال هاتفي إنه لا يمكن إطفاء النيران بالإطفائية، حيث أنها تعود وتشتعل مجددا بعد كل عملية إطفاء، وأن المشكلة لدى وزارة البيئة التي يجب أن تقوم بواجبها برفع النفايات من المكان، وطم النفايات التي اشتعلت فيها النيران، لأن إطفاءها فقط يكون من خلال ردم هذه الأكوام المشتعلة بالرمل، وأن الأمر في هذه الحالة بمسؤولية حماية البيئة".

وأضاف أن "وزارة البيئة صرحت على لسان مسؤوليها ومنهم مدير وحدة حماية البيئة في المنطقة، باروخ ڤبر، في اتصال هاتفي أن إطفاء النيران على مسؤولية سلطة الإطفاء، ومسؤولية النفايات علينا، ونحن نبحث عن حل، والمشكلة الآن في انبعاث الدخان وحلها بمسؤولية سلطة الإطفاء".

وأكد النائب عن المشتركة أنه "وسط هذا الخلاف، تم الاتفاق مؤقتا بإحضار سيارة إطفاء لتخفيف انبعاث الدخان من أكوام النفايات، وقد تم إحضارها، إلا أن المشكلة لم تحل بشكل نهائي".

وختم النائب أبو عرار بالقول إنه "نعمل من أجل إيجاد حل جذري لأكوام النفايات غير القانونية التي جلبتها شاحنات بشكل غير قانوني قادمة من الكيبوتسات ومناطق المركز، بحيث تختصر الطريق وبدلا من إيصالها لمنطقة العربا لدفنها، يتم وضعها في كسارة "غندير" المهجورة، بمحاذاة شارع 25".

نبذة عن قرية أم رتام

أم رتام هي قرية غير معترف بها، تقع جنوبي بلدة عرعرة شمالي شارع 25، يبلغ عدد سكان القرية 1000 نسمة. القرية هي قرية تاريخية أسست قبل قيام الدولة، تعود تسمية القرية لشجرة الرتم، والتي كانت تساعد أهل القرية بإشعال النار، يوجد في القرية آبار مياه وخرابات قديمة.

الخدمات والبنية التحتية

لا تتوفر في القرية أي خدمات صحية أو تعليمية، للحصول على عناية طبية يضطر سكان القرية السفر إلى مدينة ديمونا التي تبعد 20 دقيقة سفر. لا يوجد في القرية مدارس مما يضطر طلابها السفر إلى بلدة حورة التي تبعد ايضا حوالي 20 كيلومترا عن القرية.

يضطر سكان أم رتام بالدفع من مالهم الشخصي لمد أنابيب مياه مع شبكة مياه موجودة بشارع 25 كي يوصلوا بيوتهم في المياه، تدفق المياه الذي يصل إلى القرية ضعيف ويضطر السكان تصليح أي انفجارات قد تحصل في الأنابيب الموصولة من مالهم الشخصي. القرية غير موصولة مع شركة الكهرباء على الرغم من عبور خط كهرباء من فوق القرية. ومن أجل توليد الكهرباء يقتني السكان الألواح الشمسية باهظة الثمن.

لا توجد شوارع معبدة في أم رتام، يصلح السكان الطرق بأنفسهم، بالإضافة لوجود وادي في القرية الذي يفيض على بيوتها في الشتاء مما يمنع خروج أهالي القرية منها ويمنع وصول الأطفال لمدارسهم.

تهديدات

قرية أم رتام هي قرية غير معترف بها ولسكانها الذين يسكنون على أراضيها هناك دعاوى قضائية على ملكية الأراضي، حسب خطة مدينة بئر السبع تقسم القرية إلى منطقتين، منطقة منظر صحراوي (منطقة تعدين ومحاجر) والقسم الثاني منظر ريفي زراعي مختلط وعلى ذلك فقط جزء من القرية سيتم الاعتراف به، لكن حتى الآن لم يكن أي تأكيد من الدولة حول ذلك، في هذه الأيام يسوق مكتب وزارة الإسكان خطة لإقامة خمس بلدات يهودية على شارع 25، اثنتان منهما في حال تمت المصادقة على إقامتهن حسب المخطط سيقمن في نفس موقع القرية اليوم. كانت هناك عدة عمليات هدم منازل في القرية وهناك بيوت عديدة تواجه خطر الهدم. يريد سكان القرية البقاء فيها واعتبارها بلدة زراعية.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية