والدة حنان البحيري: نتلقى تهديدات يومية والسلطات غائبة

والدة حنان البحيري: نتلقى تهديدات يومية والسلطات غائبة
القتيلة حنان البحيري

طوال شهر كامل، قدمت دلال أبو سدرة، والدة الفتاة القتيلة حنان البحيري من بلدة اللقية في النقب، شكاوى عديدة للشرطة وتوجهت لقسم الشؤون الاجتماعية وأخطرتهم بالتهديدات التي تتلقاهها بعد مقتل ابنتها على يد ثلاثة من أبناء عائلتها، دون أن تحرك السلطات ساكنًا لحمايتها أو حماية أبناءها.

وطوال شهر كامل، لم يصل أي شخص لبيت والدة القتيلة ولم تقدم لها المساعدة النفسية أو الحماية اللازمة، بذريعة أنهم يخشون على حياتهم، وكذلك لم ترسل الشرطة أي من عناصرها حتى اليوم، الأحد، رغم المرات العديدة التي توجهت والدة القتيلة فيها إليهم.

وقالت أبو سدرة إن أعمام القتيلة "قاموا بتهديدنا بعد أن قتلوها، هددوني وهددوا بناتي، أريد هجر هذا المكان والانتقال لمكان آخر، كل يوم أتخيل أني سأقتل كما قتلت حنان".

وتؤكد والدة القتيلة أن تهديدات بالقتل والأذى والعنف تصلها يوميًا، ومنها ما يهدد حياة الأبناء. وبدأت تلك التهديدات بعد أن أدلت الوالدة بشهادتها في الشرطة بعد مقتل ابنتها على يد أعمامها وقالت إنها تشتبه بقتلها.

وقالت الوالدة الثاكلة إن ابنها الوحيد بات يخاف الذهاب للمدرسة وأنها تبقي باب بيتها مقفلًا، "ورغم الشكاوى العديدة التي قدمتها للشرطة، لم تحرك الأخيرة ساكنًا، وقالوا إن قسم الشؤون الاجتماعية سيقوم بمساعدتي، لكن أي منهم لم يأتي بذريعة أنهم يخشون على حياتهم من القتل".

وصباح اليوم الأحد، كُشف النقاب عن جريمة اختفاء وقتل الشابة حنان البحيري (19 عاما) من قرية اللقية في النقب.

وبحسب ادعاء الشرطة فإن خلفية جريمة القتل تعود إلى طلاق حنان البحيري قبل نصف عام، بعد مرور وقت قصير نسبيا من زواجها لرجل من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد طولبت بإعادة المهر الذي دفع مقابل زواجها فاضطرت للخروج إلى العمل.

وكانت الشابة البحيري يتيمة الأب، وتحت رعاية عمها، الذي اعتبر خروجها للعمل مسا بما يسمى 'شرف العائلة'، بحسب ادعاء الشرطة.

واختفت آثار الشابة البحيري في الثالث من شهر أيار/ مايو الماضي بعد عودتها إلى بيتها ليلا، حيث تعرضت للاختطاف والقتل والحرق وإخفاء جثتها، وقامت الشرطة باعتقال عدد من أبناء عائلتها، بينهم بعض أشقائها الذين أطلقت سراحهم بعد اعتقالهم عدة أيام.

ويستدل من ملف التحقيق الذي أعدته الشرطة في ظل أمر حظر نشر تفاصيل الجريمة، أن 3 من أبناء عائلة البحيري، عماها يونس وصقر البحيري وابن عمها يونس، محمد، اختطفوها في الليلة التي فقدت آثارها فيها، قتلوها، وأحرقوا جثتها ودفنوها قرب بيتهم.

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص