سخنين: سجال واتهامات في قضية أرض البركة

سخنين: سجال واتهامات في قضية أرض البركة
منظر عام لمدينة سخنين

*كتلة المعارضة تستجوب رئيس بلدية سخنين حول مناقصة بيع الأرض

*بلدية سخنين: قضية أرض البركة بدأت في عهد محمد غنايم وأكملها مصطفى أبو ريا

*وأكدت البلدية: بيزك حصلت على أرض البركة منذ 30 عاما ونحن الآن نسعى لاسترجاعها بالمسارين القانوني والتخطيطي


تدور في مدينة سخنين، في الأيام الأخيرة، نقاشات وسجالات حادة وتبادل للاتهامات، بشأن قطعة أرض قيل إن شركة "بيزك" للاتصالات، حصلت عليها سابقا وتسعى لبيعها لأطراف خاصة.

وعلمنا أن كتلة المعارضة في بلدية سخنين قدمت، أول من أمس الإثنين، استجوابا إلى رئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، حول مناقصة لبيع أرض بمساحة ما يقارب دونم ونصف في ساحة بلدية سخنين.

وجاء في الاستجواب أنه "بالإضافة إلى ما ذكر يشاع بأن شركة بيزك قد قامت بمبادلة الأرض المذكورة مع أحد الأشخاص بحيث أن هذا الشخص تنازل عن 2 دونم مقابل الدونم الواحد".

وتابعت المعارضة أنه "مع العلم بأن الأرض المذكورة واقعة في ساحة البلدية وبيعها سيؤدي إلى نقص وضائقة في موقف السيارات، وكما هو معلوم فإن البلدية تستطيع من خلال لجنة التنظيم والبناء مصادرة الأرض لصالح الجمهور، ماذا فعلتم كبلدية لإيداع خارطة ومنع بيع الأرض لطرف آخر؟".

وأصدرت بلدية سخنين، أمس الثلاثاء، بيانا لوسائل الإعلام وصلت نسخة عنه لموقع "عرب 48" فيما يخص قطعة الأرض التي على اسم شركة "بيزك" الواقعة بجوار بلدية سخنين، أكدت فيه أنها "لن تسمح لشركة بيزك ببيع هذه الأرض لجهات خاصة بهدف الاتجار، وأنها قامت وتقوم بخطوات عملية لوقف عملية البيع، سواء عن طريق لجنة التنظيم والبناء حيث باشرت بإجراءات عملية هدفها مصادرة الأرض لصالح البلدية، أو عن طريق المحكمة حيث توجهت البلدية للمحكمة اللوائية في حيفا التي أصدرت أمرا مؤقتا بإيقاف عملية البيع حتى الانتهاء من الإجراءات القانونية".

بلدية سخنين

وأكدت البلدية في بيانها أن "قطعة الأرض البالغ مساحتها 1470 مترا مربعا، والواقعة في قسيمة رقم 41 في منطقة رقم 19316، والموجودة في منطقة البركة بجوار مبنى البلدية والمركز الجماهيري ومسجد أبي بكر، من الجهة الغربية، تمت المصادقة في شهر 12/1987 على صفقة في "دائرة أراضي إسرائيل" (المنهال) لتخصيص هذه الأرض لشركة بيزك بهدف إقامة محطة مركزية للهواتف، وذلك قبل حوالي 30 عاما زمن إدارة السيد محمد غنايم للمجلس المحلي آنذاك، وبتاريخ 19/8/1992 زمن إدارة السيد مصطفى أبو ريا الأولى للمجلس المحلي تم التوقيع على عقد نقل الملكية من المنهال لشركة بيزك. وبتاريخ 17/9/2000 زمن الإدارة الثانية للسيد مصطفى أبو ريا تم تسجيل ملاحظة تملك "ملاحظة تحذير" للأرض باسم شركة بيزك".

وأضافت بلدية سخنين في بيانها: "إن شركة بيزك قامت، مؤخرا، في شهر أيار/ مايو بالإعلان عن نيتها بيع الأرض لجهات خاصة لأهداف تجارية، وفور علم إدارة البلدية بذلك قامت البلدية بالتوجه رسميا لـ"المنهال" ولشركة بيزك بطلب إلغاء عملية البيع حيث أكدت البلدية في توجهها أن هذه الأرض أرض عامة في أصلها هدفها خدمة عامة أهالي سخنين، وحين تقوم بتحويل ملكيتها لجهات خاصة بهدف الاتجار فإنها مخالفة واضحة للهدف الأساس الذي لأجله رصدت هذه الأرض، وأنه كان ينبغي على المنهال وشركة بيزك إعلام البلدية والتوجه لها بهذا الشأن قبل إجراء أي تغيير على ملكية الأرض والأهداف التي لأجلها خصصت. وعندما رفض المنهال وشركة بيزك توجه البلدية قامت البلدية بالتوجه للمحكمة اللوائية في حيفا وأصدرت أمرا بإيقاف وتجميد عملية البيع، حيث عقدت جلسة أولى للمحكمة، أمس الثلاثاء 3.10.2017، شارك فيها رئيس البلدية مازن غنايم، والمستشار القضائي للبلدية شادي غنطوس، والمدير العام للبلدية قاسم أبو ريا، الذين أكدوا على مطالب بلدية سخنين بهذا الشأن".

مازن غنايم

وفي محضر الجلسة، قال رئيس البلدية مازن غنايم للقاضي: "إذا بيعت الأرض لجهات خاصة وقاموا بالبناء عليها والاتجار بها فمن المفضل إغلاق مبنى البلدية، إنها سرقة في وضح النهار... القانون يتيح لي مصادرة حتى 40% من أي قطعة أرض، وأنا لن أتنازل في هذه القضية".

وفي ختام الجلسة عيّن القاضي جلسة ثانية لاستئناف التداول في القضية ستعقد بتاريخ 24-10-2017، ودعا القاضي الأطراف المختلفة إلى الجلوس مع بعضهم البعض لمحاولة التوصل لاتفاق قبل انعقاد الجلسة القادمة.

من جهة أخرى، أكدت إدارة البلدية أنها سلكت مسارا آخر لإيقاف عملية البيع، حيث بادرت البلدية لعقد جلسة في لجنة التنظيم والبناء المحلية، يوم الأحد الماضي، بهدف تغيير هدف الأرض من مركز مدني لأرض عامة، كخطوة أولى لمصادرتها عن طريق البلدية، حيث حضر الجلسة رئيس البلدية، مازن غنايم، من طرف إدارة البلدية، وتغيب عنها عضو المعارضة، المحامي شادي خلايلة، رغم إعلامه المسبق بالجلسة وموضوعها. وقد اتخذت اللجنة قرارا في نهاية الجلسة بتحويل ملكية الأرض لعامة، وسيتم هذا الأسبوع الإعلان في الصحافة عن التغيير، قبيل الاستمرار في هذا المسار للوصول لمصادرة الأرض عن طريق البلدية.

وأكدت إدارة البلدية أن "قطعة الأرض هذه يجب أن تخدم أهالي سخنين عامة، وليس لمصالح تجارية شخصية، وأنها ستستمر في مساعيها القانونية والتخطيطية لإعادة الحق لأهله".

واستغربت البلدية من بعض الكتابات التي تهجمت على إدارة البلدية عبر شبكة التواصل الاجتماعي، متهمة إياها بالتخلي عن الأرض دون تكليف نفسها عناء التوجه للبلدية والاستفسار عن الخطوات العملية المتقدمة التي قامت البلدية بتنفيذها في هذا الاتجاه.

وفي هذا الصدد، أكدت إدارة بلدية سخنين أنه "في الوقت الذي كانت أراضي سخنين تصادر لجهات حكومية أو شخصية زمن إدارات سابقة، عملنا نحن ولا زلنا نعمل على استعادة هذه الأراضي لأهالي سخنين، هذا ما حققنا في استعادة 1835 دونما من منطقة نفوذ "مسغاف" إلى منطقة نفوذ سخنين، وهذا ما عملناه لاسترداد المنطقة الخضراء قرب مدرسة البيان والحلان من مسغاف، وهذا ما فعلناه حين أوقفنا جميع صفقات تبديل الأراضي التي كانت منتشرة بين المنهال وتجار الأراضي. وبنفس الوقت أدخلنا حوالي 500 دونم لمناطق العمار في بركة الحرذون وأبو غزالة والحلان، وبصدد إدخال حوالي 600 دونم لمنطقة العمار في منطقة أبو قراد وشرق سخنين، إضافة للمشروع الإسكاني الضخم "ابن بيتك" الذي تم تعيين موعد 12.11.2017 لإجراء القرعة بين الأهالي الذين تقدموا للمناقصة لكي يبنوا بأنفسهم 290 وحدة سكنية في حي الحلان الجديد".

هذا، وسنقوم في "عرب 48" بنشر تعقيبات مختلف الأطرف حول القضية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


سخنين: سجال واتهامات في قضية أرض البركة

سخنين: سجال واتهامات في قضية أرض البركة