"يسرائيل هيوم" تحرض على موظفة عربية بسبب آرائها السياسية

"يسرائيل هيوم" تحرض على موظفة عربية بسبب آرائها السياسية
العنوان على الصفحة الرئيسية لـ"يسرائيل هيوم"

شنت صحيفة "يسرائيل هيوم"، صباح اليوم الأربعاء، هجومًا حادًا على الزميلة الصحافية مقبولة نصار، بعد أسبوع من تعيينها في منصب مديرة وحدة التوعية في سلطة الأمان على الطرق، بسبب آراءها السياسية.

ويعكس هذا الهجوم الذي شنته الصحيفة المملوكة لرجل الأعمال المقرب من رئيس الحكومة، شيلدون إديلسون، النهج الذي يتبعه اليمين بشأن تبوأ العرب مناصب رفيعة في الوزارات والمؤسسات المختلفة، ومحاولات الإطاحة بهم، خاصة أولئك الذين يجرؤون على التعبير عن آرائهم السياسية المناهضة للاحتلال والاستيطان.

وبعد النشر التحريض العنصري على نصار، قال وزير المواصلات، يسرائيل كاتس (الليكود)، إن "على السلطة الوطنية للأمان على الطرق، البحث عن السبل القانونية لوقف عملها فورا في السلطة الوطنية للأمان على الطرق".

وادعت الصحيفة في تقريرها أن نصار تنشط في فعاليات مناهضة لدولة إسرائيل والصهيونية، وتنشط في منظمات داعمة للفلسطينيين إضافة لعضويتها في جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعمل فيها الصحيفة بأسلوب المخابرات عوضًا عن العمل الصحافي المهني عندما يتعلق الأمر بالعرب، في حين يقبع كثير من العنصريين والمتطرفين اليهود الذي يحرضون على قتل العرب وأحيانًا من هم غير اليهود، دون أن يتم التطرق لآرائهم.

واعتبرت النصار التقرير التحريضي هو محاولة "صيد الساحرات"، وأن لها كامل الحق بالتعبير عن رأيها، فيما لم تتمكن من إصدار تعقيب رسمي دون موافقة المؤسسة التي تعمل بها.

ومن جانبها، قالت السلطة للأمان على الطرق "إن التعيين جاء بناء على معايير مهنية فقط بغض النظر عن الآراء السياسية للمتقدمين وميولهم، فالموظفة اجتازت الامتحانات التي تؤهلها للمنصب وفقا للمعايير المهنية، وأجريت لها محادثة أوضح لها أن عليها الالتزام بمعايير المنصب الرسمي كموظفة جمهور".

زعبي: ملاحقة نصار هي ملاحقة لآلاف الموظفين

وفي تعقيبها على النشر، قالت النائبة عن التجمع الوطني الديمقراطي والقائمة المشتركة، حنين زعبي، إن "هذه الملاحقة العلنية لصحافية نشيطة ومعروفة، تخفي وراءها سياسة ملاحقات خفية لآلاف الموظفين والمواطنين". وأرسلت زعبي رسالة مستعجلة لوزير المواصلات، تطالبه فيها بإيقاف أي إجراء ضد مقبولة، لعدم قانونينه.

وتابعت "الخطير في ملاحقة مقبولة، أنها علنية، وهي محاولة لسد طريق الحياة الطبيعية عليها، وليس فقط ضمن عملها في هيئة حوادث الطرق، بل ضمن أي عمل تختاره. وهذا بالضبط هدف هذه الحملة العنصرية الشريرة".

وتساءلت زعبي "إذا كان هذا ما تستطيع إسرائيل فعله، فما هي حدودها سرًا؟ ماذا تفعل سرًا بآلاف المعلمات والموظفات والعاملات في القطاعين العام والخاص؟ وعلى ماذا تعتمد إسرائيل، على خوفنا؟ على حرصنا على لقمة عيشنا؟ على غريزة ابتعاد الإنسان العادي عن وجع الرأس والتهديدات والملاحقات؟".

وأكدت على أنه "ليعرف كاتس وغيره من العنصريين الذين تمتلئ بهم السياسة الإسرائيلية دون أن تتقيأهم، أن مقبولة كآلاف الشباب، ستكون أقوى من ابتزازهم، ومن تهديداتهم، يحميها حقها الإنساني والأخلاقي في التعبير عن آرائها، سيما أنها تعبر عن صوت الضحية أمام نظام قمعي وعنصري، ويحميها ثانيًا أنِها بوقفتها تمثل عشرات آلاف الملاحقين مثلها، ويحميها ثالثا القانون في هذه الحالة، والذي قليلًا ما يكون في صفنا كشعب وكصاحب حق وكمواطنين".

واختتمت زعبي تعقيبها بالقول إن "قصة ملاحقة مقبولة هي قصة دولة بوليسية تستهدف الشباب العرب في تفاصيل حياتهم اليومية، والمطلوب هو وعي بحقنا في أن نقول كلمتنا ونمارس دورنا السياسي والمجتمعي دون خوف من تهديدات، ومسؤوليتنا في أن نقف أمام هذه التهديدات، مهما بلغ الثمن، فهذا هو الحد الأدنى الذي يحتاجه شباب تريدهم إسرائيل خانعين وضعفاء، ويريدون أنفسهم أصحاب كرامة وأقوياء".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018