طرعان: قائمة اللقاء تهاجم إدارة المجلس على خلفية قضية الأراضي

طرعان: قائمة اللقاء تهاجم إدارة المجلس على خلفية قضية الأراضي
مازن عدوي

وجهت قائمة اللقاء الطرعاني برئاسة مازن محمود عدوي، في قرية طرعان نقدا لاذعا لإدارة المجلس المحلي برئاسة عماد دحلة، على خلفية موضوع الإجراءات القانونية بخصوص الأراضي التي كانت مسجلة على اسم "المندوب السامي" في الوقت الراهن، لصالح أهالي طرعان.

جاء ذلك في بيان أصدرته قائمة اللقاء الطرعاني اليوم، الجمعة، وصلت نسخة عنه لموقع "عرب 48".

وأكدت القائمة أن "الموضوع لا يحتمل اللفلفة المتعمدة والجبل مكانه منذ الخليقة وسيبقى مكانه حتى يوم البعث، لكن ماذا عن وضعه القانوني؟!".

وأوضحت حيثيات القضية بالقول إن "مجلس محلي طرعان عقد مساء أمس الأول الأربعاء، جلسة عادية وأدرجت قوى المعارضة على جدول أعمالها موضوعين إضافيين وهما موضوع الإجراءات القانونية بخصوص الأراضي التي كانت مسجلّة على اسم المندوب السامي، في الوقت الراهن، لصالح أهالي طرعان وموضوع ما آل إليه فريق كرة القدم في القرية" متطرقة في البيان لموضوع الأرض المذكورة على أن تتطرق في بيان منفصل لموضوع فريق كرة القدم بعد الاجتماع بذوي الاختصاص والإدارة السابقة للفريق.

وأشارت قائمة اللقاء الطرعاني إلى أن "كل أهل طرعان يعلمون أنه في مطلع شهر كانون الثاني من هذه السنة كَلّفت الإدارة الحالية للمجلس المحلي محامٍ من خارج المجلس لمتابعة قضية جبل طرعان وأراضي "المندوب السامي" والتي لم يجئ بها بحقيبة من لندن أو مانشستر وإنما هي أراضي أهل طرعان، كل أهالي طرعان. رغم العديد من الطلبات الموجهة لرئيس المجلس المحلي والمطالبة باطلاع المجلس والأهالي على سير عمل المحامي المُكلّف، منذ أكثر من عشرة أشهر، إلا أن رئيس المجلس تجاهل هذه المطالب بحجج واهية وتثير القلق في آن. في يوم الجلسة ألزمت قوى المعارضة رئيس المجلس إدراج هذا الموضوع على جدول الأعمال، حيث تقدم بالطلب أكثر من ثلث أعضاء المجلس وفقا للمواد 8 و9 من نظام جلسات المجلس وإدارتها".

وتابعت القائمة أنه "في مستهل بحث الموضوع المذكور قرأ رئيس المجلس مذكرّة مفصلّة نسبها للمحامي المُكلّف. في هذه المذكَرّة يسرد المحامي المكلّف تاريخ قضية "أرض المندوب" معتمدا على ملخص الملفات والمستندات التي زوده بها المجلس المحلي. هنا لا بد من الأسئلة التالية: هل تم تكليف محامٍ بحجم المحامي المُكلّف لكي يلخص للمجلس المحلي أوراقا عرضت أمامه؟! هل حارب رئيس المجلس المحلي أكثر من نصف أهالي طرعان متجاهلا مطالب قوى المعارضة بتعيين طاقم محامين ومتمسكا بقراره تعيين محامٍ واحد ووحيد لكي يقوم هذا المحامي بتلخيص "الملف"؟! وهل يحتاج "تلخيص الملف" إلى عشرة أشهر من العمل؟! ولماذا لم يعمل المحامي المكلّف وإدارة المجلس المحلي على إحضار ما يقول المحامي المكلّف أنها مستندات ناقصة؟! ألم يجدها رئيس المجلس في "أرشيف المستعمرات" في لندن؟!".

وحذرت بأن "الأخطر مما ذكرنا أعلاه، هو التصريح المنقول على لسان المحامي المكلّف بأنه تقدم لدائرة تسجيل الأراضي (الطابو) بطلب إعادة التسجيل كما كان عليه قبل 21.02.1977 أي قبل الشطب. ألا يعلم رئيس المجلس والمحامي المُكلّف بأن هذا الطلب تم تقديمه في تاريخ 10.11.1992، في عهد رئاسة المرحوم محمود يوسف العدوي (أبو مازن) وهو مسجّل في الطابو تحت الرقم 1/1992/33731 ؟! لماذا تستبدلون طلبا تم تقديمه قبل التقادم بطلب مثله تماما بعد التقادم؟! ألا تعلمون أن مثل هذا الإجراء قد يضع كل القضية قيد التقادم؟!".

وختمت قائمة اللقاء الطرعاني برئاسة مازن محمود عدوي، بالقول إن "المجلس المحلي مطالب حالا وفورا بإعادة النظر بالطلب المزعوم وقبل فوات الأوان، وإذا كان هذا كل ما تستطيعون عمله في هذه القضية فأنتم مطالبون برفع أيديكم عنها حالا!".

وقال رئيس مجلس طرعان المحلي، عماد دحلة، لموقع "عرب 48"، "أولا دعوني أسأل عن طبيعة ومكونات لجنة اللقاء الطرعاني التي أصدرت بيان الاحتجاج، فرئيسها هو الرئيس السابق لمجلس طرعان المحلي، والتي امتدت فترة رئاسته ما بين الأعوام 1998 حتّى 2015، وأقيل في شهر 7 عام 2015 من منصبه، لسوء إدارته، واليوم يعود بقوة ليبحث موضوع جبل طرعان، في الوقت الذي لم يأت في فترة رئاسته بأي مرافعة أو مستند حول القضيّة".

وتساءل دحلة "هل يملك أن يقدم أي مستند حول القضية في فترة رئاسته؟ لماذا لم يكمل مسيرة والده التي يدعي بها من خلال بنود البيان؟ ألم يقل إنّ والده في عام 1992، قدم طلبًا حول القضية؟ أنا مثلًا لم أر في مستندات المجلس الداخلية، أيّ مستند يدعم هذا الكلام، وإذا كان فعلًا كذلك، فليأتوني به ويظهروه للعامة، ولكن فاقد الشيء لا يعطيه".

وتابع دحلة، "نحن كإدارة المجلس المحلّي، عيّنا محاميًا مختصًا بقضايا الأراضي، وتمت الموافقة على تعيينه بالإجماع، ليكون العنوان الأول حول إرجاع الملاحظة التاريخيّة، فيما يخصّ ملكية أراضي جبل طرعان، حيث قام كما أوضحنا في الأشهر الأخيرة، على جمع المستندات والمتابعات الداخلية حول قضية جبل طرعان، والآن هو على جهوزية كبيرة لتقديم المرافعة ضد دائرة أراضي إسرائيل".

وأضاف "خلال فترة الرئاسة الحالية، عملنا كإدارة للمجلس على منع إقامة مستوطنة "شيبولت" التي كان من المقرر إقامتها على 600 دونم من أراضي جبل طرعان، وبفضلنا تم منع إقامتها، بالإضافة لاستصدار 1000 وحدة سكنية على جبل طرعان، من دائرة أراضي اسرائيل، ليشتريها أهالي طرعان فقط، ويجب التنويه إلى أن هذه سابقة لبلدة عربية، بأن تستصدر كتابا موثقا بملكية أهالي طرعان فقط للوحدات السكنية".

واستكمل دحلة "طبعًا هذه هي الإنجازات، ونقول لكل مزايد على عملنا، إننا الإدارة الوحيدة التي جاءت بعد عشرات السنوات لتهتم بقضية جبل طرعان، ولنقول إنّ جبل طرعان لنا، وليريني أحدهم أي وثيقة او مستند أتنازل من خلالها عن الملاحظة التاريخية".

وتوجه للجنة اللقاء الطرعاني بالقول "كفاكم استهتارا بعقل المواطن الطرعاني، بدلًا من دعم هذه المشاريع والقضية التي نعمل عليها منذ أشهر، أنتم تحاولون إيجاد العقبات وخلقها من خلال الأكاذيب".

وتساءل "ألستم أنتم من ادعيتم في فترة الانتخابات، أن ناجي نصار يكذب ووثائقه غير موثوق بها؟ لماذا اليوم تناقضون ادعاءاتكم".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018