المكتب السياسي للتجمع الوطني الديموقراطي في زيارة للنقب

المكتب السياسي للتجمع الوطني الديموقراطي في زيارة للنقب

زار  المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي، أول أمس السبت،  فروع التجمع في النقب، والتقى هناك بناشطي الفروع وأعضاء الهيئات فيها، في مقرّ التجمع في مدينة بئر السبع، في يوم مطوّل، للوقوف على القضايا السياسية والمعيشيّة للأهل في النقب.

وافتتح اللقاء النائب جمعة الزبارقة، ابن قرية اللقيّة، وقدّم مداخلة حول القضايا الحارقة التي تؤرّق حياة الناس في النقب البالغ عددهم ما يقارب المئتين وستين ألفًا، وهو ما يعادل ثلث سكّان النقب، وعلى رأس هذه القضايا، القرى مسلوبة الاعتراف، وشبح الهدم الذي يهدّد ويهدم ما يقارب 1000 بيت سنويًّا، بالإضافة إلى الغرامات المفرطة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على الأهل في النقب بحجة البناء غير المرخّص.

وأشار ناشطون، إلى أن الحاصل في النقب اليوم، ورغم تجميد قانون برافر بالنضال الشعبي، هو عبارة عن زحف عملي لهذا القانون، والذي ما زال بعض أبناء النقب يدفعون ثمن نضالهم ضدّه في المحاكم الإسرائيلية، والتي كانت قبل أشهر قد قضت بسجن بعضهم إلى فترات تصل حتّى ثلاث سنوات من السجن الفعلي، بالإضافة إلى الغرامات الخيالية. كما وأثيرت قضية الخرائط الهيكليّة التي لا تأخذ بالحسبان، حاجيّات الناس وتطلّعاتهم الحياتيّة، وتمارس التمدين عنوةً بما لا يتلاءم مع ثقافة الناس وارادتها.

وتطرق الناشطون إلى أهمية العمل السياسي في النقب ومراكمته، وإلى ضرورة العمل الفوري على محاربة التجنيد للخدمة المدنيّة، والتي تشير الإحصائيات إلى ارتفاعها، وخصوصًا في صفوف الشابات، وإلى أن بعض حالات التجنيد تتم من خلال جمعيّات ومؤسّسات وبطرق التفافية، بحيث يجهل المتقدمّون للخدمة المدنية على إي شيء يقبلون.

وكان المكتب السياسي للتجمع، قد خرج في جولة ميدانية إلى قرية الزرنوق المهدّدة بالترحيل والهدم الدائمين، والتقى باهلها وبأعضاء لجنة العمل المحلّي، بالإضافة إلى شخصيّات وناشطين آخرين، من بينهم رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، عطيّة الأعسم.

وأثار الحاضرون سياسة المؤسّسة الاسرائيلية ضد الفلسطينيّين في النقب، ومحاولاتها للسيطرة على الأرض وتضييق الخناق على العرب فيها، ومحاولاتها لتقويض مجالات الزراعة وتربية المواشي، ومصادرة الأراضي في منطقة ما يسمّى بالسياج لصالح بناء المستوطنات اليهوديّة.

وبدوره، أشار الأمين العام للتجمع، د. إمطانس شحادة، إلى ضرورة عقد يوم دراسي للوقوف على كلّ هذه القضايا بشكّل مكثّف ومدروس، والعمل عينيًا على الملّفات التي يمكن معالجتها برلمانيًا، وإلى ضرورة تنظيم الناس والعمل التعبوي للنشاط الشعبي في القضايا السياسية العامة، وإشراك المؤسّسات والهيئات السيّاسية القطريّة فيه، والنضال الشعبي حيث لنا بنموذج النضال ضد مخطّط برافر خير مثال، بالإضافة إلى أهمية تدويل بعض القضايا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018