النقب: السلطات تمنع بيع مواد البناء لسكان القرى مسلوبة الاعتراف

النقب: السلطات تمنع بيع مواد البناء لسكان القرى مسلوبة الاعتراف
هدم منازل في أبو قرينات بتاريخ 26.9.2017 (تصوير خالد أبو خرما)

قامت السلطات الإسرائيلية بتوزيع بلاغات على أصحاب محال مواد البناء ومصانع الباطون في منطقة النقب، جنوبي البلاد، الأسبوع الماضي، تمنعهم بالبيع لسكان القرى مسلوبة الاعتراف، وحذرت السلطات من أنها ستصادر مركباتهم إذا ما التزموا بذلك.

ويأتي هذا التصعيد من قبل السلطات والشرطة الإسرائيلية في إطار تطبيق ما يسمي "قانون كيمينتس"، وهو تعديل في قانون التنظيم والبناء رقم 116 الذي دخل حيّز التنفيذ بتاريخ 25.10.2017 ويحتوي التعديل على عقوبات تقضي بمصادرة المركبات وفرض عقوبات صارمة على المحال التي تقوم ببيع أو تزويد مواد البناء للقرى غير المعترف بها، منها إعطاء صلاحية لمراقبي مكاتب التنظيم والبناء مصادرة سيارات نقل الباطون ونقل مواد البناء لمدة ثلاثين يوما أو أكثر وإصدار إخطارات بوقفها عن العمل.

ويضاف هذا التصعيد من قبل السلطات إلى سلسلة من الحملات الشرسة التي تنفذها في الآونة الأخيرة على النقب والقرى مسلوبة الاعتراف، بينها فرض عقوبات وهدم بحجة البناء غير المرخص.

ويرى أصحاب المهن التي يمسها تطبيق هذا القانون أن "هذه القوانين تمس بحرية العمل وتشكل انتهاكا لدورنا في أداء عملنا وتقديم الخدمات التي يطلبها منا المستهلكون من أهالي القرى غير المعترف بها".

وأكدوا أن "الطب بالامتناع عن تقديم الخدمات، وعدم تزويد سكان القرى غير المعترف بها بمواد البناء والباطون وغيرها هو غير منطقي لاعتبارات منها عدم وجود أي جسم مؤسساتي مُلزم بإعطاء تراخيص بناء لأهالي القرى مسلوبة الاعتراف في النقب، ومن غير المنطقي والعادل لأصحاب المهن والمحال ومصانع الباطون معرفة من يملك ترخيصا لبيته ومن لا يملك، فهي محاولة انتقامية غير منطقية وعقاب جماعي للتجار والأهالي وللكثير من شرائح المجتمع العربي في النقب".

ورأوا أن "إحدى الجوانب الخطيرة في هذا التصعيد تظهر في محاولة السلطة لفصل وتفكيك المجتمع العربي وتجريم أهالي القرى مسلوبة الاعتراف أمام أهالي القرى المخططة في النقب في حال إسقاط العقوبات عليهم لتوفيرهم الخدمات الطبيعية للقرى غير المعترف بها، بتهمة البناء غير المرخص".

تصعيد وملاحقة صارخة

النائب جمعة الزبارقة

وقال النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، جمعة الزبارقة، لـ"عرب 48" إن "هذا التصعيد هو ملاحقة صارخة تمس في قانون أساس حرية العمل، والهدف منه تحويل سائقي المركبات وأصحاب المحلات إلى رجال سلطة ومحققين يقومون بالعمل لصالح ما يسمى "سلطة تطوير النقب" ووزارة الزراعة وشرطة إسرائيل، وهذا ليس من حق هذه المؤسسات فرضه على المواطن".

وأضاف أن "هذا التصعيد يشكل مسا بحرية الإنسان في السكن وتحضير بيته لظروف الحياة والمناخ المقبلة علينا وفصل الشتاء القاسي على أهالي القرى مسلوبة الاعتراف في النقب، وهو عكس الاسم التي تسوقه سلطة التطوير لنفسها، والأخطر أنه محاولة لتفكيك المجتمع من خلال دق أسافين بين أصحاب المحلات وسائقي الشاحنات وأهالي القرى مسلوبة الاعتراف". وختم الزبارقة بالقول إن "السلطة تحاول بكل ثمن تفكيك المجتمع وتدمير النظام الحياتي في النقب".

تدمير اقتصاد النقب

وقال رئيس الغرفة التجارية في رهط، خالد أبو لطيف، لـ"عرب 48" إن "هذه الممارسة هي محاولة جديدة من قبل الحكومة الإسرائيلية لتدمير اقتصاد النقب والحد من النشاط التجاري لأبنائه ولتحويل نظام المعيشة فيه لبطاقة تستخدمها في سبيل أجنداتها".

وأكد أن "هذا التوجه الجديد من قبل الحكومة الإسرائيلية هو استمرار لنهجها الدائم الذي يرانا خطرا عليها، ويستكثر علينا أن نكون مجتمعا مستقلا اقتصاديا، ويحاول فرض العقوبات علينا بشكل دائم".

وختم أبو لطيف بالقول: "نحن غير راضين عن أداء العمل السياسي لمنع هذه السياسات، هذه السياسات مستمرة وعلى قياداتنا التصدي لها وتصعيد المعارضة ضدها، ونحن في رهط سوف نقف سدا منيعا بقدر الإمكان ضد توجيهها، ونرفض التحكم في حياتنا الاجتماعية والاقتصادية".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


النقب: السلطات تمنع بيع مواد البناء لسكان القرى مسلوبة الاعتراف