البلدات العربية دون ملاجئ وبلا حماية بأي حرب

 البلدات العربية دون ملاجئ وبلا حماية بأي حرب
(أ.ف.ب.) أرشيف

كشفت معطيات الجبهة الداخلية في البلاد، النقاب عن أن البلدات العربية بشكل عام وتلك البلدات المتواجدة على المناطق الحدودية بالجليل والشمال تنعدم بها الملاجئ وتعاني من نقص شديد بوسائل الأمن والأمان ودون أي جاهزية للحماية بحال نشبت أي حرب أو حتى بحال قوع كارثة طبيعية.

وأفادت صحيفة "هآرتس"، اليوم الإثنين، أن المؤسسة الأمنية تقر وتعترف إنه لا توجد حماية لحوالي ثلث السكان في المنطقة القريبة من الحدود. وزعم وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، أنه حاول التقدم بخطة حول هذا الموضوع، بيد أن وزارة المالية تتحفظ على ذلك.

وتقول مصادر في المؤسسة الأمنية إن هناك نقصا خطيرا في الملاجئ ومعدات الحماية الطارئة في التجمعات السكنية العربية في الجليل والشمال.

ووفقا للمصادر، فإن نحو ثلث السكان الذين يعيشون على بعد 40 كيلومترا من الحدود الشمالية ليس لديهم الملاجئ أو وسائل الحماية المناسبة، علما أن حوالي 70% من هؤلاء السكان هم من المواطنين العرب.

وأوضحت وزارة الأمن أيضا أنه من بين السكان الذين يعيشون على بعد تسعة كيلومترات من الحدود، فإن نحو %15 غير محميين بشكل صحيح، ومنهم 60% من المواطنين العرب.

وقال وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، إنه حاول في حزيران/يونيو 2016 التقدم بخطة لتخصيص 1.5 مليار شيكل للسنوات العشر القادمة لحماية السكان، إلا أنه تم تعليق المقترح بسبب موقف وزارة المالية، بحسب الوزير.

وردا على ذلك، قال مسؤولو وزارة المالية إنهم لا يعرفون تخصيص الأموال والميزانيات للمشروع الذي تحدث عنه ليبرمان، وأكدوا أنه لا توجد خطة عملية لتحصين التجمعات السكنية في شمال البلاد.

وحسب الصحيفة، فإن مشكلة التحصين والحماية السكنية العربية بالشمال معروفة للجيش والأجهزة الأمنية، وتنبع من افتراض قديم من قبل الدولة بأن التجمعات العربية لن تتضرر في حال وقوع هجوم صاروخي، إلا أن هذه الفرضية تغيرت بعد حرب لبنان الثانية، حيث قتل 18 مواطنا عربيا، بعضهم مباشرة من الصواريخ.

ويدعي الجيش الإسرائيلي أنه من المستحيل في بعض الحالات العمل لتحصين وتوفير الحماية للتجمعات العربية في الشمال لأن بعض المنازل قديمة جدا وبعضها شيدت بدون تراخيص وفي بعض المنطقة لا يوجد خرائط هيكلية، ويدعي الجيش أيضا أن السكان العرب أحيانا لا يهتمون بحماية الغرف في منازلهم.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018