عنصرية يكابدها السائقون العرب: "محمد" أكثر "نور" أقل

عنصرية يكابدها السائقون العرب: "محمد" أكثر "نور" أقل
(توضيحية)

يؤكد سائقو مركبات أجرة عرب كثيرون على ظاهرة عنصرية يواجهونها خلال عملهم، وخاصة في منطقتي القدس والمركز، تتمثل بإلغاء الزبائن اليهود للطلبيات بسبب كونهم عربا. وتكون معاناة السائقين الذين يحملون أسماء عربية واضحة، مثل محمد ومحمود وحسين، أشد مقارنة بمن يحملون أسماء لا تؤكد عروبة حاملها بالضرورة، مثل نور.

ولفت سائق مقدسي يعمل في منطقة المركز، ويدعى أشرف، إلى حادثة وقعت معه قبل عدة أيام حيث عمدت إحدى الزبائن إلى إلغاء السفر عن طريق تطبيق "غيت تاكسي" (GetTaxi)، مرتين، عندما اكتشفت كونه عربيا.

وأشار إلى أن هذه الظاهرة تتكرر مع جميع السائقين العرب الذي يعملون مع التطبيق نفسه، دون الحصول على أية أجابة من مركز الشركة التي يعملون بها.

وفي تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأربعاء، تبين من شهادات نحو عشرة سائقين عرب يعملون أو عملوا مع تطبيق "غيت تاكسي" أنه يحصل عملية إلغاء بسبب كونهم عربا. كما تبين أن هناك طلبات صريحة لسائقين غير عرب، وخاصة في منطقة القدس، وهي منتشرة أيضا في منطقة المركز.

يشار إلى أن الزبائن اليهود في تطبيق "غيت" يستطيعون رفض السفر مع سائقين عرب بفضل خاصتين في التطبيق، الأولى "غيت مهدرين"، والتي تشترط أن يكون السائق ممن يحترمون ما يسمى "قدسية السبت"؛ أما الميزة الثانية فهي "ملاحظات المسافر" على شاشة استدعاء مركبة الأجرة، حيث يطلب زبائن يهود كثيرون بشكل صريح ألا يكون السائق عربيا.

وأشار التقرير إلى أنه في حين لا يتردد الزبائن اليهود في القدس عن القول صراحة إنهم ليسوا معنيين بسائق عربي، ففي منطقة المركز تأخذ العنصرية شكلا آخر، حيث يقول سائق يدعى فادي إن زبونة استدعت مركبة أجرة بواسطة التطبيق، وعندما توجه إليها تم إلغاء الطلبية. وبعد عدة دقائق وصلته الطلبية ذاتها، ولما لم يكن أي مركبة أجرة في المنطقة توجه إليها.

ويضيف فادي أنه سأل الزبونة عن سبب إلغاء الطلبية الأولى فأجابت بأنها "شاهدت اسما غريبا"، لتحاشي القول إن السبب هو كونه عربيا.

ويؤكد سائق آخر، يدعى علي، أن جميع السائقين يحصلون على تفاصيل الطلبية، وأنه شاهد بنفسه ملاحظات مثل "لا أريد سائقا عربيا"، كما تكررت معه عشرات المرات ظاهرة إلغاء الطلبية بعد أن تبين للزبائن أنه عربي.

في المقابل، يقول نور أبو خنجر إن إلغاء الطلبيات مرتبط باسم السائق، وفي حالته فإنه عمد إلى إظهار اسمه الشخصي فقط في التطبيق، ولم يعد بالإمكان معرفة ما إذا كان عربيا أم لا، وبالتالي فإن عدد الطلبيات التي تم إلغاؤها كانت قليلة نسبيا من قبل الزبائن اليهود، في حين أن زملاءه محمد ومحمد وحسين وباقي الأسماء العربية البارزة يواجهون إلغاء الطلبيات كل الوقت.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية