أم الفحم: 1003 بلاغات عن جرائم إطلاق نار وفقدان الشعور بالأمان

أم الفحم: 1003 بلاغات عن جرائم إطلاق نار وفقدان الشعور بالأمان
توضيحية (pixabay)

بيّنت الإحصائيات الأخيرة، الصادرة عن مكتب وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، بطلب من النائب عن القائمة المشتركة، د. يوسف جبارين، فيما يتعلق بعمل الشرطة في مدينة أم الفحم، إخفاقا صارخا في محاربة العنف والجريمة وتفشي السلاح في المدينة.

وفي هذا السياق، أكد مواطنون من مدينة أم الفحم، أن الأمن والأمان انعدم منذ فترة طويلة في شوارع المدينة، بسبب تقاعس الشرطة في محاربة الجريمة والتصدي لها، وإخفاقها في رصد السلاح غير المرخص وسماحها بتفشيه في أوساط العصابات الإجرامية. 

وأشار رئيس اللجنة الشعبية في المدينة إلى أن الأرقام الحقيقية تتجاوز بكثير ما تم عرضه في رسالة الوزير، إذ أن هناك الكثير من الشكاوى يتم "إعدامها" في مراكز الشرطة نتيجة الإهمال المقصود.

1003 بلاغات عن جرائم إطلاق نار

ومن الإحصائيات يستدل أنه في السنوات الثلاث الأخيرة قدمت المحكمة 3 لوائح اتهام، من أصل 521 بلاغًا عن حوادث إطلاق نار مختلفة، وفي العام 2017 تم تقديم لائحة اتهام واحدة، من أصل 163 بلاغًا عن حوادث إطلاق نار.

وبحسب الإحصائيات أيضا يتبين أنه منذ العام 2015 حتى الـ2017، قُدم 1003 بلاغات للشرطة على عمليات إطلاق نار في المدينة، قدم 264 منها في العام 2015، و358 في العام 2016، فيما تم تقديم 381 في العام 2017 الجاري.

ويستدل من الإحصائيات أنه في العام 2015 فتحت الشرطة ملف تحقيق في 173 جريمة إطلاق رصاص، قدم فيها 41 لائحة اتهام فقط، وفي العام 2016 فتحت 163 ملفًا في جرائم إطلاق نار، قدم لائحة اتهام في 27 ملفًا فقط، أمام في العام 2017 الجاري، فتحت الشرطة 133 ملف تحقيق في بلاغات قدمها مواطنين عن إطلاق رصاص، قدم فيها 25 لائحة اتهام فقط.

فقدان الشعور بالأمان

أحمد شريم

وفي حديث لـ"عرب 48"، قال رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم، أحمد شريم، إنه "نحن في اللجنة الشعبية نتابع كل أعمال العنف والجريمة التي تقع في بلدنا، فقد المواطن الفحماوي الشعور بالأمن والأمان، وذلك بسبب عجز وتقصير الشرطة في أخذ زمام الأمور، والحفاظ على أمن المواطنين في ظل كل هذه المنظمات والتكتلات الإجرامية".

وتابع شريم أن "المشكلة ليست في فتح 500 ملف وتقديم لوائح اتهام، إنما في عدد الشكاوى الذين لم يفتح فيها ملفات تحقيق أصلًا وأغلقت عند الشرطة، الشرطة لا تهتم بشكاوى المواطنين، والأمثال على ذلك حدث ولا حرج... حيث أنها تغلق وتهمل الكثير منها، لا يتم تسجلها ولا حتى متابعتها".

وأضاف أنه "لذلك فإن الشرطة بأسلوبها الحالي هي المستفيد الأول مما يحدث في أم الفحم من نفشي العنف والإجرام".

تعاون الشرطة مع المجرمين

وأوضح شريم أنه "في أم الفحم حدث أن اعتقل رجال شرطة لتعاونهم مع المنظمات الإجرامية، لأنهم يسربون لهم معلومات، وهذا يعني أن علاقة وطيدة تجمع بينهم لأخذ المعلومات التي تعنيهم فقط، ما يقع في دائرة اهتمام الشرطة هي الملفات والقضايا التي يعتبرونها ‘أمنية‘، أما المدنية فلا تعنيهم البتة".

وختم حديثه بالقول، إن "الشرطة هي المنسق الأول للعمليات الإجرامية في أم الفحم، وهي المتقاعس الأول. أما المتقاعس الثاني فهي بلدية ام الفحم، التي استحدثت مشروع البلد الآمن في المدينة، من خلال توظيف أشخاص غرباء على حساب المواطنين، والذين كل همهم هو كيفية إعطاء مخالفات سير للأهالي، حيث اقتصر عملهم على ذلك، ولا يضيفون لأمن المدينة شيئا".

سهام هيكل

وفي السياق ذاته، قالت السيدة سهام هيكل، التي راح زوجها واثنين من أبنائها في جريمة إطلاق نار حدثت داخل بيتهم في أم الفحم عام 2012، إن "هذا الأمر ليس غريبًا على الشرطة، نحن نعتقد أن السلاح هو الذي يسهل عمليات القتل وتفشي الجريمة وأرجح أن الشركة تعلم من أين يأتي وأين يذهب بل إنها تتواطأ مع هؤلاء الناس".

الشرطة متقاعسة

وأضافت أن "الشرطة لا تفعل شيئا في المدينة، دائما ما يعاتبوننا بذريعة عدم التعاون وعدم توفر الأدلة، نحن في ملفنا تعاونا مع الشرطة وقدمنا لها جميع الأدلة والإفادات اللازمة، ماذا فعلوا؟ لا شيء، وها هو الملف لا يزال في طي النسيان".

"لا نشعر بالأمان، لأنه لا يوجد من يوفره لنا، نتوجس أحيانا من الخروج إلى الشوارع من شدة الخوف، كلما سمعت صوت إطلاق الرصاص تذكرت جريمة قتل زوجي وأبنائي، عشت تلك اللحظة الأليمة، وإطلاق النار هنا للأسف أصبح نهج حياة"، بهذه الكلمات ختمت هيكل حديثها لـ"عرب 48".

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص