داء الكلب: ما هي أسبابه ومدى خطورته؟

داء الكلب: ما هي أسبابه ومدى خطورته؟

أثار انتشار وباء "داء الكلب" بالبلاد في الفترة الأخيرة، حالة من القلق والخوف الشديدين خصوصًا وأن الحديث يدور عن مرض حيواني خطير ينتقل من فصيلة إلى أخرى، وكذلك من الحيوان إلى الإنسان وينتقل غالبا عن طريق عضة من الحيوان المصاب.

ويؤدي داء الكلب للوفاة عندما يصيب الإنسان بمجرد ظهور الأعراض إلا في حال تلقيه الوقاية اللازمة ضد المرض، بحيث أنه يصيب الجهاز العصبي المركزي مما يؤدي إلى إصابة الدماغ بالمرض ثم الوفاة.

وبهذا الصدد، حاور "عرب 48" الطبيب البيطري، جريس مويس، حول هذا الوباء المنتشر خصوصًا في المنطقة الشمالية من البلاد.

ما هو داء الكلب، أسبابه ومدى خطورته؟

مويس: داء الكلب هو مرض يصيب الحيوانات البرية مثل الثعالب وبنات آوى، بحيث أن مسببه فيروس ينتقل عن طريق العض أو الخدش أو اللعاب من حيوان إلى آخر وأيضًا من الحيوان إلى الإنسان، مع الإشارة إلى أنه ينمو ويتكاثر في نهايات عصبية بدء من مكان التعرض للعض، ثم يبدأ رحلته باتجاه الجهاز العصبي المركزي وهناك يسبب التهابات حادة في المخ".

نحن نتحدث عن مرض في منتهى الخطورة للإنسان، فإذا لم تتم الوقاية منه في الوقت المناسب فستكون نهايته حتمية وهي الموت، باعتبار أن لا علاج له في حال ظهرت الأعراض على الإنسان المصاب به.

كيف من الممكن تجنب الإصابة بمثل هذا المرض؟

مويس: الحيوانات غير المحصنة ضد المرض هي الأكثر عرضة للإصابة به، من هذا المنطلق على مربي الحيوانات خصوصًا الكلاب والقطط أن يقوموا بتطعيمها سنويا ضد هذا المرض من أجل الوقاية منه.

ما هي أعراض الإصابة بداء الكلب؟

مويس: عند الحيوانات تحصل تغييرات في تصرفاتها بحيث أنها تصبح هادئة بشكل مغاير عما كانت عليه من قبل الإصابة بداء الكلب، ولا ترغب باللعب والاقتراب من الإنسان، وهذه تكون إشارة أولى على أن الحيوان يعاني من شيء ما، بعد ذلك تحدث لديها عملية شلل بدء من الرجلين الخلفيتين من ثم تدخل بحالة عصبية وتصبح شرسة ومتهيجة مع رغبة شديدة بعض كل ما تصادفه وسط إفرازات لعابية مفرطة".

أما عند الإنسان المصاب بداء الكلب، فتظهر عليه علامات الحيرة والقلق الشديدين ويصبح غير قادر على النوم والراحة، كما تصبح لديه حالة خوف من المياه بمجرد سماع صوتها، بالإضافة إلى أن جسده يصاب بالشلل بشكل تدريجي حتى تصل إلى الحلق وهناك يتكون اللعاب في فمه بسبب عدم قدرته على البلع.

ما هي التعليمات اللازمة حيال هذا المرض؟

مويس: أولا، تطعيم الحيوانات البيتية عند طبيب بيطري، ثانيا، عدم الاقتراب من حيوانات غير معروفة، ثالثا، في حالة التعرض للعض أو الخدش من قبل حيوان يوصى بغسل مكان الإصابة بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة من ثم التوجه فورا إلى دائرة الصحة المنطقية القريبة من أجل فحص الحيوان نفسه وتلقي التطعيمات اللازمة فيما لو كان مصابا بداء الكلب، علمًا أنه في حال كانت الإصابة في أطراف الجسد فإن ذلك سيساهم في إنقاذ حياة الإنسان المصاب ومنع وصول الفيروس إلى المخ باعتبار أن رحلته ستكون طويلة".