حراك الحقيقة: مـع إغـلاق الـكـنـائـس وضـد الـفـرض والـتـفـريـط والـتـسـريـب

حراك الحقيقة: مـع إغـلاق الـكـنـائـس وضـد الـفـرض والـتـفـريـط والـتـسـريـب

استنكر حراك الحقيقة الأرثوذكسية ما أقدمتْ عليه بلديّة القدس بفرضها دفع ضرائب على الكنائس، واعتبر ذلك "تصعيدًا خطيرًا من قِبل الاحتلال في محاولة لتغيير ما يسمّى بالوضع القائم في القدس (الوضع الذي من خلاله يرى الاحتلال نفسه بمثابة الوصيّ على الكنيسة وأبنائها)، وهو ما يشكّل خطورة على مستقبل المدينة، بل نرى أنّ هناك اختراقًا واضحًا للوضع القائم عندما يُمنع المصلّون من الوصول من كنيسة القيامة ومسجد الأقصى. ويرى حراك الحقيقة قرار إغلاق كنيسة القيامة ردًّا سليمًا في ظلّ هذا التصعيد".

جاء ذلك في بيان أصدره حراك الحقيقة الأرثوذكسية وصلت نسخة عنه لموقع "عرب 48" اليوم، الإثنين.

وأضاف البيان: "يرى حراك الحقيقة هذه الخطوة المستنكَرة جزءًا من محاصرة الاحتلال للقدس ولأهلها ولمقدّساتها، بغية تغيير معالم القدس، واستشراسًا للاستيطان في محاولة للنَّيْل من مكانة وهُويّة القدس العربيّة الفلسطينيّة وتثبيت تهويد المدينة.

يذكّر حراك الحقيقة أنّ مدينة القدس تعاني، مؤخَّرًا، من سياسة تثبيتيّة وفرض سيادة في جميع المناحي من قِبل الاحتلال عليها، وذلك من خلال التصديق على منهاج إسرائيليّ في المدارس، وإعلان ترامپ وفتح السفارة الأمريكيّة، بالإضافة إلى قضيّة الأوقاف التي نراها غاية في الخطورة، بل خطوة مهمّة في المشهد العامّ في القدس".

وأكد حراك الحقيقة، بحسب البيان، مواصلته في نضاله الرافض لتسريب الأوقاف الأرثوذكسيّة، واعتبرها "واجبًا وطنيًّا إزاء قضيّة شكّلت محطّ إجماع لدى جميع الفلسطينيّين في أنّها قضيّة وطنيّة ننظر إليها بعين قلقة بشأن مصير الكنيسة ومكانتها في القدس وفلسطين عمومًا.

يتمسّك حراك الحقيقة بمَطالبه حتّى تحرير الكنيسة وتعريب البطريركيّة كاملًا، لتخليصها من الهيمنة اليونانيّة التي تحاول المراوَغة كذلك في هذه القضيّة وعدم المكاشفة أمام الناس بمستنداتها كي تكون لنا مقولة واضحة في ما يحدث".

وشدد الحراك على أنّ "الاحتلال هو الاحتلال، وكلّ من يتعاون معه خاسر. هذه رسالة موجَّهة إلى ثيوفيلوس، ونؤكّد أنّ تراكم الملفّات والبيع يشير إلى وجود إدارة قانونيّة وإداريّة فاشلة، ويتلخّص المطلب الأساسيّ في أن تُحوَّل الإدارة الماليّة إلى أشخاص مهنيّين من أبناء الكنيسة ليديروها بشفّافيّة. وفي ما يتعلّق بما أُعلن عنه في الكنيست الإسرائيليّ، أنّه ثمّة قانون سيصادر الأراضي من الشركات التي اشترت من ثيوفيلوس وأعوانه وبالمقابل ستعوَّض تلك الشركات، نؤكّد هنا أنّه لو بقيت تلك الأراضي باسْم الكنيسة لَجرى الحفاظ عليها. عندما نعترض على صفقة تسريب نكون واعين للمستقبل؛ وذلك أنّنا نريد كنيسة قويّة بأملاكها وأبنائها، لا نريدها مستضعفة لينهش بها الفاسدون والسماسرة ولتكون فريسة سهلة للاحتلال. نريدها كنيسة وطنيّة متلاحمة مع قضايا شعبها؛ تغضب لظلم يقع على شعبها قبل أن تغضب لظلم يقع عليها.

أمّا الآن، فعلى جناح السرعة ينبغي على البطركيّة أن تفتح الملفّات ليطّلع عليها طاقم من المحامين والمحاسبين من أبناء الكنيسة، ويقدّموا الاستشارة اللازمة للردّ على الادّعاءات الإسرائيليّة.

كلّ هذا ينضاف إلى الأزمة التي تعيشها الكنيسة المقدسيّة المشرقيّة في محاولة لاستعادة السيادة عليها من الهيمنة اليونانيّة التي تعمل جاهدة على طمس هُويّة الكنيسة في المشهد الوطنيّ الفلسطينيّ."

وختم البيان بالقول إن "حراك الحقيقة يُهيب بشرفاء شعبنا للانضمام إلى النضال الشعبيّ لمواجهة الاحتلالَيْن الإسرائيليّ واليونانيّ، وتعزيز مساعي التحرّر واستعادة السيادة على أمّ الكنائس.

بصلابة نقف ضدّ الصلَف وضدّ فرض الضرائب على كنائس القدس، ونؤيّد الإغلاق الاحتجاجيّ لكنيسة القيامة. وبصلابة نقف ضدّ التفريط بالأوقاف الأرثوذكسيّة".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية