زحالقة يرد على قانون سحب الإقامة بالقدس: خذوا أمتعتكم وارحلوا

زحالقة يرد على قانون سحب الإقامة بالقدس: خذوا أمتعتكم وارحلوا
النائب د. جمال زحالقة بالقدس (أرشيفية)

أقرّ الكنيست الإسرائيلي، الأسبوع الجاري، قانونًا جديدًا يقضي بمنح وزير الداخلية الإسرائيلي صلاحية "إبعاد سكّان القدس، الذين جرت إدانتهم بتهم أمنية وكذلك الذين يعتقد وزير الداخلية بأنهم' خانوا الولاء للدولة'. وجرى تمرير القانون بأغلبية 48 صوتًا ومعارضة 18 وامتناع 6.

ووصف رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، النائب د. جمال زحالقة، القانون بأنه "تعبير عن وقاحة الاحتلال وتخطيه كل الحدود واستهتاره بالقانون الدولي".

وقال زحالقة، إن "القانون يمنح السلطات الإسرائيلية أداة إضافية لتغيير التوازن الديمغرافي في القدس، لكنه يستهدف أيضًا ضرب النضال ضد الاحتلال في القدس من خلال خلق حالة من الهلع بأن من يتظاهر أو يتحرك ضد الاحتلال في القدس يعرّض نفسه لخطر الإبعاد، علمًا أنّ الإبعاد بالنسبة للفلسطيني أصعب من السجن".

وأضاف أنه "علينا التعامل مع هذا القانون بحذر شديد بعيدًا عن التهوين أو التهويل. إسرائيل تريد أن تخيف الناس وتردعهم عن المشاركة في النضال ضد الاحتلال في القدس، وتلوح بتهمة خيانة الأمانة والإبعاد عن المدينة، ويجب ألا نقع في هذا الفخ. فالقانون لا يلزم وزير الداخلية بالإبعاد بل يمنحه الحق بذلك وهو لن يستطيع القيام بعمليات إبعاد جماعية لمواجهة نضال جماهيري واسع. الرد على هذا القانون يكون بتصعيد النضال بالذّات".

وضجّت قاعة الكنيست بصراخ نواب اليمين، الذين اتهموا زحالقة بدعم ما يسمّى بـ"الإرهاب"، خلال القائه كلمته، التي هاجم فيها بشدّة القانون ومن يقف خلفه. ومما جاء في كلمة زحالقة أن "عنوان هذا القانون هو 'الدخول إلى إسرائيل'، وإذا قرأنا نص القانون، يبدو لنا كأنه في سنة 1967، قرر سكان القدس الشرقية اقتحام دولة إسرائيل، ودخلوها عنوة وفرضوا عليها وكأنهم هم من دخلوا إلى دولة إسرائيل. هذا هراء غير معقول. أليس هناك حدود للهراء؟ يبدو أنه حتى قاع التشريع ليس حدًّا، فتحت كل قاع حضيض. قانون مثل هذا، يجب رميه في القمامة مكانه في القمامة، ليس أكثر".

وأكد أنه "أنتم من دخلتم إلى القدس الشرقية، أنتم المحتلون، أنتم من عليكم الخروج منها. ليس لإسرائيل الحق بأن تقول لأحد في القدس الشرقية 'أخرج من هنا'. العكس هو الصحيح، لسكّان القدس الحق الكامل في القول لكم: أحزموا أمتعتكم واحملوا أساطيركم وخذوا مستوطنيكم واخرجوا من هنا. القدس لأصحابها وليست لكم. القدس منطقة محتلة والقانون الدولي هو الحكم في مثل هذه الحالة، ولا صلاحية للقانون الإسرائيلي. هذا القانون هو خرق فاضح للقانون الدولي، والحكومة الإسرائيلية ترتكب الجناية تلو الأخرى ضد القانون الدولي وآن الأوان لمعاقبتها. القانون الحقيقي المطلوب والمنطقي والعادل هو منع الشرطة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي والسلطات الإسرائيلية من دخول القدس الشرقية، هذا هو القانون الذي يتوجّب سنّه، لا يوجد لديكم أي حق بالتواجد هناك، ليس لديكم الحق حتى في المكوث المؤقت فيها لكي تدخلوا إليها عليكم أن تحملوا جواز سفر، هذا ما يجب أن يكون".

وتساءل "أي دولة هذه التي تطلب من شخص واقع تحت احتلالها أن يثبت ولاءه لها؟ وإذا لم يثبت ولاءه قد يتعرّض للترحيل. ليس لديكم بوصلة أخلاقية، أنتم محتلون ومضطهِدون من النوع الأكثر وضاعة والأكثر حقارة والأكثر وحشية وبدون أخلاق. هذه حقيقتكم... هكذا أنتم. هذا القانون هو بمثابة جنازة للعدالة ولحقوق الإنسان، هذا استفزاز لكل أمم العالم وضد القانون الدولي. وتسمّونه قانون 'الدخول إلى القدس'... من دخل إلى من؟ هل دخل سكان القدس إلى إسرائيل؟ أم أن إسرائيل هي التي دخلت إليهم؟ نحن هنا... وأنتم من جاء إلينا".

وختم زحالقة بالقول إنه "عليكم أن تفهموا، نحن أهل البلاد... ولدنا هنا، باقون هنا. أنتم من جاء إلينا... ولسنا نحن من جئنا إليكم. أنتم من عليهم أن تطلبوا منا إذنا للدخول وليس نحن من علينا طلب إذن دخول من جنرال إسرائيلي لا يساوي قرشا. نقول لكم باختصار، أحزموا أمتعتكم وشرطتكم وحرس الحدود ومستوطنيكم وارحلوا من القدس... برا!".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018