القائمة المشتركة تصوت ضد ميزانية العسكرة والتمييز

القائمة المشتركة تصوت ضد ميزانية العسكرة والتمييز
أرشيفية

أكّدت القائمة المشتركة أن مشروع الموازنة العامة للعام 2019، الذي ستُصوّت عليه الهيئة العامة للكنيست، فجر يوم الخميس 15/03/2018، يكرّس الاحتلال ويكثف الاستيطان ويعمق التمييز والإجحاف ضد المواطنين العرب، ويوسّع الفجوات ولا يراعي العدالة في توزيع الموارد العامة، أكثر من خدمته للقضايا المدنية والاجتماعية والصحية والتربوية.

وأكد نوّاب القائمة المشتركة، خلال نقاشهم الميزانية في الهيئة العامة للكنيست، أن قانون الموازنة العامة ومثله قانون التسويات، يكشفان سياسة الحكومة المتطرفة والعنصرية، التي ترصد حصة الأسد من الميزانية لصالح الجيش والمستوطنات والتحضير للحروب، وتخدم الأثرياء وتسحق الفئات المستضعفة، بدل تحقيق المساواة والعدل الاجتماعي والاستثمار في التعليم والتشغيل والرفاه والمسكن والصحة ومحاربة الفقر والجريمة والعنف.

وأشارت القائمة المشتركة إلى أن الموازنة تتجاهل احتياجات وحقوق المواطنين العرب بشكل صارخ ومُجحف، وتستثنيهم من توزيع الموازنة بشكل عادل، حيث أن حصتهم في الموازنة العامة لا تتناسب البتة ونسبتهم من مجموع السكان الإجمالي في البلاد، وأنها تُميز في تخصيص الميزانيات للتطوير والتعليم والتشغيل والإسكان، ولا تسعى لسد الفجوات الشاسعة بين المجتمعين العربي واليهودي، الناجمة عن سياسة التهميش والإقصاء والإفقار والتمييز العنصري.

وأضافت أن إقرار الميزانية بهذا الشكل الذي يتجاهل المجتمع العربي يؤكد أن الطريق لنيل الحقوق والمساواة الكاملة ما زالت طويلة، وأنه لا بد من تكثيف العمل السياسي الجماعي والنضالي لتحويل الوزن السياسي لفلسطينيي الداخل إلى عامل مؤثر في شتى المجالات.

وأوضحت القائمة المشتركة أن التصويت على الميزانية هو تصويت على مُجمل سياسة الحكومة، المعبر عن كافة مجالاتها ببنود تمويلية. فالموازنة العامة تحتوي على الميزانيات العسكرية الضخمة، من تسلّح وتمويل لجيش الاحتلال والأذرع الأمنية القمعية، وتحتوي كذلك على تمويل الاستيطان في الضفة الغربية وتهويد النقب والجليل والقدس. فالتصويت على الميزانية هو تصويت على الحكومة نفسها لا بل وبالتفصيل العيني لسياساتها في كافة المجالات، وإذ نصوت ضد الميزانية فإننا نصوت لنزع الثقة عن الحكومة.

وأكّدت المشتركة أنها ستبذل جهدا مضاعفا للتصدي للحكومة وللموازنة العامة، وستواصل النضال من أجل إحقاق الحقوق المشروعة.