أبو القيعان: "أم الحيران باقية ولن تسقط بالتسويات"

أبو القيعان: "أم الحيران باقية ولن تسقط بالتسويات"
أم الحيران (أرشيف)

لا زال نصف سكان قرية "أم الحيران" مسلوبة الاعتراف بالنقب صامدين في أرضهم ومنازلهم، ويرفضون التوقيع على اتفاق التهجير الذي عرضته الدولة عليهم، والذي بموجبه يتم منحهم قطعة أرض في بلدة حورة للانتقال إليها وتوطين يهود مكانهم.

وقال ناجح أبو القيعان، الذي ولد في القرية المهددة بالتهجير عام 1969، وهو أب لـ18 ابنًا وابنة، في حديثه لـ"عرب 48"، إن "الإعلام الإسرائيلي والمؤسسات الحكومية تتغنى بتوقيع أهالي أم الحيران وفوزها في المعركة، أنا جد مستاء من هذا الوضع وهذه المعادلة، إذا كانت المعادلة حول ما هو الثمن والمردود من هذا النضال، فأم الحيران دفعت تكاليف أكبر من أي تعويض قد تحصل عليه، وأكبر التضحيات كانت استشهاد المربي يعقوب أبو القيعان، وهو من أعز ما تملك القرية ومربي أبنائها، بالإضافة إلى سنوات من النضال والمعارك مع أطراف ومؤسسات الدولة".

وأكد أبو القيعان أم "شهيد أم الحيران يعقوب، لم يكن ليوقع على تسوية".

وأضاف أبو القيعان" أن الدولة اليوم تنظر إلى أم الحيران كهدف إستراتيجي، حتى يتسنى لها أن تصل إلى كل قرية صامدة في النقب الحبيب".

وتابع أن "المؤسسة الإسرائيلية تستفرد بقرى الصمود الواحدة تلو الأخرى، نحن نناضل لأننا أصحاب حق وقضية، إذا كانت النتيجة هي ’تسويات’، فهي مرفوضة من قبلنا، ونحن نطلب من جميع سكان القرى الصامدة في النقب الثبات والصمود وعدم المساومة، لأننا أصحاب حق وقضية ومواقفنا تكتب علينا للتاريخ، سواء إذا ثبتنا أو تنازلنا".

ولفت أبو القيعان إلى أنه "مثل أي إنسان موجود في هذا العالم، أحب قريتي وأرضي ومسكني وذكرياتي، آبائنا من أسس أم الحيران، أنا شخصيا أعرف أم الحيران الكبيرة، مساحتها 27 ألف دونم، أنا ملم بكل شعبٍ ووادي وبئر ماء وهضبة وتلة، وفي راسي صورة لشجرها وحجارتها".

وتابع "أتذكر سراحنا مع الأغنام، من الفجر حتى المساء وفرحتنا بالعودة إلى قريتنا وأهلنا، تعاملنا مع آبار أم الحيران، لنا ذكريات في كل مفارق القرية، زرعناها وبذرناها وحصدناها بأيدينا، دون أي معدات لعشرات السنوات، أفراح ومآسي عشناها على هذه الأرض، أهالي وضيوف عرفتهم أم الحيران، أرضها عرفتنا".

وأكد انه "لكل هذا وغيره لا يمكنني التفكير بترك أم الحيران وتسجيل النصر الكامل للدولة، خلال كل نضالنا لم نتحدث عن الخروج من أم الحيران، عرضنا عددًا من الحلول، منها إبقاءنا على أرضنا والاعتراف بنا، وإذا كان لا بد من الخروج فسيكون إلى أرضنا الأصلية في وادي زُبالة، لا في حورة حتى ولو بلا الرفاهية التي يعدوننا بها".

وختم ناجح أبو القيعان حديثه مكررًا "أنا وأبنائي وإخوتي وأبناؤهم باقون على أرضنا ولن نقبل بالتسويات، لن تختفي أم الحيران من الخريطة بالطريقة التي تريدها الدولة، ولتوافينا المنية قبل أن نوقع".