فعاليات ثقافيّة وفنيّة في إحياء الذكرى الـ70 لمجزرة الطنطورة

فعاليات ثقافيّة وفنيّة في إحياء الذكرى الـ70 لمجزرة الطنطورة
(عرب 48)

تحيي لجنة "إحياء مجزرة شهداء الطنطورة" في تاريخ 25 أيار/ مايو المقبل، الذكرى الـ70 للمجزرة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق الأهالي الذين هجروا على إثرها قسرًا من القرية التي تقع إلى الجنوب من مدينة حيفا وتبعد عنها 24 كيلومترًا.

إذ دمرت العصابات الصهيونية الإرهابية قرية الطنطورة في الـ23 من أيار/ مايو عام 1948 خلال أحداث نكبة الشعب الفلسطيني، وارتكبت مجزرة هي من أبشع المجازر في تاريخ الاحتلال الصهيوني، استشهد خلالها ما لا يقل عن 250 فلسطينيًا بدم بارد.

وهُجر المئات من أهالي القرية إلى البلدات العربية والبلدان المجاورة ونزح بعضهم إلى مخيمات اللجوء في الضفة الغربية المحتلة.

ازدهرت الطنطورة باقتصاد قوي متين وفقا لموقعها الإستراتيجي الهام على شاطئ المتوسط. وتبعت القرية لقضاء مدينة حيفا ووقعت ضمن نفوذها الإداري.

وفي خطوة لترسيخ الرواية الفلسطينية لأحداث نكبة عام 1948، وما حل ارتكب بحق الشعب الفلسطيني من قتل وتهجير، تقيم لجنة "إحياء مجزرة شهداء الطنطورة" فعاليات وطنية ثقافية على شاطئ القرية المهجرة، والتي أقيم على أنقاضها مستعمرتي نحشوليم عام 1948 ودور عام 1949.

سامي علي

وفي هذا السياق، قال رئيس اللجنة ورئيس اللجنة الشعبية في جسر الزرقاء، سامي علي في حديثه لـ"عرب 48"، إن "قرية الطنطورة يميزها أنها تقع في موقع إستراتيجي مهم، من حيث الموقع الجغرافي على شاطئ البحر، ولو لم تُهجر لكانت تضاهي الآن كبرى المدن الساحلية في فلسطين التاريخية (حيفا ويافا وعكا) من حيث الأهمية والتطور المدني".

وأوضح أنه "نحن نتحدث عن قرية كان فيها مدارس ونوادي وميناء، قرية مزدهرة متطورة، كانت تُصدّر البضاعة إلى كافة الدول الأوروبية وكافة الأراضي الفلسطينية والدول العربية المجاورة، وكان أهالي القرية يعتبرون من الطبقات الثرية وأصحاب الأملاك، لكن في النكبة تم تهجيرهم بعد مقاومة شرسة".

وعن إحياء الذكرى قال العلي إنه "تقوم جمعية فلسطينيات بالتعاون مع أهالي الشهداء في الطنطورة، مع ناشطين من قريتي جسر الزرقاء والفرديس لإحياء ذكرى مجزرة الطنطورة في كل عام". وأشار إلى أنه "سنقوم بإحياء الذكرى في الـ 25 من أيار/ مايو المقبل، وسننظم نشاطات وطنية وثقافية في ظل شهر رمضان المبارك، وقد شكلنا من أجل ذلك حراكا للعمل على إحياء الذكرى في هذا العام".

وعن تفاصيل النشاط، أضاف العلي أنه "سنقوم بإجراء مسيرة بحيث تنطلق من المقبرة الجماعية، حيث موقف السيارات اليوم، وسوف تنتهي على رمال شواطئ القرية المهجرة، وسيتضمن البرنامج نشاطات وطنية ثقافية وفنية، بالإضافة الى إفطار رمضاني جماعي".

ودعا العلي "الأحزاب السياسية والوطنية وكافة الأطر المجتمعية والجمعيات الأهلية وكافة سكان المنطقة والمجتمع الفلسطيني، المشاركة في هذا النشاط الهام، لأجل مأسسة هذه الذكرى وتحويل النشاط إلى تقليدي، والسعي إلى تطويره من عام إلى آخر من أجل ترسيخها للأجيال القادمة".

وأشار إلى أن "مجزرة الطنطورة هي من رواية شعبنا الفلسطيني في نكبته أمام الاحتلال والاستعمار، وهي حلقة أخرى تضاف إلى السلسلة حتى تكتمل لتروي قضية شعب كامل صمد على أرضه ولا زال يناضل ويقاوم حتى اليوم، من أجل تحصيل حقوقه المسلوبة، لذلك فإن إحياء الذكرى هو أمر حيوي وهام".

ووجه رسالة إلى جمعية المهجرين ولجنة المتابعة طالب من خلالها "أن تكون مسيرة العودة القادمة إلى الطنطورة، وأن يأخذوا بالحسبان أهمية هذه القضية لأجل ترسيخ روايتها في ذهن الناس أجمعين".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018