أم الفحم: جرائم القتل تتزايد دون رادع حقيقيّ

أم الفحم: جرائم القتل تتزايد دون رادع حقيقيّ
ضحايا جرائم القتل منذ بداية العام الجاري في أم الفحم

شهدت مدينة أم الفحم، منذ مطلع العام الجاري، ثلاث جرائم قتل راح ضحيتها إمام مسجد التوحيد في المدينة، الشيخ محمد ساعدة إغبارية (49 عاما)، والطفل فرسان أبو مقلد (13 عاما) وعمّه شفيق أبو مقلد (40 عاما).

ولا تزال تشهد مدينة أم الفحم، تفشيا غير مسبوق من جرائم عنف وقتل، تؤرق أعين المواطنين الذين فقدوا أمنهم وأمانهم في ظل ما وصفوه بتقاعس مقصود للشرطة في إهمال قضية العنف والجريمة وتفشي السلاح.

وسجّلت إحصائيات رسميّة، أنه منذ العام 2015 وحتى 2017، قُدِّم 1003 بلاغا للشرطة حول جرائم إطلاق النار في أم الفحم، قُدِّم منها 264 بلاغا في العام 2015، و358 في العام 2016، فيما تم تقديم 381 في العام 2017.

وقُتل منذ مطلع العام الجاري، بإطلاق رصاص، إمام مسجد التوحيد قبل صلاة الفجر في تاريخ 03.04.2018، حين أقدم مجهولون على إطلاق الرصاص عليه من مسافة قريبة في منطقة الرأس حتى توفي متأثرا بجراحه.

وفي تاريخ 17.04.2018 خلال "تعليلة" فرح في حي الجبارين، أقدم مجهولون على إطلاق الرصاص داخل بيت عائلة أبو مقلد ما أسفر عن إصابة 4 اشخاص، قتل اثنان منهم متأثران بجراحهما في المستشفى.

ونصبت اللجنة الشعبية في أم الفحم مساء أمس الأحد؛ خيمة اعتصام أمام مركز الشرطة في المدينة، احتجاجا على تفشي العنف والجريمة، وتحميل الشرطة كافة المسؤولية على ما يجري في المدينة.

وقال رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم، زكي إغبارية إنه "تم نصب خيمة اعتصام كخطوة احتجاجية على تفشي العنف والجريمة وتقاعس الشرطة وغضها الطرف عن المجرمين، إذ أن فكرة الاحتجاج جاءت قبل الجريمة المزدوجة حين مقتل امام المسجد محمد سعادة".

زكي إغباريّة

وتابع: "قررنا أن تكون الخيمة أمام محطة الشرطة لإيصال الرسالة لها بشكل مباشر، ولنقول لها أن أم الفحم ما عادت تتحمل هذه الجرائم، وأن تأخذ الشرطة على عاتقها، زمام الأمور كي تحدّ من هذه الظاهرة".

وأضاف: "سوف ندرس خطوات أخرى عملية للاحتجاج على تفشي العنف والجريمة، لكننا في تشاور مع كافة الجهات والأُطر في أم الفحم، كالبلدية، ولجنة الأولياء، ولجنة المتابعة أيضا. كان العمل في السابق مقتصرا على اللجنة الشعبية فقط، وكانت الأمور غير ناجعة، اليوم سوف نشرك كافة الأطر كي نكون يدا واحدة للتصدي لهذه الظاهرة".

وقال إغبارية إنه، "كان من بين الخطوات التي طُرحت، تسيير حافلات إلى القدس للتظاهر أمام مكتب وزير الأمن، وطُرِحت فكرة إقامة مسيرة سيارات تكون بسرعة معينة تعيق حركة السير كي يعلم الجميع بما يدور في أم الفحم والمجتمع العربي. لذا فإن الخطوات نريدها أن تكون قطرية موحدة تشارك فيها كافة الأطر السياسية والاجتماعية في أم الفحم".

وعن الأوضاع في مدينة "م الفحم قال إن "هنالك خوفا ورعبا في الشارع الفحماوي، لكن هنالك أمر مهم جدا، وهو أننا ننسى بعد فترة قصيرة من الجريمة، وكأن شيئا لم يكن، لذا يجب أن يكون لعملنا استمرارية".

وخلص بالقول: "نحمل الشرطة كافة المسؤولية على تدهور الأمور في أم الفحم، وعلى ما يحدث في المجتمع العربي كافة من جرائم وتفشي للسلاح".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018