من حيفا نصرة لليرموك: "يا يرموك ما انت وحيد"

من حيفا نصرة لليرموك: "يا يرموك ما انت وحيد"
جانب من المشاركين

شارك العشرات من الناشطين في الداخل الفلسطيني، مساء اليوم الأحد، في وقفة داعمة لمخيم اليرموك في وجه المجازر والقصف العنيف الذي ينفذه النظام السوري وروسيا والمسلحين الموالين لهما، في مدينة حيفا.

ويشهد المخيم مؤخرًا حملة عنيفة يشنها النظام للسيطرة على المناطق الخارجة عن سيطرته حول العاصمة دمشق، غير آبه بالمدنيين أو كم المجازر والدمار الذي يتركه خلفه، إذ ارتفع عدد القتلى المدنيين في المخيم إلى 36 قتيلًا، وبات أكثر من 60% من مساحة المخيم تحت الركام بسبب القصف الجوي والبري.

وقال القائمون على الوقفة: "يواجه مخيم اليرموك الصامد قصفًا وتدميرًا وحصارًا ومحوًا عن بكرة أبيه، لليوم السابع على التوالي، بالطيران الحربي والمدافع الثقيلة، ضمن تعتيم إعلامي كبير. يوجد في المخيم ما يقارب الـ1800 عائلة من المدنيين واللاجئين الفلسطينيين الذين يُدفنون تحت الركام والردم، دون نصيرٍ أو مسعِف".

وتبعوا: "ارتفع عدد الشهداء، كلهم سكان مدنيون ولاجئون فلسطينيون، بينهم أطفال؛ ومن المتوقع أن يكون العدد أكبر من ذلك، إذ ما زالت بعض الجثامين عالقة تحت ركام الأبنية السكنية، لاستحالة الدخول والتفقد، ناهيكم عن عدم وجود طواقم إسعاف".

وقالت النائبة عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، حنين زعبي، إنه "‏‎سقطت مع اليرموك وحلب ثقافة تعجز عن قراءة ما يجري بمنظار سؤال الحرية والقمع. وضمن حالة الفوضى والإرباك، يبقى الهاجس، الوحيد القادر على منح بعض الصفاء والتوجيه: هو الشعب، ذاك الكائن غير المحتملة خفته، عندما تزدهر شعارات "الممانعة" و"المقاومة"، غافلة أنه من المفروض أنها تمانع لأجله، وتقاوم لأجله، وليس ضده أو في غفلة عن وجوده، أو في استهتار لمن يسقط منه من ضحايا، ولمن يهرب منه لاجئا، ولمن يجوع منه ويقصف ويشرد".

وتابعت أن "‏‎الشعوب، المدنيين، الأطفال، النساء، الرجال، من هم خارج القوى والفصائل الدخيلة، هم ليسوا تفصيلا هامشيا في المعادلة، بل هم المعادلة. ليس كل من يتكلم باسمهم، أو يدعي تمثيلهم، أو يتدخل متحججا بحمايتهم. ليس الداعشيين وليست دول الخليج ولا إيران ولا تركيا ولا روسيا ولا أميركا، تلك قوى، الشعوب في معادلاتها تفصيل هامشي، ومصلحة النظام فيها أيضا تفصيل هامشي، المعادلة لديهم قوامها دورها هي ومصالحها الإقليمية أو الدولية".

وأكدت على أن‏‎ "من يدعي أنه يدعم النظام مقابل قوات الداعشية، عليه أن يسأل نفسه أين كان في أول سنتي الثورة، قبل أن تظهر هذه القوات على الخارطة السورية بشكل فاعل ومؤثر؟ ‎ومن يدعي أنه مع النظام ضد تدخلات خارجية تفتت سورية، عليه أن يسأل نفسه أين كان مع تفجر الثورة، عندما كان السؤال واضحًا وأكثر عريا: بين حرية الشعب أو قمع النظام، مهما كانت مترادفاته من "ممانعة" ومقاومة"، فالشعب السوري الأبي كان سينتج بحريته وإبائه نظاما أكثر ممانعة ومقاومة بكثير من النظام القائم، الذي يسكت بكامل الذل على غارات إسرائيل، بينما يسكت صرخات شعبه بالدبابات والكيماوي. وأين هو اليوم من التنسيق الروسي مع كل من يريد قصف سورية، باعتراف وزارة الدفاع الروسية نفسها".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018