رهط: تمديد اعتقال المعتدى عليهما وتخوف على أمن المعتدي

رهط: تمديد اعتقال المعتدى عليهما وتخوف على أمن المعتدي

رفضت محكمة في مدينة بئر السبع، اليوم، الأحد، الاستئناف الذي تقدم به محامي الدفاع عن الشابين أسامة أبو صيام ويوسف العبرة لإطلاق سراحهما. ومددت المحكمة اعتقالهما لمدة 3 أيام إضافية.

وفي وقت سابق، كانت المحكمة قد أيدت تمديد اعتقال الشابين أبو صيام والعبرة بحجة استكمال التحقيق، حيث قبلت المحكمة ادعاء ممثل الشرطة في جلسة الاستئناف حيث صرح أن "المعتقل من رهط حاول رمي الحجارة على أفراد الشرطة وصرخ اذبح اليهود"، وذلك استنادًا لشهادة أفراد الشرطة فقط، دون عرض أي أدلة صلبة تؤكد ذلك.

في المقابل، قدم محامي الدفاع عن الشابين العديد من الفيديوهات والمواد المرئية حسب "بروتوكول الجلسة"، والتي تثبت تعرض الشابين للتنكيل والاعتداء على أيدي أفراد شرطة رهط، خلال عملية الاعتقال، ووصفت محكمة الصلح الأدلة المبنية على المقاطع المصورة بأنها "قابلة للتشويش ومثيرة للتساؤلات" وأشارت إلى أنها "لا تتجاهلها".

وخلال جلسة المحكمة، ادعت شرطة رهط أنها ليست واثقة من أمن وسلامة الشرطي المعتدي في الفيديو، وعبرت عن مخاوفها من محاولة انتقام محتملة وذلك بعد ظهور وجه الشرطي المعتدي على الشابين أبو صيام والعبرة بشكل واضح، وانتشار اسم وعنوان الشرطي المعتدي بين سكان رهط.

هذا وضج الإعلام الإسرائيلي خلال الأيام الماضية بنشر الذعر، حيث خرجت إلى الإعلام أصوات من جهاز شرطة منطقة الجنوب تحذر من عودة سيناريوهات سابقة، وعبرت عن توقعها لمحاولة انتقام شبه أكيدة من الأهالي بحق الشرطي المعتدي.

وادعت الشرطة الإسرائيلية عبر ممثلها في جلسة الاستئناف، أن دورها في رهط كان تطبيق القانون فقط، وأن الخلاف الذي بدأ بين الأهالي والشرطة كان لمحاولة منع الشرطة من تنفيذ "حملة لتطبيق القانون"، وزعمت الشرطة أنها ليست المرة الأولى التي تعاني فيها من الاعتداء على أفرادها وأن هذا يحدث خلال فترات متقاربة خاصة عند تعاملها مع المجتمع العربي، وختم ممثل شرطة رهط مداخلته بأن على الشرطة توقع كل أنواع الانتقام والعنف في التعامل معها، عند تطبيقها للقانون في البلدات العربية، والتي تشتكها، على حد ادعائها، "من انعدام القابلية والرغبة في تطبيق القانون" .

ويذكر أن الشابين أبو صيام والعبرة تم اعتقالهما يوم أمس، السبت، في مدينة رهط، ووثقت العديد من الفيديوهات والمواد المصورة اعتقال الشابين بصورة وحشية والاعتداء عليهما خلال عملية الاعتقال وبعدها، كما وصرح محاميا الدفاع، أن الشابين تعرضا للاعتداء داخل محطة الشرطة وخرجت للإعلام صور لإصابات صعبة تعرض لها الشابان.

وفي هذا السياق، قال رئيس اللجنة الشعبية في رهط، علي الدبسان، في حديثه لـ"عرب 48"، إن "أقوال الشرطة لا تمت للحقيقة بصلة، الشرطة ترانا فرائس لها ولا تعلم أنها ضيفة ثقيلة في بلدنا، وعليها أن تعامل أبناءنا بالاحترام اللازم بما يفرضه عليها القانون والواقع".

وأضاف أنه "بإمكان الشرطة أن تقول ما تريد، ومنذ متى كان كلام الشرطة مُسلمًا به، لقد رأينا كل ما يمكن للشرطة غير القانونية أن تفعله".

وتابع: "أبناؤنا ليسوا لقمة سائغة لأحد، ولن يقف أحد مكتوف اليدين ليرى ابنه يضرب أمامه، وموقفنا واحد لن نسمح بإجرام الشرطة"، وأشار إلى أنها "هي نفس الشرطة التي قتلت سامي الجعار وسامي الزيادنة بدم بارد واعتدت على آلاف الأهالي من رهط والنقب بشكل إجرامي ووحشي، تحاول فرض وحشيتها علينا وممارسة نفسياتها الهمجية في بلدنا. هذا غير مقبول وسنقف جميعًا في وجه هذا التعامل".

وختم الدبسان بالقول: "سوف تستمر اللجنة الشعبية في رهط بالعمل إلى جانب الأهل حتى تحرير الأبناء ومحاسبة المجرمين".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018