النقب: إطلاق سراح مشروط لمُعتقلي مواجهات رهط

النقب: إطلاق سراح مشروط لمُعتقلي مواجهات رهط
الشبان بعد إطلاق سراحهم

قرّرت المحكمة المركزية في بئر السبع اليوم الأربعاء، إطلاق سراح المعتقلين الثلاثة في قضية مواجهات مدينة رهط يوم الجمعة الماضي.

وكانت النيابة، قد طلبت في وقت سابق؛ تمديد اعتقال كل من يوسف العبرة وأسامة أبو صيام ووهيب العبرة لمدة 8 أيام، بحجة استكمال التحقيق، وجاء هذا الطلب بعد تمديد أول، لفترةِ اعتقال قبلتها محكمة الصلح في بئر السبع.

وقد قام محامو الدفاع عن المعتقلين الثلاثة، الاستئناف على قرار محكمة الصلح، الذي قبلتْ بموجبه تمديد اعتقال الشبان ثلاثة أيام، إلى المحكمة المركزية في بئر السبع، حيث استجاب القاضي للطلب بشرط إطلاق سراح المعتقلَيْن يوسف ووهيب العبرة وتحويلهما إلى الاعتقال المنزلي لدى أقربائهما في مدينة الرملة، فيما تم إطلاق سراح الشاب أسامة أبو صيام، شريطة البقاء رهن الاعتقال المنزلي في بيت العائلة، نظرا لحالته الصحية.

وكانت محكمة الصلح في مدينة بئر السبع، قد رفضت الأحد الماضي، الاستئناف الذي تقدم به محامي الدفاع عن الشابين أسامة أبو صيام ويوسف العبرة لإطلاق سراحهما. ومددت المحكمة اعتقالهما لمدة 3 أيام إضافية.

وفي وقت سابق، كانت المحكمة قد أيدت تمديد اعتقال الشابين أبو صيام والعبرة بحجة استكمال التحقيق، حيث قبلت المحكمة ادعاء ممثل الشرطة في جلسة الاستئناف حيث صرح أن "المعتقل من رهط حاول رمي الحجارة على أفراد الشرطة وصرخ اذبح اليهود"، وذلك استنادًا لشهادة أفراد الشرطة فقط، دون عرض أي أدلة صلبة تؤكد ذلك.

في المقابل، قدم محامي الدفاع عن الشابين العديد من الفيديوهات والمواد المرئية حسب "بروتوكول الجلسة" حيتها، والتي تثبت تعرض الشابين للتنكيل والاعتداء على أيدي أفراد شرطة رهط، خلال عملية الاعتقال، ووصفت محكمة الصلح الأدلة المبنية على المقاطع المصورة بأنها "قابلة للتشويش ومثيرة للتساؤلات" وأشارت إلى أنها "لا تتجاهلها".

وخلال جلسة المحكمة، ادعت شرطة رهط أنها ليست واثقة من أمن وسلامة الشرطي المعتدي في الفيديو، وعبرت عن مخاوفها من محاولة انتقام محتملة وذلك بعد ظهور وجه الشرطي المعتدي على الشابين أبو صيام والعبرة بشكل واضح، وانتشار اسم وعنوان الشرطي المعتدي بين سكان رهط.

هذا وضج الإعلام الإسرائيلي خلال الأيام الماضية بنشر الذعر، حيث خرجت إلى الإعلام أصوات من جهاز شرطة منطقة الجنوب تحذر من عودة سيناريوهات سابقة، وعبرت عن توقعها لمحاولة انتقام شبه أكيدة من الأهالي بحق الشرطي المعتدي.

وادعت الشرطة الإسرائيلية عبر ممثلها في جلسة الاستئناف، أن دورها في رهط كان تطبيق القانون فقط، وأن الخلاف الذي بدأ بين الأهالي والشرطة كان لمحاولة منع الشرطة من تنفيذ "حملة لتطبيق القانون"، وزعمت الشرطة أنها ليست المرة الأولى التي تعاني فيها من الاعتداء على أفرادها وأن هذا يحدث خلال فترات متقاربة خاصة عند تعاملها مع المجتمع العربي، وختم ممثل شرطة رهط مداخلته بأن على الشرطة توقع كل أنواع الانتقام والعنف في التعامل معها، عند تطبيقها للقانون في البلدات العربية، والتي تشتكها، على حد ادعائها، "من انعدام القابلية والرغبة في تطبيق القانون" .

يُذكر أن الشابين أبو صيام والعبرة تم اعتقالهما يوم السبت الماضي، في مدينة رهط، ووثقت العديد من الفيديوهات والمواد المصورة اعتقال الشابين بصورة وحشية والاعتداء عليهما خلال عملية الاعتقال وبعدها، كما وصرح محاميا الدفاع، أن الشابين تعرضا للاعتداء داخل محطة الشرطة وخرجت للإعلام صور لإصابات صعبة تعرض لها الشابان.

وكانت الشرطة، قد اعتدت على عدد من الشبان أثناء مواجهات وقعت في شارع السلام في المدينة، قبل لحظات من موعد الإفطار، حيث أُصيب في المواجهات شابان، وتم تصوير أحد عناصرالشرطة وهو يصفع الشاب أسامة أبو صيام على وجهه ويعتدي على آخرين، الأمر الذي أثار حفيظة أهالي مدينة رهط والنقب، حيث قامت اللجنة الشعبية يوم السبت بمظاهرة احتجاجية صاخبة أمام مركز شرطة رهط.

وفي أعقاب الضغط الجماهيري، شرع قسم التحقيق مع عناصرالشرطة "ماحش" بالتحقيق مع عنصُر الشرطة المعتدي، وتم منحه إجازة حتى انتهاء التحقيقات في الملف.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018