الكنيست يُسقِط اقتراح قانون منع قطع المياه عن التجمعات السكنية

الكنيست يُسقِط اقتراح قانون منع قطع المياه عن التجمعات السكنية
النائبة عايدة توما- سليمان

*توما- سليمان: قطع المياه عن البلدات كأداة لجباية الديون هي عقاب جماعي غير أخلاقي

*في الآونة الاخيرة تم قطع المياه عن قريتيّ عسفيا وجسر الزرقاء بالرغم من الحرّ الشديد


أسقطت الهيئة العامّة للكنيست مشروع قانون قدمته النائبة عايدة توما- سليمان (الجبهة- القائمة المشتركة) اليوم، الأربعاء، يطالب بمنع قطع المياه عن التجمعات السكنية بسبب الديون المالية على قسم من المواطنين وإبقاء السلطات المحليّة والمواطنين الذين دفعوا مستحقاتهم بدون مياه، بحيث عارض القانون 48 عضوا وأيده 35 وامتنع عضو.

جاء ذلك في بيان أصدره المكتب البرلماني للنائبة توما- سليمان، وصلت نسخة عنه لـ"عرب 48" اليوم.

وبحسب البيان "كانت توما- سليمان قد قدّمت مشروع القانون على خلفية قطع المياه عن عدّة بلدات في الآونة الأخيرة منها قرية عسفيا وجسر الزرقاء، لفترات تتراوح بين ساعات طويلة وتصل حتى أيام، كإجراء عقابي لشركة المياه 'مكوروت' على السلطات المحليّة التي لم تدفع مستحقّاتها الماليّة للشركة".

وقالت توما- سليمان في خطابها أمام الهيئة العامّة للكنيست إن "هذه الديون ناتجة عن عدم دفع فواتير المياه من قبل بعض المواطنين، لكنّ هناك أيضًا حالات تقوم بها السلطات المحليّة نفسها بصرف أثمان المياه المدفوعة من قبل المواطنين في أمور أخرى مما يؤدي إلى تراكم الديون على السلطة المحليّة. إن قطع المياه عن البلدات كاملة بدون تمييز بين المواطنين الذين دفعوا مستحقاتهم والمواطنين الذين لم يدفعوا، أو بدون الفحص فيما إذا كانت الديون مصدرها خلل في عمل السلطة، خاصّة في أجواء الحر الشديد، يعتبر عقابا جماعيا غير أخلاقي".

وأضافت أن "هذه السياسة تضّر بالأساس بالقرى والبلدات التي تعاني من وضع اقتصادي واجتماعي متردّ، هناك غالبًا ما نجد تراكم للديون. بدل من قطع المياه، على وزارة الداخلية المؤتمنة على عمل السلطات المحليّة بمراقبة جباية أثمان المياه والتأكد من أن هذه الأثمان تُدفع لشركة المياه وليس لأمور أخرى!".

وحسبما جاء في البيان، "في ردّهِ، قال الوزير ردّ وزير الطاقة، يوفال شطاينتس، الذي عارض القانون بشدّة إن 'مشروع القانون هو عبارة عن اقتراح لتوزيع المياه مجانًا على المواطنين، وإن إلغاء هذه العقوبات سيشجّع المواطنين على الإفراط في صرف المياه بدون حسبان'. وأضاف الوزير أن وضع إسرائيل مقارنة بدول أخرى في المنطقة جيّد، إذ أنه مثلًا في الأردن بالرغم من كون المياه مجّانية إلا أنها تقطع عن المواطنين بشكل دوري".

وفي تعقيبها على إسقاط القانون، قالت توما- سليمان إنه "توقعت أن أسمع من الوزير ردًا مقنعًا أكثر يتطرق لمحاولات الوزارة بالامتناع عن قطع المياه وتجنّب استعمال قطع المياه كأداة للجباية، لكنّ على ما يبدو، مرّة أخرى يُسقط الائتلاف الحكومي اقتراح قانون اجتماعي وأخلاقي يحسّن من أوضاع جميع المواطنين فقط لأن من اقترحه هو أحد النوّاب عن القائمة المشتركة. هذه المقاطعة التي تنتهجها اللجنة الوزارية بقرار حكومي هي مجحفة بحقّ كل المواطنين وليس فقط المواطنين العرب".

وأضافت أن "وزارة الداخليّة تستغّل هذه الديون المتراكمة على السلطات، وبهذه الطريقة تُشكل ضغوطات لكي تقوم السلطة المحلية بالانضمام لمجمعات المياه التي تعلو قيمة الكوب فيها أربعة أضعاف قيمة الكوب في شركة مكوروت".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018