كل ما تريد معرفته حول وقف العمل بمعطيات كاميرات السرعة

كل ما تريد معرفته حول وقف العمل بمعطيات كاميرات السرعة
(أرشيفية)

أوعزت النيابة العامة الإسرائيلية إلى شرطة السير، وقف إرسال مخالفات مرور رصدت من خلال كاميرات المراقبة التي تم نصبها في السنوات الخير في الشوارع السريعة في البلاد، وذلك إثر اكتشاف مشكلة في دقة كاميرات الرصد، وعليه تقرر إجراء اختبارات لكاميرات الرصد ووقف تحرير وإرسال المخالفات التي تم رصدها.

حول هذه الكاميرات ومخالفاتها والتفاصيل حول أصحاب الحق بسقوط المخالفات التي ارتكبوها؛ قابل "عرب 48" المحامي المختص بمخالفات السير، زياد زعبي.

"عرب 48": عن أي كاميرات يتم الحديث؟

زعبي: يدور الحديث عن كاميرات المراقبة من فئة "أ 3"، وهي التي نشاهدها عادة منصوبة على الشوارع السريعة ومثبتة عبر صندوق وعامود برتقالي، وتنتشر هذه الكاميرات في مختلف شوارع البلاد، ورصدت عشرات آلاف المخالفات خلال السنوات الماضية.

زياد زعبي

"عرب 48": ماذا تنصح من وصلته مخالفة سرعة وكيف يكتشف إذا ما كانت رصدت عبر هذه الكاميرات؟

زعبي: مخالفات السرعة التي تستند على معلومات هذه الكاميرات، تكون مصنفة على هذا النحو، في حال وصلت أي شخص هذه المخالفة، عليه تقديم طلب تقاضي في غضون 90 يومًا.

"عرب 48": حتى بعد إيعاز النيابة بعدم إرسال وتحرير مثل هذه المخالفات؟

زعبي: نعم فقد تكون المخالفة أرسلت منذ فترة، وعليه، هناك حاجة لتقديم طلب التقاضي، وإلا ستعتبر هذه المخالفة بمضي 90 يومًا كحكم صادر عن قرار محكمة.

"عرب 48": لماذا يشكك اليوم بمصداقية الكاميرات؛ ومن يضمن أن من سبق له وخولف ودفع غرامة بناء على معطيات هذه الكاميرات، رُصدت سرعته على نحو دقيق؟

زعبي: هناك قضيتان تدار إحداها في محكمة عكا منذ عام 2012، وأخرى في محكمة السير في حيفا، وبعد تقدم الملف والتشكيك في صحة رصد الكاميرات، أرسلت الشرطة هذه الكاميرا لمعهد العلوم التطبيقية (تخنيون)، وبعد الاختبارات تبيّن وجود خلل في مصداقية رصد الكاميرات، أما فيما يتعلق فيمن سبق وخولف ودفع غرامة، فلا يوجد هناك أمل مرجو حاليا من تغيير الوضع السابق، أو إعادة المحاكمة، وبالتالي إلغاء القرار وإعادة مبلغ الغرامة المدفوعة.

"عرب 48": أين وصلت هذه الملفات اليوم؟

زعبي: هي تنتظر قرارات حكم، ومن المتوقع أن ينتهي ملف القضية التي تنظر بها محكمة عكا في غضون شهرين على أقل تقدير، ربما قبيل موعد الإجازة الصيفية للمحاكم.

"عرب 48": ماذا لو قدمت دعوة تمثيلية باسم السائقين الذين سبق لهم وغرموا؟

زعبي: لا أمل في دعوة تمثيلية كوننا نتحدث عن قضايا جنائية، وهناك سابقة في المحكمة العليا تقول إنه لا يمكن استعادة غرامة في مسار جنائي من خلال دعوة تمثيلية، ولكن وفقًا للمعيار الأخلاقي، على الدولة أن تعيد لجمهور السائقين الذين خولفوا وغرموا أموالهم، نحن نتحدث عن مليار شيكل غرامات تمت جبايتها عبر مخالفات حررت بناء على معطيات هذه الكاميرات.

"عرب 48": فيما لو أقرت المحكمة في عكا أو حيفا أن مخالفة السير المذكورة صحيحة، وأن معطيات الكاميرات دقيقة وصحيحة، ما الذي يمكن أن يحدث؟

زعبي: حتى في هذه الحالة أنصح أن يتم مواصلة تقديم طلبات تقاضي، كون المسار القضائي لم ينته هنا، فهناك استئناف للمركزية والعليا وهذا يحتاج إلى سنوات إضافية.

"عرب 48": هل نعلم يقينا ماذا كانت نتائج الفحص المخبري في التخنيون؟

زعبي: هذه النتائج تتطلع عليها الشرطة حصرًا، ولكن ما نعرفه يقينا أن الفحص أظهر إشكاليات عديدة في مصداقية معطيات الكاميرات.

"عرب 48": ماذا يحدث الآن مع المعلومات التي ترصدها الكاميرات؟

زعبي: تخزن لدى الشرطة في هذه المرحلة دون استخدامها حتى يتم البت في الملف.

"عرب 48": وهل يمكن أن تستخدم هذه المعلومات مستقبلا؟

زعبي: على الأرجح لا، ولكن هذا يتوقف على قرار المحكمة فيما يتعلق بمدى مصداقية المعلومات التي ترصدها هذه الكاميرات.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية