مناقشة خطة "السعر للساكن" والمطالبة بملاءمتها لاحتياجات المجتمع العربي

مناقشة خطة "السعر للساكن" والمطالبة بملاءمتها لاحتياجات المجتمع العربي
أزمة السكن في البلدات العربية (أرشيف "عرب 48")

*الزبارقة: يجب ملاءمة الخطة لاحتياجات الأزواج الشابة العربية


يعاني العرب الفلسطينيون في أراضي العام 48 أزمة سكنية خانقة، وتنعدم قسائم بناء المساكن للأزواج الشابة، وتزيد المعاناة بفعل مصادرة الأراضي والتضييق الممنهج الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية عل البلدات العربية ومحاصرتها بمستوطنات وبلدات يهودية مجهزة بكل مقومات الحياة العصرية والمريحة.

وأظهرت المعطيات أنه من بين أكثر من 48،000 وحدة سكنية جرى تسويقها في جميع أنحاء البلاد، كانت حصة البلدات العربية منها 142 وحدة سكنية فقط، جميعها في مدينة الناصرة.

وناقشت الهيئة العامة للكنيست، أول من أمس الأربعاء، اقتراحًا تقدم به النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، جمعة الزبارقة، بشأن ضرورة ملاءمة خطة "السعر للساكن" لاحتياجات المجتمع العربي، للتخفيف من وطأة أزمة السكن، التي تعانيها الأزواج الشابة على وجه التحديد.

واستعرض الزبارقة الإشكاليات في خطة "السعر للساكن" معتمدا في خطابه على الدارسة التي أجرتها جمعية "سيكوي" وأظهرت أنه "بسبب عدم ملاءمة الخطة لاحتياجات المواطنين العرب ونمط المعيشة والحياة في البلدات العربية، لم يشهد المشروع السكني تجاوبا وإقبالا عليه في البلدات العربية".

وبينت المعطيات أن "حوالي 2٪ فقط من جميع الوحدات السكنية التي تم تسويقها ضمن المشروع كانت في البلدات العربية، وأن أقل من 1٪ من المواطنين العرب أصحاب الاستحقاق لامتلاك شقة، تسجلوا للقرعة (حوالي 1000 مواطن عربي من أصل 122،000 مستحق).

وأكد النائب الزبارقة في الهيئة العامة للكنيست، خلال استعراضه للمعضلة في تطبيق المشروع في البلدات العربية أنه "واضح أن من وضع المعايير لهذه الخطة لم يفكر في احتياجات المواطنين العرب ولا يدرك الاحتياجات وغير مطلع على الواقع".

وأضاف أنه "في الآونة الأخيرة تضاعفت أعداد إشعارات الهدم، والدولة تضع معوقات أمام توسيع البلدات العربية، وبالمقابل لا توفر أي حلول للأزمة السكنية بل تفاقمها وتطرح مشروعا سكنيا غير مناسب للمجتمع العربي".

وأشار إلى أن "الخطة تحتوي على العديد من العيوب الأساسية، حيث لم تكن الخطة متاحة للجمهور العربي ولم تنشر بشكل صحيح باللغة العربية بسبب عدم إتاحة الخطة بالشكل الصحيح والمهني، فإن معظم المواطنين العرب لم يعرفوا عن عملية التسجيل وتفاصيل الخطة".

وأردف الزبارقة أن "الخطة لم يتم ملاءمتها مع الخصائص الاجتماعية والثقافية للمجتمع العربي، على سبيل المثال، التسجيل في القرعة مفتوح للعُزاب فوق سن 35 عاما، أو للأزواج الذين يرغبون في شراء شقة أولى. هذا المعيار مناسب لليهود، لكنه مبتور عن واقع وحالة الشباب العرب، لأن الجمهور المستهدف لشراء الشقق بين العرب هو عادة شباب في العشرينات من العمر، يقتنون شققا قبل الزواج، فبسبب عدم وجود شقق للإيجار في المجتمع العربي، لا يتزوج الأزواج عادة إلا بعد شراء أو بناء منزل. علاوة على ذلك، فإن النموذج المقترح جديد بالنسبة للكثيرين في المجتمع العربي، الذين لم يعتادوا على العيش في الوحدات السكنية وعمارات الطوابق الجماعية مع المستأجرين الذين لا صلة ولا رابط اجتماعي بينهم، وقد يردعهم هذا الأمر".

وطالب الزبارقة بـ"إعادة النظر في المشروع السكني الحكومي، وأخذ ملاحظات ودراسات مؤسسات التخطيط العربية والمهنيين والمخططين العرب والهيئات التمثيلية على محمل الجد، والتعاون معها واستشارتها لإجراء التعديلات اللازمة، لتحسين المشروع وملاءمته لمتطلبات واحتياجات المجتمع العربي".

وأقرّت الهيئة العامة للكنيست إحالة الاقتراح إلى طاولة لجنة المالية، لمواصلة بحثه بحضور الجهات المعنية والمختصة، من أجل العمل على إدراج تعديلات هامة على معايير الخطة السكنية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018