شكوى ضد شرطي: عضّ متظاهرا في الطيبة

شكوى ضد شرطي: عضّ متظاهرا في الطيبة
مقداد عبد القادر (عرب 48)

قدّم الناشط السياسي، مقداد إدريس عبد القادر، من مدينة الطيبة شكوى إلى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحش"، أول من أمس الإثنين، وذلك بعد الاعتداء عليه والتسبب له بإصابة من قبل أحد أفراد الشرطة في محطة "كدما" أثناء التظاهرة التي نظمت بتاريخ 12.07.2018 أمام محطة الشرطة بالطيبة.

وذكر عبد القادر في الشكوى أن "الشرطي المذكور قام بعضّي من يدي ما تسبب لي بإصابة وصفت بأنها متوسطة، بعد أن سال الدم من يدي، واضطررت لتلقي العلاج لاحقا في المستشفى".

وأقيمت التظاهرة يوم 12.07.2018 أمام محطة الشرطة في الطيبة بدعوة من القوى الوطنية في الطيبة وقلنسوة، احتجاجا على تقاعس الشرطة في حينه مع جريمة خطف الطفل كريم جمهور من قلنسوة. 

وقال الناشط مقداد عبد القادر لـ"عرب 48" إنني "قدمت شكوى إلى الشرطة ضد هذا الشرطي الحاقد، لكن القضية لن تنتهي هنا وسوف أستمر حتى تتم معاقبة هذا الشرطي".

وسرد عبد القادر تفصيل الحادثة بالقول إنه "كنا في تظاهرة سلمية احتجاجا على تقاعس الشرطة في تعاملها مع قضية اختطاف الطفل كريم جمهور. التظاهرة كانت سلمية وخلفيتها ليست سياسية، لكننا تفاجأنا من أعداد أفراد الشرطة الذين كانوا ينتظرونا أمام المحطة وكأننا جئنا لننشر الفوضى حتى بدأ أفراد الشرطة باستفزازنا".

وأضاف أن "أفراد الشرطة بدأوا حين وصول المتظاهرين باستفزازنا، دون أن نتفوّه بكلمة، من خلال دفعنا وضربنا وشتمنا دون سبب، ووصل الأمر بأحد الشرطيين واسمه محفوظ لدي أن عضّني من يدي بكامل قوته وتسبب لي بإصابة صعبة وسال الدم من المكان الذي غرز فيه أسنانه".

وأكد أنه "كنا نسمع في السابق أن شرطيا يضرب بالهراوات المتظاهرين أو يدفعهم بيديه، أما هذه المرة فقد وصل الأمر إلى العض. وهذه المرة الأولى التي أصادفها وعلى جسدي أيضا، وإن دل هذا على شيء فإنه يدل على حجم الكراهية لدى هذا الشرطي خصوصا، والشرطة عموما".

وعن تصرفات الشرطة، قال عبد القادر إن "تصرفات الشرطة تنم عن كراهية وحقد مسبق، وتدل على 'غسيل الدماغ' الذي يمر به الشرطيون من أجل كراهية الفلسطيني خصوصا والعربي عموما، ويدل على كمية الحقد التي يحملوها تجاه كافة أبناء شعبنا، فلو كان مع هذا الشرطي قطعة سلاح وسنحت له الفرصة لما تردد بإطلاق النار علي".

وأشار إلى أن "الشكوى التي قدمتها فصلت فيها تعرضي لاعتداء قاس من الشرطي، وأنني تلقيت العلاج في عيادة محلية ومن ثم في مستشفى 'مئير' في كفار سابا خوفا من التسمم من شدة العضّة، لكن أؤكد مرة أخرى أن القضية لن تنتهي هنا وسوف أتابعها من خلال القضاء".

وختم عبد القادر بالقول إنه "يجب على أبناء شعبنا ألا يخافوا أفراد الشرطة والمخابرات، وكل تصرف يصدر منهم بالإمكان أن يجابه بردة فعل في أروقة القضاء أو في أي هيئة أخرى، كي نضع حدا لتلك التصرفات الهمجية. يجب ألا نخاف وأن تخرج إلى الشوارع ونتظاهر بالطرق السلمية لأن مطالبنا كلها حق ولا يوجد ما نخاف منه".