تحذير: إغلاق أودية في الجولان بسبب داء اللولبية النحيفة

تحذير: إغلاق أودية في الجولان بسبب داء اللولبية النحيفة

أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، اليوم الإثنين، أنه تم اكتشاف 27 إصابة بداء "اللولبية النحيفة" (Leptospirosis)، وتقرر منع الدخول إلى عدد من الأودية في الجولان السوري المحتل، منها وادي الجلبون (زفيتان بالعبرية) ووادي الزاكي (زاخي) ووادي اليهودية (يهودياه) ووادي حوا (ميشوشيم).

ودعت وزارة الصحة كل الذين تنزهوا في المنطقة المشار إليها بدءا من مطلع تموز/يوليو الفائت، وعانوا من درجات حرارة تزيد عن 38 درجة قبل أقل من ثلاثة أسابيع إلى التوجه للطبيب لإجراء الفحوصات.

يشار إلى أن 13 من الذين أصيبوا في الداء لا يزالون قيد العلاج في مستشفى "زيف" في صفد، ومستشفى "بورية" في طبرية.

وبحسب مصادر في مستشفى "زيف" في صفد فإن المرضى كانوا في أحد هذه الأودية، ووصلوا إلى المستشفى من تلقاء أنفسهم بعد أن عانوا من أعراض المرض. وبحسب مستشفى "بورية" فقد وصل اثنان يوم أمس إلى المستشفى، وتم تسرير أحدهما بسبب شبهات بإصابته بمرض اللولبية النحيفة.

كما وصل خمسة متنزهين آخرين كانوا في الأيام الأخيرة في أحد أودية الجولان إلى المستشفى، اليوم، لإجراء فحوصات.

وتقول "سلطة الطبيعة الحدائق" إنها على تواصل مع وزارة الصحة بشأن التقارير عن الإصابات بداء اللولبية النحيفة. وقد منعت السلطة الدول إلى وادي الجيلبون والزاكي بسبب التلوث.

ونقل موقع "واللا" عن د. شمعون إدلشتاين، المختص بهذه الأمراض في مستشفى "زيف" قوله إن مصدر هذا الداء هو المياه الراكدة أو التي تتدفق ببطء، وغالبا ما يحصل ذلك في فصلي الصيف والخريف، حيث تتجمع القوارض الصغيرة حول مصادر المياه، وتشرب منها وتبول فيها. وعندما تكون هناك قوارض مصابة بالداء فإنها تنقل البكتيريا إلى المياه، ما يعرض الإنسان للإصابة لدى دخول أحد هذه الأودية، عن طريق مجاري التنفس أو الجروح المفتوحة أو العين، لتصل إلى الدم.

وأشار إلى أن هذا الداء معروف منذ العام 1800، في ألمانيا، وهو منتشر بدرجة قليلة.

كما أشار إلى أن القوارض هي التي تنقل هذه البكتيريا، والتي يمكن أن تصيب البقر أيضا. ولفت إلى أنها في حال انتقلت إلى الإنسان فإنها تتفاقم بسرعة بعد فترة سبات تتراوح ما بين 5 إلى 14 يوما.

وأضاف أن الحويانات تنقل العدوى إلى بعضها البعض، وبالتالي فمن الممكن أن تنتقل إلى الإنسان بسهولة، والتي تظهر في إفرازات الجسم بعد الإصابة بأسبوع أو أسبوعين.

أما عن الأعراض فقد أشار إلى أن أعراضها مماثلة لأعراض الحصبة، وتبدأ بارتفاع درجة الحرارة وآلام في الرأس والعضلات، والتهاب في ملتحمة العين، واضطرابات في الجهاز الهضمي. ومن الممكن أن يتدهور وضع المريض إلى الإصابة بالتهاب السحايا أو التهاب الكبد أو اليرقان (الصفار).

ويعالج المرض عن طريق إعطاء السوائل للمريض والمضادات الحيوية لمنع حصول تعقيدات خطيرة، خاصة وأن نسبة الوفيات جراء هذا المرض تصل إلى 20%، الأمر الذي لم يحصل في البلاد بعد.

وأشار إدلشتاين إلى أنه لا يوجد لقاح مناسب لهذا المرض الذي يصيب أساسا الأطفال والنساء الحوامل وذوي المناعة المنخفضة، إضافة إلى الجزارين والأطباء البيطريين والمزارعين.