العليا ترد استئناف شيخ العراقيب وتبقي على عقوبة السجن

العليا ترد استئناف شيخ العراقيب وتبقي على عقوبة السجن
السجن 10 أشهر على شيخ العراقيب (عرب 48)

ردت المحكمة العليا، يوم الثلاثاء، طلب الاستئناف الذي تقدم به شحدة ابن بري، محامي الشيخ صياح الطوري من قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف، وأبقت على عقوبة السجن 10 أشهر وغرامة مالية قدرها 36 ألف شيكل التي فرضتها محكمة الصلح في بئر السبع ضد الطوري.

وقبل قاضي العليا  ادعاءات النيابة العامة التي وردت في لائحة الاتهام، وزعم في تبرير قراره ورد الاستئناف بأن "المخالفات والجرم الذي يشمل الغزو المتكرر للأراضي التي تم إخلاؤها لغرض بناء المباني السكنية فيها، مع تجاهل قرارات المحاكم في هذه القضية، يتجاوز حدود الاحتجاج الشرعي، لتبرير منح إذن بالاستئناف في قضيته".

وقال الشيخ الطوري إن قرار سجنه "عنصري وخرج من محكمة عنصرية تهدف إلى تهجير العرب في كل مكان وليس في العراقيب وحدها، كما وجه رسالته إلى أهل النقب والقيادات المحلية بعدم ترك العراقيب وحيدة، وتعزيز الحضور الجماهيري فيها".

وكانت هيئة المحكمة المركزية التي ضمت 3 قضاة قد أصدرت، في آب/أغسطس الماضي، قرارها بالاستئناف والنطق بالحكم على شيخ قرية العراقيب المهددة بالإخلاء، وأعلنت أنها ستقرر إما الإخلاء الكامل والفوري لقرية العراقيب أو قبول طلب النيابة العامة بسجن الشيخ الطوري لمدة 10 أشهر ودفع الغرامة الباهظة، ولم تمنح أي خيار آخر.

وجاء الاستئناف على قرار محكمة الصلح في بئر السبع الذي يقضي بإبعاد الشيخ الطوري عن العراقيب، بالإضافة إلى السجن الفعلي 10 أشهر ودفع غرامة مالية قدرها 36 ألف شيكل.

وأصدرت المحكمة هذا القرار بعد أعوام عديدة من النضال الذي يخوضه أهالي العراقيب في المسار القضائي بالمحاكم الإسرائيلية، فيما يقارب 40 تهمة قضائية نسبت إلى الشيخ الطوري، 19 تهمة منها متعلقة بـ"الاعتداء على أراضي الدولة"، و19 تهمة متعلقة بـ "اقتحام أرض عامة خلافا للقانون الإسرائيلي"، بالإضافة إلى تهمة واحدة متعلقة بـ"خرق أمر قضائي".

إلى ذلك، رحبت جمعية "ريغافيم" الاستيطانية في قرار العليا وواصلت تحريضها على أهالي القرية والعرب في النقب، فيما وجهت الاتهام للشيخ الطوري بالاستيلاء على أراضي الدولة، ودعت إلى إنهاء قرية العراقيب التي تحولت إلى رمز لما أسمته "الغزو البدوي" للأراضي في النقب في محاولة لاستنفاذ مقدرات الدولة والسيطرة على أراض لم تكن بملكية البدو، على حد زعم الجمعية.