المتابعة: تراجع مقلق لحركة التضامن العالمية مع الشعب الفلسطيني

المتابعة: تراجع مقلق لحركة التضامن العالمية مع الشعب الفلسطيني
متظاهرون فلسطينيون ضد الاستيطان (أرشيف - أ.ف.ب.)

دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في بيان عممته اليوم الخميس، في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، إلى "استنهاض حركة التضامن العالمية، وتعزيز كل حركة عالمية تسعى إلى محاصرة الاحتلال وسياسات إسرائيل الحربية والعنصرية". وشددت على أن "هذا الاستنهاض يستوجب إنهاء حالة الانقسام التي ترهق شعبنا. ووقف مشاهد الهرولة للتطبيع مع إسرائيل، في ظل أشد الحكومات الإسرائيلية عنصرية وعدائية للشعب الفلسطيني".

وأشارت "المتابعة" إلى أن "الحركة العالمية للتضامن مع شعبنا الفلسطيني، تراجعت في السنوات الأخيرة، وبشكل مقلق، رغم ما نشهده في الآونة الأخيرة من حراك عالمي، لمقاطعة إسرائيل اقتصاديا وسياسيا". وقالت إنه "ساهمت في هذا التراجع ظروف عالمية وأوضاع الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، وتغيرات كثيرة في موازين القوى العالمية. ولكن في ذات الوقت، فإن مأزق ’المفاوضات’ الوهمية والحالة الفلسطينية الداخلية، من انقسام وتشرذم تساهم بقدر كبير في ضعف حركة التضامن العالمية".

وشددت "المتابعة" على أن "لا مكان لحالة الانقسام، التي ما كان عليها أن تكون منذ لحظتها الأولى، ولا أن تستمر كل هذه السنين الطويلة، ما أرهق شعبنا، وأضعف مقاومته الشعبية ضد الاحتلال، وبالتالي أضعفت حركة التضامن العالمية".

ورأت أن "ملامح صفقة القرن التصفوية باتت المجلة الاكترونية واضحة حتى قبل الاعلان الرسمي عنها، وتمثلت بنقل السفارة الأميركية إلى القدس والعمل على تصفية قضية اللاجئين بوقف دعم الأونروا وبإطلاق معطيات كاذبة حول أعداد اللاجئين وبدعم مطلق للاستيطان، الأمر الذي يستوجب تدعيم الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي والفصائلي الرافض لهذه الصفقة التصفوية".

وأضافت "المتابعة" أنها "تراقب بقلق شديد، حالة الهرولة المتصاعدة للتطبيع مع إسرائيل، وإقامة علاقات سرية وعلنية، على مختلف المستويات، منها ما صار مفضوحا، ومنها ما كشفه شخص الرئيس الأميركي المنفلت، دونالد ترامب". وأكدت أن "هذه الأنظمة تغتصب إرادة شعوبها في إطار تبعيتها للسياسات الأميركية، تحت ذرائع واهية لا أساس لها، ولذا فإننا نستند في حالة التضامن مع شعبنا، إلى شعوب العالم، والشعوب العربية الشقيقة، لتساند قضيتنا ضد الاحتلال والعنصرية".

وأشارت إلى أن "يوم التضامن العالمي يحل في ظل استشراس المؤسسة الحاكمة الصهيونية في عدوانيتها ضد شعبنا في كافة أماكن تواجده، وتواصل حصار غزة ونهب الأرض الفلسطينية بالاستيطان، فيما يستمر نزيف القدس، مدينة ومقدسات، وتستفحل المؤامرة على المسجد الأقصى المبارك، التي لم يعد منها ما هو خافيا. إن الهدف الأساس الذي تسعى إليه الصهيونية ومؤسستها الحاكمة، هو إرهاق شعبنا الفلسطيني، أينما وجد، تحت أعباء الحصار الاقتصادي، وحرمانه من مقومات الحياة الأساسية، والحركة والاستقلال والعيش الكريم في وطنه الذي لا وطن له سواه".

وخلصت "المتابعة" إلى أن "موقفا دوليا وعربيا فاعلا على المستويين السياسي والاقتصادي، ووقف حالات التطبيع، واستنهاض المقاومة الشعبية الجماهيرية الواسعة، من شأنه أن يضغط على إسرائيل للتراجع عن سياستها الحربية والعنصرية".