رفض طلب الشيخ صلاح باعتماد زوجته مرافقة له بالحبس المنزلي

رفض طلب الشيخ صلاح باعتماد زوجته مرافقة له بالحبس المنزلي
من قاعة المحكمة في حيفا، اليوم

رفضت المحكمة المركزية في حيفا، صباح اليوم الثلاثاء، التماس هيئة محامي الدفاع عن الشيخ رائد صلاح على قرار لمحكمة الصلح ورفضها المصادقة على اعتماد زوجة الشيخ صلاح كأحد مرافقيه الدائمين الذين جرى اعتمادهم ضمن شروط إحالته إلى الحبس المنزلي.

وصرح أحد أعضاء هيئة الدفاع عن الشيخ صلاح، المحامي خالد زبارقة، أن "المحكمة رفضت التماس الدفاع بزعم 'الخطورة التي يشكلها الشيخ رائد صلاح وحجم تأثيره على المجتمع العربي'. هذا قرار ظالم لا يمكن تفسيره بشكل قانوني، خاصة أن المحكمة تدخلت، بدون أدلة وبيّنات، في نوايا زوج الشيخ رائد وقدرتها على أن تكون أحد مرافقيه في إقامته الجبرية في منزله بأم الفحم".

وأضاف: "أكدنا كطاقم دفاع أن الشيخ رائد لم يقم بأي انتهاك أو خرق لشروط إقامته الجبرية، من منطلق إيمانه أن ملف محاكمته أكبر من خرق هنا أو هناك، فالملف في نظره أولا وأخيرا هو الانتصار للثوابت والدفاع عنها في وجه المؤسسة الإسرائيلية التي تريد تجريمها، عبر سياساتها الاحتلالية في كل ما يتعلق بوجودنا وهويتنا وقضايانا في هذه البلاد، وفي مقدمتها قضية القدس والأقصى".

وختم زبارقة بالقول إنه "يتأكد لنا من جلسة إلى أخرى أن المؤسسة الإسرائيلية بمحاكمتها الشيخ رائد صلاح، تريد تمرير أجنداتها على مجتمعنا العربي في الداخل الفلسطيني، وربما يكون لهذه المحاكمة صلة بما يجري وبما يسمى 'صفقة القرن' التي تريد الإدارة الأميركية فرضها في حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، غير أن الشيخ رائد يواصل ثباته وتأكيده رفض كل الإجراءات الانتقامية الإسرائيلية وإيمانه بعدم عدالة القضاء الإسرائيلي وتماهيه مع كافة الأذرع الأمنية والسياسية الإسرائيلية".

شحادة: السياسات الإسرائيلية ستفشل بكل تأكيد أمام إصرار شعبنا وصمود أمثال الشيخ رائد صلاح

وقال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، د. إمطانس شحادة، الذي حضر جلسة المحكمة تضامنا مع الشيخ صلاح، إن "استهداف المؤسسة الإسرائيلية للشيخ رائد صلاح لم يتوقف منذ سنوات قبل وبعد حظر الحركة الإسلامية، والسلطات الإسرائيلية دائما ما تستهدف الحركات السياسية التي تتحدى المشروع الصهيوني وترفع من سقف المطالب السياسية للداخل الفلسطيني، وحين تفشل في وقف حراكها فإنها تلجأ إلى الحظر والملاحقة والاعتقالات كما تفعل مع الشيخ رائد صلاح ومع الحركة الإسلامية، ولكن هذه السياسات الإسرائيلية أمام إصرار شعبنا وصمود أمثال الشيخ رائد صلاح ستفشل بكل تأكيد".

يذكر أن الشيخ رائد صلاح أحيل إلى الحبس المنزلي مع القيد الإلكتروني بشروط أخرى مقيّدة، لمدينته أم الفحم بتاريخ 30.12.2018، وكان قد أمضى أكثر من 5 أشهر في الحبس المنزلي في قرية كفر كنا بعد إطلاق سراحه من السجن الفعلي بتاريخ 6.7.2018، وبشروط مقيّدة، بموجب قرار من المحكمة المركزية في حيفا. واعتقل الشيخ صلاح بتاريخ 15.8.2017. وقدمت النيابة العامة لائحة اتهام ضده بتاريخ 24.8.2017، وزعمت ارتكابه مخالفات مختلفة منها "التحريض على العنف والإرهاب" في خطب وتصريحات له، بالإضافة إلى اتهامه بـ"دعم وتأييد منظمة محظورة" هي الحركة الإسلامية (الشمالية) التي كان يرأسها والتي حظرتها بتاريخ 17.11.2015، بموجب ما يسمى "قانون الإرهاب".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية