الرملة: غضب وصدمة إثر قتل عيسوي.. من يعيدها لنا؟

الرملة: غضب وصدمة إثر قتل عيسوي.. من يعيدها لنا؟
قريب الضحيّة، عاهد عيسى (عرب ٤٨)

"لو قالوا لنا إنّ انتصار سوف تقتل قبل يوم من الجريمة لضحكنا استهتارًا، ولا أحد كان سيصدق ذلك"، بهذه الكلمات يتحدّث قريب الضحيّة انتصار عيسوي (50 عامًا)، عاهد عيسى، عن الصدّمة التي حلّت بهم، إثر جريمة القتل التي وقعت أمس، السبت، في الرملة.

في الطريق إلى بيت انتصار يمكن تلمّس الصدمة على وجوه الحاضرين، ويمكن رصد الغضب على وجوههم أيضًا. غضب ضدّ القاتل. غضب ضدّ استمرار العنف. وغضب ضدّ الشّرطة، كذلك، التي يقول عنها عيسى "ليست فقط متقاعسة إنّما متهمة، أقسم لك بالله أنّ الشرطة تعرف الجاني والخلفيّة والأدلّة، من بعد وقوع الجريمة بلحظات، لكن لماذا تنتظر؟ لأنها تريد أن يردَّ الطرف الثاني بالانتقام، وبذلك يكون قد فتح ملفٌ آخرُ من سفك الدماء في مجتمعنا، ولو كانت معنية أنّ تجمع كل السلاح بليلة واحد لجمعته".

قرب بيتها قتلت انتصار. أمامه تمامًا. وعن ذلك يقول عاهد "آخِرُ من يتوقع أن يقع ضحية لإنسان مجرم مسلح، هو انتصار قريبتي، كأنك تقول أن يُقتل أيّ شخص يمشي بالطريق آمنا وملفُّه نظيف من المشاكل والإجرام، هل تتوقّع أن يقتل؟ لا أحد توقع، وحتى الآن العائلة في الرملة وكفر قاسم لا تصدّق هول الفاجعة".

واستذكر عيسى الضحيّة، قائلًا "المرحومة كانت أم الجميع، كل من عرفها تعرّف إلى طيبها، خرجت من كفر قاسم معزّزة مكرمة وعاشت حياة بسيطة هي وزوجها، وتزوجت رجلًا طيّبًا، وأنجبت أولادًا طيبين، لا أحد يذكرهم بسوء".

وأشار عيسى إلى هنالك معطى خطير اليوم في مجتمعنا، "إذا أردتُ أن أعاقبك، أعاقبكَ بأغلى شيء تملكه، وكأن القاتل عثر على طريقة جديدة ليعاقب خصمه، وهذا أكبر خطأ لا يقبله المجتمع لا دينيا ولا أخلاقيا".

وتوجّه عيسى إلى "كل من يتعاملون بالسلاح والجريمة. أنتم بشر مثلنا، ونطلب منكم أن تكفّوا عن استعمال السلاح، إلى متى سوف تستمرّون في انتهاك حرمات الناس وتيتّمون الأولاد؟ إلى متى ستستمرّون في سلب الفرحة من قلوب الأولاد والأمهات؟".

وتركت ضحية جريمة القتل، انتصار عيسوي، وهي من سكان كفر قاسم بالأصل، خلفها أسرة تضم زوجا وابنتين وثلاثة أبناء، وتعرف بعلاقتها الطيبة مع أهالي الرملة والمنطقة.