الصيادون يطالبون بإلغاء قرار "القطرية" لحماية الشواطئ

الصيادون يطالبون بإلغاء قرار "القطرية" لحماية الشواطئ
بعض الصيادين قبل الجلسة

طالب الصيادون من اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في حيفا، يوم الأربعاء، بإلغاء قرار اللجنة القطرية لحماية الشواطئ، وإعادة مخطط "رأس الكرمل"، لسلطة الطبيعة والحدائق، لبحثه مجددا مع قسم صيد الأسماك في وزارة الزراعة وبمشاركة ممثلي الصيادين، وإجراء نقاش جدي ومهني وتعديلات على المساحة الكلية للمحمية.

وذكرت منظمة الصيادين القطرية أن المخطط الذي يقترح إقامة محمية بمساحة 50 ألف دونم، لجانب محمية "شكمونا" القائمة في المنطقة بمقربة من الشاطئ، يلتهم أكثر من 80% من مساحة المناطق الصخرية بقعر البحر قبالة رأس الكرمل، علما أن هذه المساحات هي أماكن الصيد الثرية بالأسماك في المنطقة، ويعيش عليها الصيادون الذين يمارسون المهنة في منطقة الشمال وحيفا. 

جاء ذلك خلال بحثِ اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في حيفا، ظهر يوم الأربعاء، الاعتراضات التي قدمتها منظمة الصيادين القطرية على مخطط "المحمية الطبيعية بحر رأس الكرمل".

واستعرض أعضاء المنظمة والصيادون، خلال الجلسة، الادعاءات المهنية والبدائل التي توازن ما بين الحفاظ على البيئة وبين حماية مصدر رزق الصيادين وموروث الصيد، ورفضوا المخطط المقترح الذي يتجاهل الصيادين ولا يعترف بوجودهم. 

وشارك في الجلسة، التي شهدت نقاشا صاخبًا، ممثلو منظمة الصيادين وعشرات صيادي الأسماك من أنحاء البلاد، وفسّروا أمام اللجنة أسس الاعتراضات، وشرحوا الادعاءات مستندين على مسوغات مهنية وفندوا ادعاءات سلطة الطبيعة والحدائق وشركة حماية الطبيعة وقدموا مقترحات بديلة. 

وجاء في الاعتراضات أنه وفق المطروح في ورقة سياسات الحيز البحري، التي أعدتها الوزارت الحكومية، وسلطة الطبيعة والحدائق، وشركة حماية الطبيعة، ووفق المخططات، فإنه سيتم الإعلان عن نحو 22% من مساحة النفوذ البحري الإسرائيلي، محميات طبيعية، يحظر ممارسة مهنة الصيد داخلها، ويظهر من خارطة المحميات الطبيعية المخططة في البحر شمال البلاد، بأن المساحة الإجمالية المحظور الصيد فيها داخل البحر تتعدى الـ20%. 

وأشارت منظمة الصيادين في الاعتراضات إلى أن المخطط المقترح من قبل سلطة الطبيعة والحدائق، واحد من جملة مخططات لإقامة وتوسيع محميات طبيعية بحرية على طول شاطئ البحر المتوسط.

وقال رئيس منظمة الصيادين شالوم بيطون: "إن صيد الأسماك في رأس الكرمل قائم منذ آلاف السنين، وتوسيع المحمية في المنطقة وخصوصا بعد جملة التعليمات الصارمة التي أقرت في لجنة الاقتصاد البرلمانية عام 2016 تشكل ضربة قاضية لكل صيادي الشمال". 

وتساءل بيطون: "لمن الحيز البحري؟" هل هو للمواطنين، أم لعدد من الجهات صاحبة المصالح والتي تحتكر الملك العام لنفسها؟".

وأكد الناطق باسم منظمة الصيادين، سامي العلي، أنه في حال تنفيذ المخططات المقترحة بكاملها، لن تبقى مساحة كافية لممارسة مهنة الصيد في منطقة الشمال خصوصا، وعلى طول شواطئ البلاد عموما، وبالكاد يبقى للصيادين مساحة 10% متاحة لممارسة مهنة الصيد من مجمل مساحة الحيز البحري".

وأشار العلي إلى أن هذه السياسة والمخططات ستقضي على موروث الصيد في شاطئ الكرمل وحيفا وعكا، وأن ذلك يجري في ظل رفض الجهات الرسمية وأولها سلطة الطبيعة والحدائق، التوصل لأي تسوية في قضية دمج واستمرار أساليب صيد تقليدية محددة داخل نفوذ المحمية كما هو متبع في دول مختلفة". 

وأضاف العلي أن الاعتراضات جزء من نضال عادل تقوده منظمة الصيادين القطرية، على أصعدة مختلفة، بغية الحفاظ على موروث الصيد وتطوير الفرع وتمكين الصيادين وتحصيل حقوقهم من جهة، وتخفيف القيود الصارمة وصد المخططات الخطيرة التي تهدد مصير مهنة صيد الأسماك ووجود الصيادين من جهة أخرى. 

وكانت منظمة صيادي الأسماك القطرية،  قد قدمت الشهر الماضي، 70 اعتراضا مهنيا، للجنة اللوائية للتخطيط والبناء في حيفا، ضد مخطط المحمية الطبيعية البحرية "رأس الكرمل".

وجاءت الاعتراضات، التي قُدمت باسم صيادين على طول شواطئ البلاد، من رأس الناقورة شمالا، وحتى عسقلان جنوبا، كخطوة احتجاجية رسمية وقانونية، ضمن النضال العادل الذي يخوضه الصيادون من أجل حماية الموروث وتحصيل الحقوق وتنمية قطاع صيد الأسماك.

وجاء في الاعتراضات أن "مخطط رأس الكرمل الذي تقترحه سلطة الطبيعة والحدائق، يقلّص بشكل كبير مساحات الصيد قبالة شاطئ الكرمل وحيفا، ويغلق الموقع الوحيد الغني بالثروة السمكية بالمنطقة أمام الصيادين، ويحظر الصيد دونما سبب مهني علمي أو بيئي، يبرر المساحات الشاسعة التي تنوي سلطة الطبيعة تحويلها لمحمية بحرية والسيطرة عليها".