تبرئة الشاعرة دارين طاطور نهائيًا

تبرئة الشاعرة دارين طاطور نهائيًا
طاطور بعد الإفراج عنها العام الماضي (عرب ٤٨)

أخيرًا، وبعد سنوات من التضييقات والملاحقات السياسية والقضائيّة، تلقّت الشاعرة دارين طاطور ردًا نهائيًا من المحكمة العليا باستمرار برفض طلب النيابة العامة فتح القضيّة ضدّها، بحسب ما أعلنت طاطور، أمس، الخميس.

وكتبت طاطور في حسابها على فيسبوك "وبهذا، وبعد أربع سنوات من التحدي والإصرار من أجل حرية الكلمة والشعر والفن، ها أنا أحصد وأنتزع حقي مجددًا، لم أكسب القضية، قضية حرية الشعر وحدي في هذه المعركة بل كلنا معًا كسبناها حين منعنا فتحها مجددًا ضدي وضد الكلمة الفلسطينية بشكل عام".

وأضافت "لا تتنازلوا عن حقكم حتى وإن طالت معركتكم، حتى وإن تعذبتم، تحرروا من خوفكم لأن الخوف هو السجن الحقيقي. قلتها مرة وأعيدها لم يولد ولن يولد بعد من سيخرس صوت شعري أو يسكتني".

ومطلع أيلول/ سبتمبر الجاري، دعت طاطور دعت إلى لتوقيع على عريضة، "كشكل من أشكال المقاومة الشَّعبيَّة للقمع الذي تقوده إسرائيل، ضدَّ الفنَّان الفلسطيني وضدَّ الكلمة والثَّقافة الفلسطينيَّة".

وجاءت مطالبة دارين، بعد أن تلقَّت بلاغًا من المحكمة العليا في اليوم الأول من آب/ أغسطس الماضي، يُفيد بِأَنَّ النِّيابة العامَّة قرَّرت الاستئناف ضدَّ قرار تبرئتها، وفق منشورها.

وأوضحت طاطور في المنشور أن "المحكمة العليا بدورها حدَّدت تاريخ 6.09.2019 من أجل تقديم مرافعة خطِّيَّة"، من قِبل محاميتها، غابي لاسكي، لافتة إلى أنه "إن تمَّ قبول طلب النِّيابة هذا فإنَّني سأقف مجدَّدًا أمام المحاكم، فقط من أجل حقِّي في التَّعبير عبر الشِّعر والكتابة".

وأضافت أنّ "دعمكم لي في معركتي الجديدة هذه هو قوَّتي أمام النِّظام القمعي الإسرائيلي. كلُّ الدَّعم الَّذي سأتلقَّاه وعدد التَّوقيعات الَّتي سأجمعها، وصوتكم الموحَّد معي في هذه العريضة، لا يعني أنَّنا معًا سنؤثِّر على القضاء الإسرائيلي في المحكمة العليا، ولا أستطيع أن أعوِّل على ذلك أبدًا، كوني أعلم أنَّني في معركة ضدَّ الحكَّام أنفسهم أيضًا، وضدَّ سياسة تكميم الأفواه وسياسة التَّخويف الَّتي تريد حكومة إسرائيل وشرطتها أن تنتهجها ضدَّنا جميعًا، هذه العريضة هي كلمة موحَّدة من أجل أن نقول إنَّنا معًا، وسنحمي الفنَّ والشِّعر من كلِّ محاولات الدِّكتاتوريَّة تقييدها، أيًّا كان القرار من العليا".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة