شقيقة ضحية جريمة قتل: "الناس شعرت بالخطر وأجبرت القيادات على التحرك"

شقيقة ضحية جريمة قتل: "الناس شعرت بالخطر وأجبرت القيادات على التحرك"
(عرب 48)

تواصلت الفعاليات الاحتجاجية في الداخل الفلسطيني، اليوم الخميس، ضد تواطؤ الحكومة والشرطة الإسرائيلية في استفحال الجريمة في المجتمع العربي، في ظل جرائم القتل المتواصلة في 

وأدت المشاركة الكثيفة، في قافلة المركبات الاحتجاجية، التي انطلقت صباح اليوم من بلدة مجد الكروم، في منطقة الشاغور، إلى إغلاق شوارع محورية تخترق البلاد من شمالها إلى جنوبها.

وتخلّل القافلة التي مرت من الشارع رقم (6) أو "عابر إسرائيل" وقفات احتجاجية تم خلالها ترديد الشعارات الرافضة لاستمرار الجريمة في المجتمع العربي، و"تواطؤ الشرطة الإسرائيلية مع استمرارها"، فيما اختتمت الفعالية بتظاهرة حاشدة أمام المباني الحكومة في مدينة القدس.

وخلال سير القافلة الاحتجاجية، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، ثلاثة شبان بعد الاعتداء عليهم بالضرب، بزعم اعتدائهم على عناصر الشرطة، وعُلم أنه تم الإفراج لاحقًا عن شاب من دبورية، فيما لا يزال الشابان محمد رفيق رابي ومهند عزوني، من بلدة جلجولية، رهن الاعتقال.

وفي هذا السياق، قالت شقيقة ضحية جريمة القتل، شاكر إبراهيم خطيب، آمال خطيب، في حديثها لـ"عرب 48"، "أخي المرحوم شاكر كان مدرسًا ومربي أجيال، ولم يكن جزءا من بيئة العنف والإجرام، غير أن يد الغدر طالته على خلفية انتخابات محلية"، مشددة على أنه "جميعنا معرضون للتهديد، علينا مواجهة العنف بأي وسيلة متاحة".

وأضافت "اعتبرت أن قافلة المركبات الاحتجاجية التي انطلقت اليوم كان لها صدى كبيرًا، وكانت بمثابة رسالة واضحة للسلطات، بأنه حان الوقت كي تتعاملوا معنا بجدية، نحملهم المسؤولية بكل ما بحدث ويرتكب من جرائم، تأتي القافلة الاحتجاجية جزءًا من سلسلة فعاليات احتجاجية، على غرار الإضراب العام والمظاهرة القطرية في مجد الكروم".

واعتبرت خطيب أن "القافلة الاحتجاجية كانت نقلة نوعية في وسائل العمل النضالي"، واعتبرت في والوقت ذاته أن ذلك لا يكفي، "علينا ابتداع وسائل جديدة والمواصلة في التعبير عن احتجاجنا. الحقوق تنتزع ولا تعطى".

وأوضحت أن جريمة القتل التي وقعت مؤخرا في مجد الكروم في منطقة الشاغور وراح ضحيتها ثلاثة شبان، "كانت الشرارة التي أجبرت القيادات في المجتمع العربي على وضع برنامج ممنهج للضغط على السلطات الإسرائيلية، بما في ذلك تعاطي أكثر جدية مع ظواهر العنف والجريمة المنظمة".

وتابعت "اعتمدت القيادات حتى حادثة مجد الكروم نهج رد الفعل في التعاطي مع قضية العنف والجريمة، ولم يتعاملوا مع الموضوع بطريقة مدروسة وممنهجة، الناس شعرت بعد ما وقع في مجد الكروم، أن الخطر يدق باب الجميع، والزخم الجماهيري أجبر القيادات على النزول للشوارع وتسكريها، كما أجبر ذلك القيادات على البدء بإسماع صوتنا للسلطات المعنية".

بدورها، قالت والدة ضحية القتل، سعد جبالي "فقدت ابني في جريمة قتل وقعت في مكان عمله خلال دوامه في محله الخاص المتصل في مكان سكنه"، وأضافت أنه "بلد بأكملها تشهد على سيرة سعد الحسنة وأخلاقه الحميدة، لم يحمل السلاح في حياته، ولم يتورط بأحداث عنف".

وتابعت "السلاح متاح أمام الجميع، حتى أولئك الذين يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة بإمكانهم اقتناء سلاح، من قتل ولدي لم يكن يملك قوت يومه، لكنه تمكن في المقابل من امتلاك السلاح الذي قتل به ولدي".

وأشارت إلى المباني الحكومية قائلة: "لقد قدمنا من القمة، من منازلنا وبلداتنا وقرانا وهبطنا إلى حافة الهاوية (في إشارة إلى المقرات الحكومية)".

واستطردت "علينا بداية تصليح نفسنا عبر تعزيز قيم التسامح ونبذ العنف والمجرمين، ولا بد أن نوصل صوتنا للحكومة، التي تمييز بسياساتها في التعاطي مع الوجود العربي".

وكان المواطنين العرب قد نظموا في الأيام الأخيرة سلسلة من المسيرات والمظاهرات للاحتجاج على تفشي الجريمة، وعدم جدية سلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية في التعامل معها.