كابول: "فرض إلغاء عرض فني لتامر نفار خطير"

كابول: "فرض إلغاء عرض فني لتامر نفار خطير"
تامر نفار

أثار إلغاء فقرة تامر نفار الفنية التي كان سيقدمها ضمن الأمسية الخيرية المخصصة لجمعية مرضى السرطان في كابول، مساء أمس الأربعاء، نقاشات واسعة بالقرية. واعتبر البعض هذه الخطوة قمعية، تهدف إخراس الفن والثقافة، ونددوا بتكرارها وفرض منعها بالمجتمع.

مؤشر مقلق

واعتبر رئيس اللجنة الشعبية وعضو إدارة المركز الجماهيري في كابول، وليد طه، "فرض إلغاء حفل غنائي في المركز الجماهيري مؤشر مقلق".

وليد طه

وقال طه لـ"عرب 48" إن "تكرار مثل هذا المنع يعبر عن عقلية قمعية خطيرة تهدد بإخراس أصوات مختلفة قد يكون لها أثر سلبي على جيل الشباب".

وأضاف: "وإن كنت شخصيا لا أرغب هذا النوع من الغناء فإن هذا لا يعني أن ألغي صوت الآخرين المختلف، وهذا النوع الغنائي قد يكون له جمهوره وخصوصا من جيل الشباب وقد يكون فيه الكلمة السياسية الاجتماعية والاقتصادية الناقدة ويترك صدى وأثرا في أذهان ونفوس الشباب".

وأكد طه أن "هذا النوع من الفن قد لا يروق للكثيرين منا، لكن علينا بلغة الإصغاء وأدب الحوار والنقد البناء. كان من المقرر أن يشارك تامر نفار بالأمسية في إطار عمل خيري طوعي، وهي جزء من سلسلة فعاليات ينظمها المركز الجماهيري على مدار فترات طويلة وبشكل ممنهج لإنتاج حالة ثقافية في كابول، وهذا ما يشهد له القاصي والداني من إنجازات المركز الجماهيري وإدارته. ونحن فخورون بهذه الإنجازات خصوصا في ظل تراجع العمل الثقافي وتفشي العنف والجريمة بين ظهرانينا".

وختم رئيس اللجنة الشعبية في كابول بالقول: "استهجن بعض ما جاء في آراء معارضة لعرض تامر نفار نشرت في شبكة التواصل الاجتماعي. هناك آراء وأذواق مختلفة ولا يجوز أن أفرض رأيي وذوقي على الآخرين، وهذا ليس من عاداتنا وليس من حضارتنا. نحن جزء من هذا الشعب، نعمل على وحدتنا وانتمائنا، ونحن نعمل في المركز الجماهيري على مدار الساعة لإحداث نقلة نوعية من خلال تكثيف نشاطاتنا من خلال تنظيم الفعاليات على مختلف المستويات الثقافية، كما ونوعا، وهذه مسؤولية وطنية إنسانية وأخلاقية من الدرجة الأولى. لنتفق جميعا على لغة الحوار ولا حل لنا سوى وحدتنا وتكاتفنا في سبيل حماية بلداتنا ومجتمعنا العربي".

تعقيب المجلس المحلي

وفي رده على إلغاء فقرة الفنان تامر نفار، قال رئيس مجلس كابول المحلي، الشيخ صالح ريان، لـ"عرب 48" إن "المجلس المحلي لم يتدخل، جملة وتفصيلا، في أي برنامج ثقافي يقوم بتنظيمه المركز الجماهيري".

صالح ريان

وأضاف أنه "للأسف دار الحوار بين الأهالي عن طريق شبكة التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض، الأمر الذي أدى إلى إلغاء الأمسية الفنية الخاصة بتامر نفار، والمجلس المحلي بالتالي كان له دور بإيجاد بديل لهذه الأمسية الثقافية بأمسية أخرى، بعيدة عن كل المناكفات في قبول وعدم قبول الجمهور للرأي والرأي الآخر".

وختم ريان بالقول: "حاولنا كمجلس محلي أن نعقد جلسة لهذا الموضوع، ولكننا قررنا بالتالي أن يدار الحوار بأسلوب آخر وليس عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد بحث الملف الثقافي بشكل مفتوح مع الجمهور على طاولة الحوار مع إدارة المجلس المحلي وإدارة المركز الجماهيري، إلا أنه للأسف لم يجر هذا بسبب عدم حضور الأهالي، لكن رغم ذلك سندعو إلى اجتماع آخر في وقت يكون مناسبا للجمهور".