قلنسوة تُجابه الهدم الوشيك للمنازل: مظاهرة احتجاجيّة وخيمة اعتصام

قلنسوة تُجابه الهدم الوشيك للمنازل: مظاهرة احتجاجيّة وخيمة اعتصام
أثناء الاجتماع، السبت (تصوير: "عرب 48")

قرّرت القوى الشعبية والأطر السياسية وبلدية قلنسوة، مساء يوم السبت، تنظيم مظاهرة احتجاجية، في المدخل الرئيسي للمدينة، بتمام الساعة الرابعة، يوم السبت المقبل، بالإضافة إلى نصبِ خيمة اعتصام، لحماية البيوت المهددة بالهدم في المدينة.

وجاء قرار الجهات المذكورة، عقب الاجتماع في قاعة المركز الجماهيري في المدينة، والذي أعقبَ إرسال اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء، بلاغات استدعاءٍ وتحقيق  لأصحاب 25 منزلا في حي يقع شرقي قلنسوة، تمهيدا لإرسال بلاغات هدم بادعاء البناء دون ترخيص.

وتدّعي السلطات الإسرائيلية، أن الحي بُني على منطقة غير مخصصة للبناء، لافتة في البلاغات التي أرسلتها لأصحاب المنازل، إلى أن خطًا للكهرباء، سيمرّ في المنطقة ذاتها.

وتم طرحُ آليات النضال المتاحة من قبل اللجنة الشعبية في قلنسوة، كذلك وضح رئيس بلدية قلنسوة، عبد الباسط سلامة، إشكالية المنطقة تخطيطيًا.

أثناء الاجتماع، السبت (تصوير: "عرب 48")

وافتتح الاجتماع، المحامي أحمد غزاوي، وقال: "علينا أن نفهم المعادلة أولًا بشكل جيد، معركتنا هي ليست قضائية ولا تخطيطية، المعركة سياسية (...) من الواضح أن هناك سياسة متبعة من سياسة تهجير، المتمثلة بالتضييق السكني وعدم المصادقة على خرائط توسيع لمسطحات البلدات العربية".

وأضاف غزاوي: "علينا أن نكون يد واحدة، وأن تكونوا أنتم أصحاب البيوت دائما في المقدمة، وأن تشاركوا في الفعاليات الوطنية والنضالية الاحتجاجية، فالجانب الجماهيري هو أهم وسيلة، جنبًا إلى جنب مع باقي المسارات".

وقال رئيس بلدية قلنسوة، عبد الباسط سلامة: "لو كان الأمر بيديّ البلدية لما هُدم بيت واحد. علينا أن نصوب احتجاجنا إلى الجهة الصحيحة. هذه القضية يجب أن تكون (تسير) في 3 مسارات؛ مسار قضائي أولا، ومن ثم مسار تخطيطي، يليه الجماهيري وهو من أهم المسارات".

وأضاف أن "الكثير من المخططات أكلت من أراضي قلنسوة، وللأسف، إن الكثير من أصحاب الأراضي لا يدركون هذه الخطورة"، مُشيرا إلى أن "الأمر ليس هينًا، هذا ما نعرفه وما هو مكشوف، ولكني أقول إن المخفي أعظم، وما يخططون له أصعب علينا، والهبة الجماهيرية هي الوسيلة الوحيدة لإنقاذ البيوت".

 (تصوير: "عرب 48")

وتحدث المهندس عادل متاني، قائلا: "لا تعتقدوا أن المسار القضائي والتخطيطي سوف يفيدنا، من يعتقد ذاك فهو مخطئ، ما يفيدنا فقط المسار الجماهيري".

وأضاف متاني: "لي عتب كبير على أهالي قلنسوة، لماذا لا تشاركون الناس في مظاهراتهم؟ لماذا نقف فقط 25 شخصا في المظاهرات، بينما يوجد في قلنسوة 500 بيت مهدد بالهدم؟ لماذا لا نشاطر الناس احتجاجهم، ولا نفعل ذلك إلا إذا مسنا الموضوع بشكل شخصي؟ يجب أن نتوقف عن هذا النهج".

وذكر أن "اللجنة الشعبية ليست مجلسًا محليا، ولا  مكتب تخطيط"، وأضاف: "نحن الشعب، ونحن نسير بقوة الشعب، بدون مشاركة الناس لن نتقدم أبدًا".

بدوره، قال ممثّل اللجان الشعبية في لجنة المتابعة: "يجب أن نكون موحدين، وكلنا صوت واحد، يجب علينا أن لا ننفرد بالقرارات، ولكل أصحاب البيوت هذا أمر مهم، فالشرطة والمخابرات قد يستغلان نقاط ضعف أصحاب البيوت، لنشر الفتنة".

 (تصوير: "عرب 48")

وتحدث خالد أبو عرار، وهو صاحب بيت مهدد بالهدم، عن خط الكهرباء، قائلا: "خط الكهرباء بدأت السلطات بمدّه، والمعدات جاهزة منذ فترة طويلة، وقد امتد الآن خط الكهرباء على غالبية حدود مدينة قلنسوة".

وتتسع دائرة المعاناة لدى سكان حي شرقي شمال المدينة، بعد أن أرسلت إليهم اللجنة اللوائية بلاغات الاستدعاء، تمهيدا لتسليمهم أوامر هدمٍ لبيوتهم، بادعاء البناء دون ترخيص.

 (تصوير: "عرب 48")

وسلّمت السلطات، يوم الخميس الماضي، نحو 25 من أصحاب هذه البيوت، بلاغات استدعاء تمهيدا لأمر الهدم، ما يعني أن 50 عائلة ونحو 300 شخص بينهم نساء وأطفال ومسنون، مُهددون بالتهجير من منازلهم.

ولا تقتصر معاناة الحي، الذي يقع في أكناف مدينة قلنسوة، على أوامر الهدم والملاحقات من قبل السلطة، فقد هُمش الحي من قبل السلطة المحلية منذ سنين طويلة، إذ يعاني من سوء في البنية التحتية التي تُفاقم معاناة السكان وبخاصة في فصل الشتاء بسبب سوء شبكة المجاري، ومجاري المياه في الحي.