تعيين مسؤولات عن منع التحرش الجنسي في سلطات محلية عربية

تعيين مسؤولات عن منع التحرش الجنسي في سلطات محلية عربية
المحاميتان ألحان نحاس داود وريماز خطيب

نجحت جمعيتا "كيان- تنظيم نسوي" و"محامون من أجل إدارة سليمة" في إلزام عدد من السلطات المحلية العربية بتعيين مسؤولات عن منع التحرش الجنسي، بعد التقاعس عن تعيين مسؤولة لعدة سنوات.

ويلزم القانون المشغل بتعيين مسؤولة عن منع التحرش الجنسي في مكان العمل، صدر عام 1998، لكن بعض السلطات المحلية لم تقم بهذا التعيين حتى اليوم، بعد أكثر من 20 سنة من سن القانون وبعد العديد من التوجهات المسبقة من قبل جمعية كيان.

وكانت الجمعيتان قد تابعتا ملف "واجبات المشغل لمنع التحرش الجنسي في مكان العمل" في كافة السلطات المحلية العربية منذ عدة أشهر، وتوجهتا للسلطات بطلب بموجب قانون حرية المعلومات، وذلك بهدف استيضاح ما إذا كانت السلطات قد أدت واجباتها القانونية في هذا الشأن (مثل تعيين مسؤولة عن منع التحرش الجنسي، تحديد نظام داخلي لمنع التحرش الجنسي).

وقدمت عدة التماسات ضد مجموعة من السلطات المحلية، بعد أن استنفذت الجمعيتان كافة الإجراءات. وقالت الجمعيتان إن تجاهل النداءات لم يترك خيارًا إلاّ التوجه للقضاء (قسم كبير من الالتماسات لم يحسم بعد).

وارتكزت الجمعيتان في التوجهات والالتماسات إلى النص القانوني الواضح والصريح الذي يلزم المشغّل بتعيين مسؤولة عن منع التحرش الجنسي في مكان العمل وبتحديد نظام داخلي لمنع التحرش الجنسي يعلم به جميع الموظفين. كذلك، أوضحت الجمعيتان في التوجهات والالتماسات أن السلطات المحلية التي لم تعيّن مسؤولة عن منع التحرش الجنسي والتي لم تحدّد نظاما داخليا لمنع التحرش الجنسي، قد ارتكبت بذلك تجاوزات قانونية استمرت لعدة سنوات.

وعقب هذا المسار القانوني (التوجهات بموجب قانون حرية المعلومات والالتماسات للمحكمة) ألزمت سلطات محلية بتعيين مسؤولية عن منع التحرش الجنسي، سلطات محلية أخرى ألزمت بتحديد نظام داخلي لمنع التحرش الجنسي وقسم آخر ألزم بتعيين مسؤولة وتحديد نظام داخلي.

وقالت المحامية ريماز خطيب من الطاقم القانوني لجمعية "محامون من أجل إدارة سليمة": "نرى أهمية خاصة في النتائج التي حققناها حتى الآن في هذا المشروع، خصوصًا بعد الكشف عن تقاعس السلطات المحلية في القيام بواجباتها القانونية لمنع التحرش الجنسي في مكان العمل، وتحديدًا عندما يدور الحديث عن مكان عمل يستوعب عشرات ومئات الموظفين/ات".

ومن جانبها، أضافت المحامية ألحان نحاس داود من كيان- تنظيم نسوي: "إن تعيين مسؤولات هو خطوة في غاية الأهمية، لمنع التحرشات الجنسية في أماكن العمل، وإن إلزام السلطات المحلية بتعيين مسؤولة سيعزز عمل المسؤولات وتعاونهن مع الجمعية من أجل تطبيق القانون ومعالجة التحرشات الجنسية في أماكن العمل وتطوير برامج توعية في الموضوع".

وأضافت الجمعيتان: "بهذه المناسبة نتوجه إلى جميع العاملات في السلطات المحلية ونحثهن على عدم التردد بالتوجه إلى المسؤولات عن التحرّش للاستفسار أو الاستشارة في هذا الصدد أو التبليغ عن أي حالات تحرش يتعرّضن لها".