"الشركات البلدية كرافعة للتطوير الاقتصادي في المجتمع العربي"

"الشركات البلدية كرافعة للتطوير الاقتصادي في المجتمع العربي"
من اليوم الدراسي بالناصرة

عقد "إنجاز- المركز المهني لتطوير الحكم المحلي للسلطات المحليّة العربيّة" يومًا دراسيًا حول الشركات البلدية في البلدات العربية، وذلك في فندق "ليجاسي" في مدينة الناصرة، مؤخرا.

وشارك في اليوم الدراسي رؤساء سلطات محلية عربية: زهير يوسف (دبورية)، وسام نبواني (جولس)، درويش رابي (جلجولية)، رائد دقة (باقة الغربية)، سهيل دياب (طمرة)، جميل بصول (الرينة)، منير شبلي (شبلي- أم الغنم)، عادل بدير (كفر قاسم) ومحمد شلبي (إكسال)، إلى جانب ممثلين عن الموظفين الكبار في السلطات المحلية العربية، وعدد من مديري شركات اقتصادية في رهط، أم الفحم، كفر قاسم وحورة.

كما شارك في اليوم الدراسي عدد من المستشارين للتطوير الاقتصادي وبعض المندوبين عن وحدة الشركات البلدية والتطوير الاقتصادي في وزارة الداخلية، ومدير الوحدة دودي سبير، إلى جانب طاقم الوحدة محمد غالية وبديع خورية.

افتتح اليوم الدراسي بكلمة ترحيبية من مدير عام إنجاز، غادة أبو جابر- نجم، التي شكرت بدروها الحضور وشرحت عن سير اليوم الدراسي والأهداف المنوطة به، وأكدت على "أهمية التعاون بين السلطات المحلية العربية، مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية من أجل وضع البنية التحتية للتطوير الاقتصادي داخل البلدات العربية بهدف التطوير الاقتصادي البلدي، ومن أجل زيادة المداخيل للسلطة المحلية، وبالتالي تحسين جودة حياة المواطنين".

ومن ثم تحدث مؤسس مركز إنجاز والرئيس السابق لمجلس يافة الناصرة المحلي ولجنة المتابعة واللجنة القطرية للرؤساء، شوقي خطيب، عن أهمية هذه اللقاءات من أجل التداول في السبل والأدوات للتطوير الاقتصادي داخل البلدات العربية.

"التطوير الاقتصادي المحلي"

وقدمت المستشارة المرافقة في مركز إنجاز د. نيلي شحوري، محاضرة تحت عنوان "التطوير الاقتصادي المحلي" ركزت فيها على أهمية المبادرات والبنى التنظيمية للتطوير الاقتصادي المحلي. كما تناولت شحوري أهمية تمكين السلطة المحلية من وضع البنى التحتية لتطوير الاقتصاد المحلي بغية جلب المبادرين للاستثمار والمبادرة إلى إنشاء المشاريع الاقتصادية المختلفة.

طاولة مستديرة

ومن ثم عقدت طاولة مستديرة تحت عنوان "الشركة الاقتصادية كرافعة للتطوير الاقتصادي المحلي" بمشاركة ممثلي السلطات المحلية العربية وطواقم وحدة الشركات البلدية ووحدة التطوير الاقتصادي في وزارة الداخلية. واستعرض المشاركون مسار إنشاء الشركات الاقتصادية والغايات والأهداف التي تقف من وراء هذا المسار. وأكد المشاركون على أن وجود شركة اقتصادية من شأنه أن يزيد من مهنية هذه الأجسام، وأن يساهم في زيادة نجاعة الخدمات والتقليل من المصروفات، ولذلك تأثير كبير على الإدارة الجارية للسلطة المحلية للمرافق الخدماتية التي تقدمها. وأشار المشاركون إلى أنواع الشركات (الاتحادات) المختلفة الموجودة، اليوم، في إسرائيل وفي العالم، والتي تهدف إلى التطوير الاقتصادي والاجتماعي من خلال المبادرات التي تقوم بها.

وتطرق المشاركون إلى تعامل السلطات المحلية العربية مع هذا المجال، إذ يوجد اليوم 4 شركات اقتصادية في البلدات العربية موزعة على النحو التالي: أم الفحم، رهط، كفر قاسم وحورة و3 شركات اقتصادية أخرى قيد الإنشاء والإقامة، وهي: شفاعمرو، جولس وطمرة، و3 سلطات محلية أخرى معنية بإقامة شركات اقتصادية وهي في مرحلة إعداد المخططات الاقتصادية لذلك، وهي: الرينة، جلجولية ودبورية.

كما تطرق المشاركون إلى المعايير والمؤشرات المتفق عليها التي تدل على نجاح الشركات الاقتصادية وهي على النحو التالي: فصل تنظيمي كامل وشامل من المرافق البلدية من حيث المباني ومن حيث الموارد البشرية، التخصص في موضوع ومجال معين وواضح المعامل يكون للشركة أفضلية في التعاطي معه، العمل بموجب معايير اقتصادية ومن خلال عملية الفحص والتقييم الدائم، هذا بالإضافة إلى مستوى خدمات مرتفع.

مشاريع وتحديات

ومن ثم أجريت لقاءات فردية ومباشرة لمندوبي السلطات المحلية والطاقم المهني المرافق مع مندوبي وزارة الداخلية، واستعرضت السلطات المحلية مشاريعها، التحديات التي تواجهها وحصلوا على توصيات عملية لكيفية العمل في ظل هذه التحديات من أجل إطلاق المشاريع.

وفي نهاية اليوم الدراسي أوصى المشاركون بأنه على السلطة المحلية التي تريد إقامة شركة اقتصادية أن تقدم مسارا وبرنامجا مهنيا اقتصاديا أوليا لوزارة الداخلية ولوحدة الشركات البلدية، وأن يقوم مركز إنجاز بالمرافقة المهنية خلال عملية الإنشاء وما بعدها، وأن يقوم مركز إنجاز بكتابة ورقة موقف سياساتية تدعو إلى تخصيص ميزانيات في الخطة الاقتصادية المقبلة من أجل تمويل هذا المسار.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"