أبو شحادة: هناك أزمة سياسية عميقة وكل السيناريوهات مفتوحة

أبو شحادة: هناك أزمة سياسية عميقة وكل السيناريوهات مفتوحة
النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، سامي أبو شحادة

قال النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، سامي أبو شحادة، في حديث لـ"عرب 48"، إن "كل السيناريوهات مفتوحة بالنسبة للصورة السياسية ككل" مُشيرا إلى أن "هناك نوعًا من الأزمة السياسية وعجزا سياسيا جديا وحقيقيا في المجتمع الإسرائيلي".

وذكر أبو شحادة أنه "بالنسبة للصورة السياسية ككل، أرى بأن كل السيناريوهات مفتوحة وباعتقادي سنبقى حتى الغد مساء من أجل قراءة النتائج النهائية، ومما لا شك فيه أن هناك أزمة سياسية عميقة بدون مخرج واضح لها حتى الآن".

تأتي أقوال أبو شحادة بعد أن فازت القائمة المشتركة بـ15 مقعدا في انتخابات الكنيست الـ23، فيما أظهرت النتائج بعد فرز حوالي 97% من الأصوات، حصول كتلة اليمين على 59 مقعدا.

وحول قراءته لنتائج الانتخابات، ذكر أبو شحادة أن "الخارطة السياسية في إسرائيل كانت مقسمة لنصفين، بحيث لا يوجد بينهما أي نقاش أو خلاف سياسي عميق، وما يمنع تشكيل الحكومة منذ انتخابات نيسان/ أبريل 2019 هو أن إسرائيل تدار بحسب الملفات الجنائية لرئيس حكومتها".

وأضاف أن "هناك نوعًا من الأزمة السياسية وعجزا سياسيا جديا وحقيقيا في المجتمع الإسرائيلي الذي لم يستطع أن يقدم طرحا وحلا بديلا أو منع رئيس الحكومة الفاسد من أن يترشح وهو ينتخبه كل مرة من جديد".

وأشار إلى أن "نتائج الانتخابات اليوم لا تختلف بشكل جذري عن انتخابات نيسان/ أبريل 2019، علمًا أن (رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين) نتنياهو كان لديه أغلبية يمينية آنذاك وما منع تشكيل الحكومة هو خلافه مع ليبرمان فقط، مع الإشارة إلى أن اليمين مسيطر منذ سنوات على غالبية مقاعد الكنيست ولا يوجد في الخارطة الإسرائيلية أي طرح سياسي بديل له".

وأوضح أبو شحادة أن "الاستنتاج الأهم من هذه المعركة السياسية هو أن الجماهير العربية قررت كنس الأحزاب الصهيونية ومنحت ثقتها بأكثر من 90 بالمئة إلى القيادة والأحزاب التي شكلت القائمة المشتركة، وهذا لشرف كبير جدا وبدورنا سنعمل كل ما بوسعنا لخدمة أهلنا حتى نحافظ على هذه الثقة وكي نطور العلاقة المباشرة بين القائمة المشتركة وأهلنا في كل مكان".

وشدد على أن "هذه المعركة الانتخابية ليست معركة إضافية في تاريخ الجماهير العربية"، مضيفا: "بحسب اعتقادي هذه المعركة ستكون مفصلية في التاريخ السياسي والثقافي للأقلية الفلسطينية في الداخل، والاستنتاج الأهم من هذا الإنجاز غير المسبوق هو مستوى الوعي الذي وصل إليه الشارع العربي الفلسطيني، وأنا على قناعة تامة بأن أداء القائمة المشتركة سيحقق قفزة نوعية في الفترة القريبة".

وقال أبو شحادة: "لا بد من كلمة شكر وتقدير لأهلنا وأبناء شعبنا على الثقة التي منحونا إياها والمجهود الجبار الذي قاموا به، ونحن فخورون ونعتز بهم جميعا".

وكانت لجنة الانتخابات المركزية، قد قالت بعد ظهر اليوم الثلاثاء، إنها أنهت التدقيق في جميع صناديق الاقتراع القطرية، حيث جرى التدقيق في 10,305 صندوق اقتراع، تشكل 97% من مجمل صناديق الاقتراع القطرية، وصوت فيها 4,156,479 ناخبا.

وأضافت اللجنة أنه تبقى 310 صناديق اقتراع، ينبغي استكمال التدقيق في 250 منها مقابل البروتوكول الأصلي الذي ينبغي أن يصل إلى مقر اللجنة في الكنيست من اللجان الإقليمية واستكمال عملية التدقيق والمراقبة. وتجري اللجنة مسحا في 40 صندوق اقتراع أخرى، بينما سيتم تحويل 20 صندوق اقتراع إلى تدقيق معمق بشأن نزاهة الانتخابات.

وأظهرت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست الـ23 بعد فرز حوالي 97% من الأصوات، حصول كتلة اليمين على 59 مقعدا، فيما يرتفع عدد مقاعد القائمة المشتركة إلى15 مقعدا.

ووفقا للنتائج الرسمية المرحلية التي أعلن عنها صباح اليوم الثلاثاء، يحصل حزب الليكود على 36 مقعدا، بينما تحالف "كاحول لافان" 32 مقعدا، والقائمة المشتركة 15 مقعدا، و"شاس" 10 مقاعد، و"يهدوت هتوراه"، 7 مقاعد، و"يسرائيل بيتنو" 7 مقاعد، وتحالف "العمل - غيشير- ميرتس" 7 مقاعد، وتحالف أحزاب اليمن المتطرف "يمينا" 6 مقاعد، بينما حزب "عوتسما يهوديت" لا يتجاوز نسبة الحسم.

وبهذه النتائج المرحلية يحصل معسكر نتنياهو على59 مقعدا، فيما معسكر غانتس (كاحول لافان وتحالف العمل - ميرتس) على 39 مقعدا.