إلغاء إجراءات الطوارئ بفصل النساء الحوامل من العمل

إلغاء إجراءات الطوارئ بفصل النساء الحوامل من العمل
توضيحية (pixabay)

في أعقاب الالتماس الذي قدمه مركز "عدالة" باسم رئيسة اللجنة الخاصة للرفاه والعمل، النائبة عن القائمة المشتركة عايدة توما، ألغى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إجراءات الطوارئ التي صادقت عليها الحكومة الأسبوع الماضي، والتي تنص على السماح لأرباب العمل بفصل النساء الحوامل من عملهن أو منحهن إجازة غير مدفوعة الأجر خلال فترة الحمل وعطلة الـ60 يوما بعد الولادة بدون إذن خاص كما ينص القانون.

وطلبت المحامية، سوسن زهر، من خلال الالتماس من المحكمة العليا، إصدار أمر مؤقت يمنع تنفيذ أنظمة الفصل التي من شأنها أن تؤدي إلى فصل آلاف النساء الحوامل خلال الفترة القادمة وعقد جلسة استماع عاجلة يطرح فيها بدائل يمكنها تحقيق التوازن بين حقوق النساء المنتهكة واحتياجات أصحاب العمل في هذه الفترة.

وأشار الالتماس إلى أن "لا صلاحيات للحكومة في سن أنظمة طوارئ بدون تشريعها من خلال الكنيست، خصوصًا بعد عودة عمل الكنيست وإقامة اللجان بما فيها لجنة الرفاه والعمل التي ترأسها توما، بالإضافة إلى تماهي الالتماس مع طلب المستشار القضائي للحكومة الذي دعا إليه رئيس الحكومة وقف إصدار أنظمة الطوارئ في ظل عودة العمل البرلماني".

وفي تعقيبها على القرار، قالت توما سليمان "حذرنا سابقا بأن خطورة هذه الأنظمة تكمن في الفترة بين إصدارها وإلغائها، حيث تمكن العديد من أرباب العمل من استغلال الأمر لفصل نساء حوامل لم يكن بالإمكان فصلهن حسب القانون وإخراجهن من العمل في هذه الفترة، وبالتالي نحن نطالب أن يتم التعاطي مع أوامر الفصل التي صدرت بهذه الفترة كأوامر غير قانونية وينظر بأمرها بشكل عيني حسب القانون المشرع".

وأضافت أن "التفسير الذي قدمته الحكومة لإلغاء تعليمات الطوارئ المذكورة يؤكد أنها تحاول التهرب من مسؤوليتها عن آلاف أوامر الفصل من العمل التي شرعنتها التعليمات بادعاء أن الأمر يتيح للنساء تلقي رسوم البطالة، في الوقت الذي سن القانون أصلا جاء ليحمي النساء الحوامل من الفوضى والتمييز في سوق العمل بالذات في أيام كالتي نمر بها".

كما حذرت توما سليمان من الخطوات الحكومية التي تستعمل تحت غطاء حالة الطوارئ ويتم من خلالها الدوس على حقوق المواطنين والقيم الديمقراطية المتبقية، مؤكدة على أن "نتنياهو يستغل هذه الأزمة لتمرير العديد من الأنظمة التي من شأنها أن تقلل من الحريات وحقوق الإنسان، ولولا إدراكه بأنه سيخسر هذه القضية في المحكمة العليا لما قام بإلغاء هذه التعليمات".

وقالت المحامية زهر إن "النهاية المسدودة التي وضع رئيس الحكومة نفسه أمامها أجبرته على إلغاء هذه الأنظمة لمعرفته عدم إمكانية مناقشة ادعاءاتنا أمام المحكمة العليا، لا يمكن السماح بالمس بحقوق النساء الراسخة في القانون بأي طريقة، حتى ضمن إجراءات الطوارئ".

وتابعت "رغم إلغاء هذه الإجراءات، سنعمل على فحص مدى قانونية قرارات الفصل التي صدرت ومدى قانونية فصل النساء من عملهن خلال الفترة التي تلت الإعلان وقبل الإلغاء، والعمل على إبطال هذه القرارات وإعادة النساء لعملهن".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ