اللجنة القطرية تهدّد بإضراب عام في السلطات المحلية العربية

اللجنة القطرية تهدّد بإضراب عام في السلطات المحلية العربية
(أرشيف عرب 48)

عقدت سكرتارية اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في البلاد، اجتماعا استثنائيا أمس، السبت، استعرضت خلاله عددا من القضايا والمستجدات، وفي مقدمتها تردّي الأوضاع المالية في السلطات المحلية نتيجة الانخفاض الحاد في مواردها ومدخولاتها الذاتية، سيما في جباية ضريبة "الأرنونا" بالفترة الأخيرة، خلال مواجهة انتشار فيروس كورونا بالمجتمع العربي.

وهددت سكرتارية اللجنة القطرية بإعلان الإضراب العام في السلطات المحلية العربية، الأسبوع القادم، في حال رفض الحكومة تعويض هذه السلطات خسائرها الحادة، من خلال تخصيص هبات حكومية خاصة وفورية لهذه السلطات، وقد جاء هذا المطلب والموقف أيضًا في رسالة عاجلة وجهت إلى رئيس الحكومة ولكافة الوزارات والهيئات والمؤسسات الرسمية ذات الصلة.

ومن ناحيتها، قامت وزارة الداخلية، نهاية الأٌسبوع الأخير، بالمصادقة على ميزانية خاصة بقيمة 2.82 مليار شيكل للسلطات المحلية عموما في البلاد، لتعويضها عن الإعفاءات من ضريبة الأرنونا للمصالح التجارية والصناعية، خلال أزمة الكورونا، معتمدة في توزيع هذه الميزانيات على حجم الأرنونا للمصالح التجارية والصناعية في كل سلطة محلية، ما أدّى نتيجة هذا المعيار، إلى حصول السلطات المحلية العربية مجتمعة على مبلغ 47 مليون شيكل فقط، أي ما يعادل %1.7 من مجمل الهبات الحكومية المذكورة.

وكانت اللجنة القطرية قد توجَّهت بهذا الخصوص، خلال الأُسبوع الماضي، بعدة رسائل إلى وزيري المالية والداخلية، استعرضت خلالها الخلل في معايير توزيع تلك الميزانيات، وطالبت بضرورة اعتماد معايير عادلة تأخذ بعين الاعتبار الانخفاض الحاد في دخل السلطات المحلية العربية من الأرنونا للسكن، والتي تشكّل ما نسبته %80 من مجمل مدخولاتها الذاتية، بينما تعتمد السلطات المحلية اليهودية في مدخولاتها على %30 من السكن و%70 من المصالح التجارية والصناعية، ولم تتجاوب تلك الوزارات حتى الآن لهذه المطالب.

وبموجب دراسة داخلية أجرتها اللجنة القطرية مُؤخرا، فإن مجمل الانخفاض في جباية الأرنونا للسكن، في السلطات العربية، تتراوح ما بين %50 إلى %90، بما يعادل 70 مليون شيكل شهريا، إضافة إلى مُضاعفة نسبة الإعفاءات في أرنونا السكن، والتي سيتم منحها للمواطنين العرب بموجب القانون، بسبب اتّساع دائرة البطالة في المجتمع العربي وانخفاض دخل العائلات العربية، خلال أزمة الكورونا.

من ناحية أخرى، بحث اجتماع سكرتارية اللجنة القرار الحكومي المتعلّق بإغلاق المصالح التجارية في المدن والقرى العربية، مُنذ الساعة السادسة مساءً ولغاية الثالثة فجرا يوميا، خلال الأُسبوع الأول من شهر رمضان، للحيلولة دون العودة للتجمُّعات والاحتكاكات بين الناس، منعا لتفشّي الكورونا، حيث عَبّرت السكرتارية عن تفهمها لمواقف أصحاب المحال التجارية من جهة، والجهات الصحية الرسمية والمحلية من جهة أُخرى، والتي أوصت بضرورة استمرار إغلاق المرافق التجارية في ساعات المساء، نظراً لتصاعد تفشّي الكورونا وللحيلولة دون انتشار أكثر، ودعت اللجنة القطرية الى التزام التعليمات والتوجيهات والارشادات الصحية اللازمة، وأكدت على مُتابعتها لمعطيات وتقارير وزارة الصحة وإجراء التقييم المطلوب، بمشاركة اللجنة الصحية، خلال الأيام القريبة القادمة، واتخاذ القرارات والمواقف المناسبة وِفقا للتطورات والمستجدات.

وفي سياق مُتَّصل، عقدت لجنة التعليم المنبثقة عن اللجنة القطرية، بمشاركة ممثلي لجنة مُتابعة قضايا التعليم العربي واللجنة القطرية لأولياء أُمور الطلاب العرب ولجنة الصحة القطرية، اجتماعا لها مساء السبت، بحثت خلاله قرار وزارة التربية والتعليم، حول العودة التدريجية لجهاز التعليم بدءا من الأسبوع القادم، وتم الاتفاق على إجراء التقييمات اللَّازمة في هذا الشأن، خلال الأُسبوع القادم، لاتخاذ القرارات المناسبة وِفقاً للمستجدات والتطورات وإمكانات المدارس العربية، في ظلّ انتشار وباء الكورونا.