قريب الفنان أيمن صفية: نستعد لإقامة مراسم جنازة تليق بمحب للحياة

قريب الفنان أيمن صفية: نستعد لإقامة مراسم جنازة تليق بمحب للحياة

فجعت عائلة صفية وبلدة كفر ياسيف، بنبأ العثور على جثة الفنان والراقص، أيمن صفية (29 عاما)، بعدما لفظته مياه البحر في المنطقة الواقعة بين قريتي الطنطورة وكفر لام المهجّرتين قضاء حيفا.

وفقدت آثار صفية منذ يوم الأحد الماضي بعدما دخل شاطئ قرية عتليت خلال رحلة استجمامية برفقة أصدقاء له، وبعد 4 أيام من عمليات البحث عثر على جثته وقد فارق الحياة.

ومن المقرر أن يشيّع جثمان الفنان أيمن صفية إلى مثواه الأخير الساعة الخامسة من مساء غد، الخميس، بعدما جرى نقله جثمانه للتشريح في معهد الطب العدلي "أبو كبير" لمعرفة أسباب الوفاة.

وقال قريب الفقيد، د. أمين صفية، في حديث لـ"عرب 48"، إن "المرحوم نشأ وترعرع في كفر ياسيف، وقد أنهى دراسته في المرحلة الثانوية ثم انتقل لتعلم رقص الباليه وقضى فترة تعليم آنذاك في لندن بعد حصوله على منحة دراسية، وقد عرف بنشاطه في عدة مؤسسات لرقص الباليه والرقص الشعبي، بالإضافة إلى اشتراكه في أفلام ومسرحيات مختلفة".

وأضاف أن "أيمن سعى من أجل تغيير نهج التعليم في مجتمعنا واتبع طريقا غير مألوف من خلال احتراف الرقص، ورغم الحواجز التي صادفته إلا أنه تمكن من النجاح في عمله وتشكيل مستقبله، علمًا أنه عرف بقلبه الواسع وكان له الكثير من الأصدقاء، وقد لمسنا ذلك عن كثب على مدار الأيام الأخيرة منذ الإعلان عن فقدان آثاره".

واستذكر لحظات فقدان آثاره بالقول إنه "توجه برفقة أصدقاء له إلى أحد الشواطئ جنوب حيفا يوم الأحد الماضي، وبعد دخوله الشاطئ وفي غضون بضعة دقائق اختفت آثاره بسبب هيجان البحر آنذاك، ونحن كعائلة كان لدينا بصيص من الأمل بالعثور عليه حي يرزق، إلا أن النهاية كانت عكسية وتراجيدية بعدما عثرنا عليه اليوم وقد فارق الحياة".

وتابع أن "فقدان أيمن هو بمثابة فاجعة ليست لأهله وبلده وحسب إنما لمجتمعنا بأكمله، ولطالما عمل من أجل خدمة أبناء شعبه، مع الإشارة إلى أن المرحوم كانت لديه طموحات وأحلام بالوصول والرقص على خشبة المسارح العالمية لكن سرعان ما تبخرت هذه الأحلام مع الأسف الشديد".

وأشار إلى أن "العائلة راضية بقضاء الله وقدره ونحن إذ نثمن كل الجهود التي بذلت خلال عمليات البحث عن أيمن، كما أننا نشكر كل المتطوعين والغواصين من مختلف أنحاء البلاد الذين ساندونا ووقفوا إلى جانبنا في عمليات البحث، وهذا إن دل فهو يدل على أن الخير والوعي لا زال موجودا في شعبنا، وكلنا أمل أن نستغل هذا الوعي والنخوة ليس فقط في الأمور الحزينة إنما في كافة المواقف لنكون موحدين وإلى جانب بعضنا البعض".

وختم صفية بالقول "المرحوم ترك وراءه عائلة ثكلى مكونة من والدين وشقيق وشقيقة، ونحن نستعد لإقامة مراسم جنازة تليق بأيمن وشخصه الذي أحب الحياة وأحبه الناس في المقابل، وفي النهاية نناشد المواطنين بأخذ الحيطة والحذر من الاستجمام في البحر، وأن يكون الاستجمام فقط في أماكن معدة للسباحة وبوجود الإنقاذ".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"