والد الفنان صفيّة: لم نتوقّع كل هذا الحبّ.. وهذا ما حدث معه

والد الفنان صفيّة: لم نتوقّع كل هذا الحبّ.. وهذا ما حدث معه
هاشم صفيّة مع نعش ابنه أيمن (عرب ٤٨)

متماسكا بدا هاشم، والد الفنان الراحل أيمن صفيّة، خلال التشييع أمس، الخميس، في كفر ياسيف. وإن كانت زوجته، بدر، أكثر قدرة على التعبير.

ساهم الحشد الكبير الذي شيّعه أمس في تخفيف وطأة الفقد عليهما، فيقول هاشم لـ"عرب ٤٨"، "كان (أيمن) محبوبا وصاحب ابتسامة طوال الوقت، إذ أنه لم يفوت لحظة سعادة في حياته. ونحن كعائلة لم نكن نتوقع هذا الكم الكبير من حب الناس له سوى بعد الإعلان عن فقدان آثاره، ومن هنا إذ أنصح الأهالي لدعم أبنائهم ماديا ومعنويا حتى تحقيق رغباتهم من منطلق إيماني بنظرية أنه يحق لكل إنسان أن يصبح ما شاء".

وحول تفاصيل ما حدث مع أيمن، قال إنّ "أيمن توجه برفقة أصدقاء له إلى شاطئ عتليت، وهناك قرروا دخول المياه من أجل غسل شعورهم، وفي لحظة معينة سحبت مياه البحر صديقة كانت برفقته، وبدوره قام بمساعدتها وإعادتها إلى الشاطئ ثم عاد لغسل شعره عندها باغتته موجة هائجة من البحر وتسببت في فقدان آثاره وغرقه".

وختم صفية بالقول "نبأ العثور على الجثة وقع علينا كالصاعقة، علمًا أنني كنت قد فقدت الأمل في العثور على ابني حي يرزق خصوصًا بعد مرور عدة أيام متتالية من اختفاء آثاره، ومع ذلك تلقيت نبأ وفاته بصدمة".

وأضاف أنّ أيمن بدأ حياته الفنية منذ صغره، "وقد أظهر لنا حبه لاحتراف فن الرقص وبدورنا قمنا بدعمه حتى تعلم ذلك في البلاد قبل الالتحاق بعدها للتعلم خارج البلاد وتحديدًا في لندن، وهو حائز على لقب ثان في تخصصه وكان يحلم بنيل الدكتوراه وتعليم موضوع الرياضيات لطلاب المرحلة الثانوية، كما كانت لديه مشاريع مستقبلية كثيرة".

وتابع أنني "لم أر ابني أيمن منذ نحو 20 يوما بسبب سكنه وعمله في حيفا، وكنا على موعد للقاء في أول أيام عيد الفطر، غير أن ذلك لم يتم بعدما فقدت آثاره منذ ذلك يوم في البحر حتى العثور على جثته بالأمس".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"