"كيان" تحتج على تخفيف عقوبة أبو غانم المدان بقتل شقيقته

"كيان" تحتج على تخفيف عقوبة أبو غانم المدان بقتل شقيقته
وقفة احتجاجية في الناصرة قد قتل النساء (عرب ٤٨)

طالبت جمعيّة "كيان- تنظيم نسويّ" النيابة العامّة بالعدول الفوريّ عن قرار تقصير مدة سجن القاتل محمّد أبو غانم بخمس سنوات ونصف، الذي شارك في جريمة قتل شقيقته ريم عام 2006.

وجاءت مطالبة "كيان" في رسالة للنيابة العامة، احتجّت فيها على "استخفاف الشرطة والقضاء بأرواح النساء، وذكّرت بتفاصيل هذه الجريمة البشعة التي تتابعها منذ عام 2006، حين قتل محمّد وإخوانه الثلاثة أختهم ريم، دون أن تحرّك الشرطة ساكنًا رغم علمها بنيّة المجرمين. بل إن النيابة في حينه، بدّلت تهمة القتل مع سبق الإصرار والترصّد بتهمة التسبب في الموت؛ لتتوصّل إلى اتفاق مع المتّهمين وتصدر المحكمة ضدّهم أحكامَا مخفّفة".

وتساءلت "كيان" بأيّ حقّ تأتي لجنة الإفراج المبكّر اليوم وتقرر تقصير حتى هذه المدّة المخفّفة أصلا، بخمس سنوات ونصف؟

وأضافت في رسالتها أنّ "هذا التساهل مع قتلة النساء خطير جدّا، إذ أنه يعطي الضوء الأخضر لمن تسوّل له نفسه سلب امرأة حياتها".

وجاء في نَصّ قرار تخفيف العقوبة أن "عائلة الضحيّة ترغب في رؤية أبنائها أحرارا". وعقّبت "كيان" على ذلك بأن "الضحيّة الحقيقيّة لم يعد لها صوت ولم يسألها أحد عن رأيها. لا يعقل أن يقتل الأشقاء أختهم مع سبق الإصرار والترصّد، وبعد 15 سنة يعانقون الحريّة التي استكثروها عليها".

وذكّرت "كيان" بأن آفة قتل النساء في الداخل الفلسطينيّ في ازدياد مقلق، ولا تجد من السلطات أو المجتمع أي رادع حقيقيّ. وتتابع "كيان" هذه القضيّة وغيرها ضمن جهودها لدفع جهازي الشرطة والقضاء للتعامل الصارم مع المجرمين والحدّ من جرائم قتل النساء، بحسب بيانها.

وعقّبت مديرة "كيان"، رفاه عنبتاوي، على القرار بقولها "إن مناهضة قتل النساء والعنف الذكوريّ في مجتمعنا هي مسؤوليّنا المجتمعيّة قبل كلّ شيء، لكنّنا لن نسكت على تهاون القانون والسلطات مع المجرمين بهذا الشكل المهين لدماء النساء، ولأن في ذلك ما يتعارض تماما مع جهودنا لمنع جرائم القتل ضد النساء. نحن في ’كيان’ نطالب بالتعامل بأقصى درجات الجدية مع جرائم قتل النساء في المجتمع العربي، فالتساهل في الأحكام القضائية وتقصير مدة العقوبات لا تشكل ردعًا كافيًا لمنع الجريمة القادمة."