لا قرار في الإسلامية الجنوبيّة بشأن حلّ الكنيست وعبّاس يتنصّل من "وعوده الانتخابية"

لا قرار في الإسلامية الجنوبيّة بشأن حلّ الكنيست وعبّاس يتنصّل من "وعوده الانتخابية"
توضيحية من الأرشيف

قال رئيس "القائمة الموحدة"، د. منصور عباس، مساء الثلاثاء، إن "إسقاط (رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين) نتنياهو هو شعار انتخابي، وليس هدفًا للعمل البرلماني"، مُشيرا إلى انقسامٍ في القائمة المشتركة، بشأن التصويت على حلّ الكنيست.

وفيما ذكر عباس في بيانه أن "قرار الحركة الإسلامية بخصوص التصويت على اقتراح حل الكنيست سيصدر غدًا (الأربعاء)"، إلا أن عدم اتخاذه وحركته موقفا حتى الثلاثاء، بشأن التصويت، قد يكون السبب الذي أدّى إلى انتهاء اجتماع مركبّات المشتركة، دون إصدار بيان، أو دون اتخاذ موقف موحّد.

كما أنّ عدم تصويت عباسّ وحركته على حلّ الكنيست، في حال تمّ، سيكون بذلك موقفا مماثلا لرئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، الذي أعلن الإثنين، أنّه سيصوّت ضد مشروع قانون حل الكنيست، الأربعاء، "لضرورة استمرار حكومة الوحدة لمكافحة كورونا وتوقيع اتفاقيّات أخرى مع دول عربية".

بالإضافة إلى ذلك، يخدم هذا التوجّه مساعي نتنياهو لإحداث شرخ آخر وتعميق الخلاف بين عباس والقائمة المشتركة، في دفع نواب القائمة العربية الموحدة/ الحركة الإسلامية الأربعة إلى التصويت ضد القانون المذكور، بينما تسعى القائمة المشتركة إلى اتخاذ موقف موحد.

وقال عباس في بيانه، إنه "من الواضح أن اجتماع اليوم وموقف نواب الحركة الإسلامية يشغل وسائل الإعلام والرأي العام منذ الصباح. ولأهمية توضيح الأمور، أرى أنه من المهم أن أضع بعض الملاحظات حول هذا الاجتماع، وبشكل عام".

وأضاف: "انقسم اجتماع كتلة المشتركة اليوم من حيث الآراء والتوجهات إلى قسمين، فمن جهةٍ، حاول نواب الحركة الإسلامية إقناع الأحزاب الأخرى بضرورة إجراء مفاوضات حول تصويت حل الكنيست، بحيث نقوم كقائمة مشتركة بدراسة الأمر، ونضع مطالب نحققها لمجتمعنا مقابل هذا التصويت، ومن جهة أخرى، حاول نواب المشتركة من الأحزاب الأخرى إقناعنا بموقف إسقاط الحكومة، والذهاب إلى انتخابات دون مفاوضات".

وتابع عباس: "يبدو أن البعض مُصِرٌ على الاستمرار في نهج تشويه الحقائق واتهامي بالتعويل على نتنياهو أو اليمين. وبدوري أقول لكل من لم يقتنع أو لم يسمع بعد، بكل وضوح وبساطة: لا أعوّل على نتنياهو ولا على اليمين، ولكنني أيضا لا أعوّل على (رئيس حزب ’يش عتيد - تيلم’، يائير) لبيد، و(رئيس قائمة ’كاحول لافان’، بيني) غانتس، و(رئيس اتحاد أحزاب اليمين ’يمينا’)، نفتالي بينيت، وهذا هو الفرق بيني وبين الآخرين لا يعقل أن نسلك نفس الطريق والنهج ونتوقع نتيجة أخرى. وأنا فعلاً لا أرى فَرْقًا بينهم، وأتحدى أن يخرج قيادي سياسي ويعوّل على أي من البدلاء بما أننا نرفع شعار إسقاط الحالي".

وذكر أن "إسقاط نتنياهو هو شعار انتخابي، وليس هدفًا للعمل البرلماني. ولا أنكر أنني كنت قد قلته مثل كل أعضاء المشتركة في الانتخابات. نعم كنا وما زلنا مع إسقاط السياسات العنصرية، ولكن الواقع يفرض علينا التعامل مع الموجود وليس مع المرغوب، والذي ليس موجودًا بين البدلاء أصلاً. وأنا أتساءل: هل يعقل أن نبقى رافعين للشعارات وأن يكون أعلى سقف طموحاتنا إسقاط هذا أو ذاك بدلًا من تغيير السياسات وإنجاح مطالب مجتمعنا العادلة؟".

وفيما تحدّث عباس عن "إنجاح مطالب المجتمع"، لم يلتفت إلى أن غالبية المجتمع العربي ضدّ تعاون عباس - نتنياهو، بحسب استطلاعَي رأي، أحدهما نشرته القناة 12 في التلفزيون الإسرائيليّ، فيما أجرى الاستطلاع الآخر معهد "ميدغام".

بدوره قال النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في المشتركة، د. امطانس شحادة، في بيان، أصدره قبيل انتصاف ليل الثلاثاء: "بوصلتنا هوية قومية مواطنة كاملة سنصوت غدًا مع حل الكنيست".

وأضاف شحادة: "القائمة المشتركة هي القائمة الوحيدة غير الصهيونية في الكنيست، وتمثل مطالب وحقوق المجتمع المضطهد المظلوم. تعكس تطلعات قومية وطنية ومعيشية للمجتمع العربي. وبطبيعة الحال هي غير معدودة لا على ’يسار’ أو ’وسط’ أو ’يمين’ المنظومة الحزبية الصهيونية في إسرائيل. إلّا أن ذلك لم يمنعها من استعمال الأدوات البرلمانية المتاحة، والتشبيك مع أدوات عمل سياسية ونضالية إضافية، مثل لجنة المتابعة ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية، والمجتمع المدني والنضال الجماهيري أو المرافعة الدولية".

وتابع: "نتعامل ونتواصل مع المؤسسات الحكومية والوزارات، والعمل الدؤوب من خلال لجان الكنيست، واقتراح قوانين واقتراحات على جدول الأعمال واستجوابات دوريّة. لا يمر أسبوع دون أن نناقش قضايا مجتمعنا في الهيئة العامة أو اللجان. ونقوم بكل ذلك مع الحفاظ على هويتنا القومية، بقناعة أن حقوقنا هذه مشتقّة من كوننا أصحاب الوطن، وبأنها ليست منّة من أحد، دون تشويه وعي مجتمعنا عبر شرعنة التنسيق مع المؤسسة ورموزها".

وقال شحادة إنه "لا مجال لدعم من نتنياهو دون ثمن سياسي، فمن جهة المؤسسة الإسرائيلية يمكن أن يكون الثمن بصيغة تبديل أو ’تلطيف’ الخطاب من خطاب مواجهة مع الصهيونية والعنصرية البنيوية في الدولة، لخطاب حقوق مدنية يخضع لموازين القوة القائمة دون تغييرها، وتسليع المطالب اليومية أو الاكتفاء في القضايا المعيشية التي صنعتها سياسات المؤسسة نفسها؛ لذلك لا مجال للحديث عن همنا اليومي دون ربطه بالهم بالقومي".

وذكر أن "نتنياهو عدو لشعبنا ويعتبر ممثليه ارهابيين، وهو صاحب قانون القومية، وأكبر المحرضين على شعبنا، فهو من اتخذ قرار حظر الحركة الإسلامية الشماليّة وإغلاق مؤسساتها. نتنياهو مجرم بحق أحلام شبابنا وهدم بيوتهم وإعطاء غطاء لقانون كامينتس العنصري".

وختم شحادة بيانه بالقول: "نعم نريد حقوقا مدنية وتحسين الحالة المعيشية وتطوير المجتمع العربي، وسد احتياجاته، ونريد تغييرا بنيويا شاملا، ونريد تغيير مكانة المجتمع العربي القانونية والسياسية. بالإمكان تحقيق ذلك تحت معادلة ’هوية قومية ومواطنة كاملة’. ومن المفهوم ضمنًا أننا لا يمكن أن نكون كعرب طوق نجاة لنتنياهو. وهذا ما سيكون. غدًا سنصوت مع حل الكنيست".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص