الحقيقة: لولا تسريب الأوقاف الأرثوذكسية لما استطاعت إسرائيل إقامة مؤسّستها بالقدس

الحقيقة: لولا تسريب الأوقاف الأرثوذكسية لما استطاعت إسرائيل إقامة مؤسّستها بالقدس
وقفة احتجاجية لحراك الحقيقة ضد البطرك بطبرية (أرشيفية)

أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن استئناف العمل مجددا، في إقامة مستوطنة "غفعات هَمَطُوس" في القدس الشرقيّة، وهو المشروع الذي أوقفته حكومة نتنياهو في فترة رئاسة باراك أوباما للولايات المتحدة، وعادت لتنفّذه من جديد في الأيّام الأخيرة من رئاسة حليفها المنتهية ولايته دونالد ترامب.

وجاء في بيان لمجموعة الحقيقة الأرثوذكسية، اليوم الجمعة، أنه "نكاد لا نسمع عن مشروع استيطانيّ في القدس إلّا وكانت أرضه (بعضها أو كلّها) مسرَّبة من أراضي الكنيسة الأرثوذكسيّة المقدسيّة".

وأضاف البيان أنه "في القدس الشرقيّة المحتلّة عام 1967 وجنوبيّ بيت صفافا، ستقام هذه المستوطنة الجديدة التي ستشمل 2,650 وحدة سكنيّة. في هذه المنطقة قسائم كثيرة، الكبرى من بينها تعود للبطركيّة وهي القسيمة ذات الرقم 1 في بلوك 30287، وتبلغ مساحتها 32 دونمًا وَ920 مترًا مربّعًا. جرت تسوية الموقع في أيّام الحكم الأردنيّ عام 1963، وسُجّلت القسيمة المذكورة باسْم بطركيّة الروم الأرثوذكس في القدس مع ملاحظة تشير إلى أنّ هذه الأرض هي من نوع ميري موقوف بمعنى أرض وقفيّة. وكان قد جرى التسريب عام 1974، في عهد البطرك اليونانيّ فنيذكتوس (1957-1980) الذي قام بتأجير قطعة الأرض لدولة إسرائيل لمدّة 135 عامًا!"

وأشار إلى أن "مخطّط هذه المستوطنة يشمل أيضًا جزءًا من أرض البطركيّة في قسيمة رقم 2 من بلوك 30288 التي تبلغ مساحتها 43 دونمًا، كان البطريرك الحالي ثيوفيلوس قد أبرم صفقة بيعها عام 2009 مدّعيًا أنّه عقد الصفقة مع شركة ‘تلبيوت هحداشا’ بغية إنقاذها من المصادرة، وفي سبيل بناء مشروع إسكان عليها للمقدسيّين العرب حَسَبَ ما روجته اللجنة الرئاسيّة آنذاك مدّعية أنّها أنقذت الأرض؛ وها نحن الآن نجده جزءًا من هذه المستوطنة. وكان ناشطون في الحراك الأرثوذكسيّ قد قدّموا في عام 2015، للأردن وفلسطين واللجنة الرئاسيّة كتابًا يحمل جميع التفاصيل والوثائق والخرائط والمستندات المتعلّقة بمشاريع الاستيطان على أراضي البطريركيّة في هذه المنطقة، غفعات هَمَطُوس، وأراضي مار إلياس، ولم يقوموا بأيّ فعل يُذْكَر في سبيل إبطال هذه المشروعات الاستيطانيّة وكفّ يد تفريط البطركيّة بالأوقاف. كذلك لم تقم اللجنة، أو أيّ طرف ذو شأن، بفحص الشروط الوقفيّة للأرض وقانونيّة الصفقات المذكورة، وما إذا كانت هناك تجاوزات لهذه الشروط.

وختمت مجموعة الحقيقة الأرثوذكسية بيانها بالقول إنه "كما تعوّدنا في السنوات الأخيرة، يبقى التماهي المَعيب مستمرًّا من الحكومة الأردنيّة والسلطة الفلسطينيّة لفساد البطريرك ثيوفيلوس، بينما تنشغل اللجنة الرئاسيّة لشؤون الكنائس كعادتها عشيّة الميلاد المجيد بتلميع الطريق وإزالة العقبات لمسيرة المحتلّين اليونان واستقبالهم للفاسد في مدينة بيت لحم، في حين تطوى الشكوى الرسميّة التي قُدّمت للنائب العامّ الفلسطينيّ من نِقابة المحامين بشأن تجاوزات ثيوفيلوس منذ ثلاث سنوات بأوامر غير مبرَّرة، ليبقى التسريب والتلاعب بالأوقاف ونهب أموالها وتهويدها قضيّةً لا تستحق أي اهتمام".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص