أكثر من 100 ألف عربيّ محرومون من الكهرباء بسبب الحكومات الإسرائيلية

أكثر من 100 ألف عربيّ محرومون من الكهرباء بسبب الحكومات الإسرائيلية
هكذا يعاني أطفال من النقب (أرشيف عرب 48)

قالت لجنة حقوق الطفل البرلمانية، في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، إن أكثر من 100 ألف مواطن عربيّ "يعيشون ببيوت تحرمها الحكومات الإسرائيلية من الربط بشبكة الكهرباء".

جاء ذلك أيضا، خلال جلسة طارئة، عُقدت في الكنيست للمطالبة بربط البيوت العربية بالكهرباء، بادر إليها، رئيس اللجنة، د. يوسف جبارين.

وأشار جبارين إلى "خطورة المعطيات الّتي تكشف عن عمق معاناة المواطنين العرب وبحسبها فإن 20%-25% من البيوت العربية غير موصولة بالكهرباء".

وأكّد أن "هذه الوضعية الصعبة تمسّ بحقوق المواطنين عمومًا والأطفال العرب بشكل خطير"، وفق البيان.

بدورها، ذكرت جمعية "سيكوي" التي شاركت في الاجتماع، خلال عرضها "نتائج أوليّة لبحث معمق حول التخطيط والبناء في البلدات العربية"، إن "النتائج الأوليّة لبحث معمق تعمل عليه جمعية سيكوي، الجمعية العربية اليهودية لدعم الشراكة والمساواة في البلاد، والمركز العربي للتخطيط البديل، كشفتأن هنالك أكثر من مائة ألف رجل، وامرأة وطفل عربي في البلاد يعيشون من دون ربط منظّم وآمن بشبكة الكهرباء وذلك بسبب سكنهم في بيوت غير مرخّصة".

وبحسب بيان أصدرته الجمعية عقب الجلسة، فقد "أوضحت النتائج وجود حوالي 14،000 مبنى سكني غير مرخص، في 70 بلد عربي (لا يشمل النّقب) ومعظم هذا البناء (64% منه) موجود في 10 بلدات عربية تتوزع بين وادي عارة المثلث الشمالي والجنوبي بالإضافة إلى يركا وعسفيا".

وقالت الجمعية في بيانها إن "البحث بيّن أن هنالك ما يقارب 3500 مبنى بدء تنظيمهم منذ عام 2015 (ولا زالوا في طوّر التنظيم) -ومع ذلك- ترفض اللجان المحلية للتخطيط والبناء ربطهم بالكهرباء حتّى ولو بشكل مؤقت".

وأكد مركّز ملف الإسكان في قسم السياسات المتساوية في جمعية سيكوي، وجدي خلايلة، أن "72% من هذه البيوت غير المرخصة، مبنيّة في مناطق دون خرائط تفصيلية أو حتى سيرورة لها، أي خارج سيرورة التّنظيم والترخيص، مع العلم أن معظمها بُنيت ضمن حدود الخارطة الهيكلية، وهذا نتيجة لسياسات التّمييز والإهمال الحكومية تجاه البلدات العربيّة في مجال الأرض والتخطيط والتطوير منذ عشرات السنين، وبالتالي يدفع المواطنين العرب الثمن بتعريض حياتهم للخطر، وبالتعرّض للعقوبات القاسية والمجحفة مثل الهدم والغرامات الطائلة وانعدام الخدمات الأساسيّة والحيوية كالكهرباء".

وطالب خلايلة "بحلّ شامل يضمن التوصيل الفوري بشبكة الكهرباء لكل البيوت غير المرخّصة في البلدات العربية"، وقال: "لا يمكن في القرن الـ21، أن تعيش عائلات تضم أطفالا تحت رحمة المولّدات والتوصيل غير المنظّم لشبكة الكهرباء. الوضع القائم يصعب الحياة اليومية، ويمسّ بشكل فعلي بالحقوق الأساسية للمواطنين العرب، وللأطفال العرب بشكل خاص، بما في ذلك الحق بالتعلم (خاصة في فترة كورونا والتعلّم عن بعد)، وقد يعرض حياتهم للخطر الفعلي".

وقال جبارين خلال الجلسة إن "ربط البيوت العربية للكهرباء هي قضية طارئة وإحدى أهم القضايا اليومية في البلدات العربية، وفي فترة (جائحة) كورونا يصبح للموضوع أهمية مضاعفة بسبب الحاجة للكهرباء للتعليم وللعمل ولإدارة حياة طبيعية".

وأضاف: "من غير المعقول أنه في القرن الـ21 لا يزال مئات الآلاف من المواطنين العرب غير قادرين على ربط بيوتهم بشبكة الكهرباء بسبب إجحاف السلطات بحقهم".

وشارك في الجلسة رئيس اللجنة القطرية للرؤساء ورئيس مجلس محلي عارة-عرعرة، مضر يونس، ورئيس بلدية أم الفحم، د. سمير محاميد، ورئيس مجلس محلي كفر قرع، المحامي فراس بدحي؛ "الذين عرضوا بإسهاب معاناة المواطنين من عدم الربط بشبكة الكهرباء وطالبوا بإيجاد حلول فورية"، كما شارك أعضاء في القائمة المشتركة بالجلسة، إضافة إلى مركز مساواة، والمحامي توفيق جبارين.

ونقل البيان عن ممثّلة وزارة القضاء، قولها إن "الحكومة ستقر غدًا قرارًا لإزالة عقبات التخطيط في البلدات العربية، بما في ذلك قضية ربط البيوت العربية بشبكة الكهرباء".

وقال البيان إنه "في توصيات اللجنة تم التأكيد على ضرورة الفصل بين عمليات استكمال التخطيط والبناء وبين ربط البيوت العربية للكهرباء، بحيث لا يمكن استمرار المعاناة إلى حين انتهاء التخطيط".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص