كفر مندا: فشل إقرار الميزانية للمرة 11 يثير نقاشات حادة

كفر مندا: فشل إقرار الميزانية للمرة 11 يثير نقاشات حادة

أثار فشل مجلس كفر مندا المحلي في إقرار الميزانية المقترحة للعام الجاري 2020، وذلك للمرة 11 على التوالي، مساء أمسِ الأول الثلاثاء، نقاشات حادة بين المؤيدين والمعارضين في القرية من جديد.

وكان مجلس كفر مندا المحلي قد عقد جلسة خاصة لمناقشة وإقرار اقتراح ميزانية العام 2020، إذ عرض رئيس المجلس المحلي، مؤنس عبد الحليم، مقترح الميزانية للتصويت للمرة 11، لكن أعضاء المجلس عن كتلة "ائتلاف الخير والإصلاح" المعارضة وعددها 7 أعضاء صوتوا ضد اقتراح الميزانية، فيما صوّت إلى جانبها 6 أعضاء الائتلاف البلدي، وبذلك أُسقطت الميزانية المقترحة.

وصرحت كتلة المعارضة أنه "حاولنا جاهدين طيلة السنتين الماضيتين على مد يد العون والمبادرة وإبداء النوايا الحسنة، وذلك من أجل إيجاد صيغة مشتركة بيننا وبين إدارة المجلس الحالية للخروج من المأزق والفشل الإداري التي تعاني منها السلطة المحلية مما أثر بشكل مباشر على الخدمات المقدمة للمواطن المنداوي، بالإضافة إلى توقف مسيرة العمران والتطوير التي كانت في الدورة السابقة للمجلس المحلي. وإننا نُشهد الله أننا لم ندّخر أي جهد في سبيل تحقيق شراكة حقيقية بين جميع الأطراف تصب أولا وأخيرًا في المصلحة العامة، هذا وعلى الرغم من اتباع الإدارة الحالية سياسة الإقصاء والانتقامات السياسية وإغلاق المؤسسات الحيوية للبلد. للأسف الشديد باءت كل محاولاتنا بالفشل، فقد قوبلت نوايانا الحسنة بنوايا سيئة وقوبل تقربنا بالاستكبار والتعنت والعنجهية واللا مبالاة".

وأضافت أنه "نقولها وبكل وضوح أن من رفض مرارًا وتكرارًا قيام ائتلاف بلدي يجمع كل الأطراف لخدمة كل المواطنين ويضمن العمل المشترك ويلبي احتياجات المواطن، ويضمن تمثيلا ملائما لكل الأطراف هو مؤنس عبد الحليم وأعضاء ائتلافه، وعلى ذلك فهم وحدهم فقط يتحملون كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية لذلك، بما فيه تردي الخدمات وتوقف المشاريع العمرانية للبلد".

وأكدت المعارضة "لقد صوت أعضاء الخير والإصلاح وصادقوا على ميزانية سنة 2019 على الرغم من التحفظات والملاحظات الكثيرة عليها، وذلك كبادرة لحسن النية ومد يد العون وإعطاء مؤنس عبد الحليم ومن معه فرصة لتغيير سياستهم ونهجهم المشؤوم، الذي تمثل بتجاهل وإقصاء أكثر من نصف سكان البلد، بالإضافة لذلك فقد قام أعضاء ائتلاف الخير والإصلاح بالتصويت على أكثر من 20 ميزانية لمشاريع تطويرية تخدم سكان البلد. لقد تمت المصادقة على هذه المشاريع على الرغم من قناعتنا الراسخة انها لن تنفذ بالشكل الصحيح وبكفاءات عالية وعلى الرغم أننا لا نملك أي وسيلة لمراقبة تنفيذ هذه المشاريع بالشكل الصحيح وبالجودة المطلوبة، وفعلا فإن قسما من هذه المشاريع لم تنفذ بتاتا حتى هذه اللحظة، وقسما آخر من المشاريع نُفِذَ بطريقة عشوائية معدومة المهنية، حيث أعطيت هذه المشاريع لأشخاص غير أكفاء لا يملكون أية خبرة في تنفيذ مثل هذه المشاريع حيث كان الهم الأساسي لذلك تسديد فواتير انتخابية. على الرغم من مصادقة أعضاء المعارضة على هذا الكم من المشاريع الذي يقدر بعشرات ملايين الشواقل جوبهَ بتعتيم وطمس إعلامي مقصود وموجه يهدف لتشوية صورة أعضاء المعارضة الشرفاء، بالمقابل استمر نشر المسرحيات الهزلية والتهجم الأرعن على أعضاء الخير والإصلاح ونشرها عبر مواقع التواصل، هل بهذا الاسلوب يمكن بناء ائتلاف بلدي وإيجاد تقارب بين الطرفين؟"

وأشارت إلى أنه "بخصوص إقامة ائتلاف بلدي فمن مسؤولياتنا تجاه المواطن المنداوي فقد شارك ممثلون من أعضاء الخير والإصلاح بجلسات عديدة من أجل الاتفاق على تشكيل ائتلاف بلدي، وقد وصلنا عدة مرات لصيغة اتفاق في المساء نُقِضَ في صباح اليوم الثاني من قبل مؤنس عبد الحليم لغاية خبيثة لا نعرفها. بما يخص ميزانية سنة 2020 فقد صوت أعضاء الخير والإصلاح ضد الميزانية، وذلك جراء تعنت رئيس المجلس ومحاسب المجلس إعطاء أعضاء المجلس تفاصيل ومعلومات تتعلق ببنود الميزانية لمدة أكثر من 8 أشهر، ربما أرادوا بذلك إخفاء أمور ومعلومات لتجاوزات خطيرة! فكيف لنا أن نصدق على ميزانية لا نعرف تفاصيل مدخولاتها ولا تفاصيل صرفها ولا أسباب العجز في بنود كثيرة منها؟".

وختمت المعارضة بالقول إن "إن من يتحمل عقبات الفشل الإداري وتعطيل المشاريع وعدم المصادقة على ميزانية 2020 هو رئيس المجلس ومن معه من أعضاء في ائتلافه، وإننا من هنا نطلب منه وقف الحملة الإعلامية الشعواء التي يقودها مؤنس عبد الحليم عبر مواقع التواصل الاجتماعي فورًا، والتي تهدف لإثارة الفتنة والبلبلة وربما جر البلد لأحداث عنف لا تحمد عقباها".

وحاولنا في "عرب 48" الحصول على تعقيب رئيس مجلس كفر مندا المحلي، مؤنس عبد الحليم، لكن لم يصلنا وسننشره فور وروده إلينا.

يشار إلى أن كفر مندا تأثرت بأجواء انتخابات السلطة المحلية الأخيرة التي جرت يوم 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، وفاز بها مؤنس عبد الحليم بفارق 26 صوتا فقط عن منافسه علي خضر زيدان.

هذا، وشهدت القرية أجواء مشحونة واعتداءات على المواطنين الآمنين وحرمات البيوت، عدة مرات، على خلفية الانتخابات المحلية.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص